قراءات على الأرصفة – لمى الربيعي

قراءات على الأرصفة – لمى الربيعي

بعد النهضة العصرية لعالم الانترنيت ودخول السوشيل ميديا  وما تحويه من اشكال البرامج للتواصل الاجتماعي والتعبير عن الراي وصناعة المحتوى وانشاء الفيديوهات .. اصبح لكل شخص ثقافة خاصة  يعبر عنها بهذه المواقع ..وماتشعره من خلال التعليقات ان المواطن العراقي  بات  على مستوى من الوعي والإدراك  لما حوله .

حيث بدأ الاغلب بتدوال مقاطع الفيديو المسجلة للقنوات الفضائية وهي عبارة عن  لقاءات تلفزيونية  تتحدث عن فضائح وسرقات مالية   وتصريحات بعمليات فساد.لبعض المسؤولين والوزراء وانتقادات كثيرة وفضائح يؤكدونها بالوثائق والتصوير والكثير الكثير لكن لفت انتباهي احد الفيدهات وهو تصريح لوزير المالية السابق بمبالغ الواردات لكل وزارة   .

مسروقات خطيرة

ونصه كالاتي …

تصريح خطير لوزير المالية المستقيل علي عبد الامير علاوي يقول فيه المسروقات الخطيرة

اولا / واردات الضرائب لم تدخل خزينة الدولة والبالغة شهريا  600 مليار دينار عراقي

ثانيا / واردات المبالغ المستحصلة للحكومة لم تدخل الخزينة والبالغة  250 مليار دينار عراقي

ثالثا/  واردات دوائر المرور والبالغة  450مليار دينار شهريا

رابعا / واردات النقل الجوي والسككي والبري ومرور الطائرات فوق ارض وسما العراق والبالغة 690 مليار دينار شهريا

خامسا/ واردات بيع الحنطة والبالغة  900 مليار دينار  لم تدخل في الخزينة

سادسا / واردات المنافذ الكمركية والبالغة اكثر من 950 مليار دينار شهريا  لم تدخل في خزينة الدولة

سابعا / واردات الامانة ووحدات البلدية  في عموم العراق  والبالغة اكثر من 850 مليار دينار شهريا

ثامنا / واردات بيع المشتقات النفطية  والبالغة اكثر من   150مليار دينار شهريا

تاسعا / هناك ضرائب اخرى متنوعة منعلقة بالتعليم والصحة والطرق والزراعة البالغة 150مليار دينار

هذة الاموال يمكنها ان تغطي رواتب الموظفين والعقود خارج اموال النفط  المصدر شهريا والبالغة 8 مليار دينار

متتبعا  تصريحه بدعاء:  ربنا انصرنا على الطغاة السارقين ياارحم الراحمين

وكانت الارقام متداعية للدهشة والذهول لارتفاع محصلة تلك الوزارت ووارداتها التي تؤل على جمعها من جيب المواطن  .. مستفزة مشاعر المشاهد بتساؤلات كثيرة عن مصير هذه الاموال الى اين تذهب ومن المسؤول عن التصرف بها وبعدها يتبع بالكثير من الدعوات واللعنات لسراق البلد ونهب خيراته  وانا احدهم مستشهدة كلامة لما مر بي عند انجازي لمعاملة رسمية في احدى  الدوائر وهو ابسط مثال  حيث طلبوا مستفسرين من دائرة اخرى بمخاطبتهم بكتاب  فكان.على تادية رسوم الرد بمبلغ خمسة الاف دينار للدائرة البائسة التي قد تحشد المراجعين امام شبابيكها باعداد العشرات واقفون على ارض متربة امتلات اركانها بالاوساخ .. بعد ان وقعت بمتاهة الكتب الرسمية والمخاطبات لدوائر اخرى برسوم ومبالغ مستحصلة للحكومة ومنها رسوم كتب عليها تبرع لبناء المدارس .متساءلة اين تذهب هذة المبالغ التي اثقلت كاهل المواطن  والدوائر ابنيتها وخدماتها واثاثها بهذا البؤس ؟؟

نحن نكتب ومعنا الكثير بشتى وسائل الاعلام في اصلاح شأن المجتمع والارتقاء بما يليق ببلدنا الغني بواردتاتة ومواردة لمواكبة الحضارة والتطور والتقدم الاممي المشهود لبقية الدول متسائلين ومنتقدين حالنا  واحيانا مواسين لمشاعر المواطن العراقي الذي بات بامال خائبه في حصيلة كفاحة الحياتية فالام تحض اولادها على الدراسة بينما ترسخ برؤسهم من يحصل على شهادة لايجد له عمل بعد جهدة الشاق والمثابرة لينظروا الى اقرانهم الذين سبقوهم ومعاناتهم وتامل حال الجد وهو متقاعد بعد عمله الشاق لعدة عقود من الزمن وهو يتقاضى مالايكفية لشراء الدواء واعالة تفسه.. ذلك عن سوء الحال  بالاضافة الى سوء الخدمات وسوء التعليم وسوء المواصلات  ووووو .. الى مساوء  كثيرة عادت بنا لقرن مضى .. لكن لامجيب ويبدو ان هناك لاحسيب ولارقيب في هذه الدولة التي لعب بمقدراتها وقدراتها وثرواتها وبات الهرج والمرج ياكل بكل اركانها وهنا اتذكر قول الصحفية القديرة سناء النقاش في لقاء صحفي جمعني بها حيث كلمتني عن مسيرتها الصحفية السابقة فقالت ( كتبت الكثير من المواضيع التي كان على اساسها  اصدر قرارات دولة والكثير من الاخبار كان لها صدى كبير في تلبية المطالب  وتقديم الخدمات  وتاهيل الاماكن حظيت بتكريمات وشكر والعديد من المكافات )

لاقف متساءلة مرة اخرى  عن دور الدولة ومن المسؤول فيها وهل هناك من يقرأ مانكتب ام كتاباتنا تعتبر خواطر يومية تتيح لمشاعرنا واراءنا البوح بها على الورق فقط.