قمة اللاقمة مرة اخرى – مقالات – طالب سعدون
ينبغي أن لا يمر مؤتمر نواكشوط العربي دون التوقف عند نتائجه التي ( عُدت ) بانها إعلان رسمي بالمأزق الذي تعيشه الدول العربية اليوم ، ويؤشر حالة التراجع ، والفشل في ادارة الازمات ، وبالتالي استمرار تحكم الاجنبي ليس في حلها ، وانما في تعقيدها …وهذا يدفع المراقبين والمحللين الى الكتابة عنها باستمرار لتكون الحقائق واضحة امام المواطن العربي ..
ومن يرجع الى الارشيف ، ويتمعن في التصريحات بعد كل قمة عربية يجد أن المعنيين بشأنها يخرجون من المؤتمر، وهم متفائلون بنتائجه ، ويعبرون عن (رضاهم ) بما توصل اليه من نتائح ( قياسا الى طبيعة الاوضاع التي تمر بها الامة ) وأنهم أمام امتحان عسير ..الخ من العبارات التي اصبحت معروفة ..
وهذا هو سر تراجع القمم العربية ، وعدم النجاح في الامتحان سنة بعد اخرى ، وانتفاء مبرر عقدها ايضا ، ما دامت الاوضاع باقية على حالها ، وتفرض نفسهاعلى قرارات تصدر بشكل لا يلبي الطموح ..
وفات هؤلاء أن تصريحاتهم بهذا المعنى تعني ببساطة أن القمم لم تحسن شيئا من الاوضاع السابقة للمؤتمر ، ولذلك تتعقد الظروف اللاحقة له أيضا .. فهي أما في تراجع خطير في السنة التالية للقمة ، أو تراوح في مكانها ، أي بمعنى انها تحافظ على وضعها السيء ، كعلامة مميزة للوضع العام ..
وأعجب عندما يظهر من يصف مستوى حضور الرؤساء والملوك الى قمة نواكشوط بالجيد رغم غياب الثلثين ، أي بحضور 7 من ضمنهم الدولة المضيفة !!..فكيف لقمة بهذا المستوى ان تأتي بحلول عاجلة لاوضاع متأزمة ؟!
إن حضور الثلت ، وتمثيل الثلثين بمستوى أقل ، يعني انتفاء صفة القمة عن المؤتمر .. ويفترض أن يأخذ عنوانه من مستوى الحضور فيه ..
فالقمة بهذه النتائج – التي يعدونها مرضية قياسا الى الظروف الراهنة – ومستوى الحضور تعني استمرار الازمات العربية ، وبقاء الباب مفتوحا للتدخل الاجنبي أكثر، تحت ذرائع عديدة من بينها الديمقراطية ، وحقوق الانسان العربي ، ومحاربة الارهاب ..الخ ..
وإختيار ( الامل ) عنوانا لمؤتمر وصل تسلسله في تاريخ المؤتمرات الى 27 ، يعني الفشل وغياب الـــعمل في الماضي .. فمن يضمن ان يكــــون اللاحق أفضل …؟..
والشعار وحده لا يكفي ، إن لم تكن هناك ارادة صادقة تحققه ، وقوة حقيقية ذاتية ترافقه …
وليس بالشعارات وحدها تُبنى الاوطان ..
{{{{{
كلام مفيد :
قال أحد الفلاسفة …( لو كانت الدنيا سهلة لما كان الصبرأحد أبواب دخول الجنة ..) ..




















