
في عيد الصحافة العراقية 152 وتبلور أول وسيلة إتصال جماهيري
مؤلفات أسهمت بإبراز دور الصحافة الرياضية في العراق وجهدها المتميز
سامر الياس سعيد
تحتفل الاسرة الصحفية في العراق بالذكرى 152 لصدور اول صحيفة عراقية وذلك في الخامس عشر من حزيران (يونيو ) الجاري ولهذه المناسبة عمق تاريخي في نفوس العاملين في بلاط صاحبة الجلالة لاسيما حينما يستذكرون مجالات التخصص التي انبثقت منها انماط من الصحافة ومنها الصحافة الرياضية التي عدت من اهم المجالات التي تابعها العراقيون وعملوا على ابراز دورها من خلال الاسهام بانضاج رياضة فاعلة ساهمت ببروز نجوم مميزين ومنتخبات قادرة على تحقيق الانجاز في سوح المحافل الدولية .وقد اسهم متخصصون في الصحافة الرياضية عبر عملهم بتاطير تاريخ الصحافة الرياضية واعلاء دورها في الاسهام بصناعة صحافة قادرة على متابعة ما يجري في ملاعب وقاعات الرياضة رغم بداياتها المبكرة وبروز رواد من الصحافيين الرياضيين الذين اغنت تجاربهم اجيال توالت على هذا الميدان لتستذكر بصمات من سبقهم وتحيط عملهم بالكثير من العرفان والتقدير وبهذه المناسبة سنتوقف عند كتاب الزميل خالد جاسم الذي اصدره قبل نحو اعوام تحت عنوان (حقائق واسرار وخفايا في الصحافة الرياضية ) متناولا من خلاله كل ما احاط الصحافة الرياضية العراقية من خفايا حيث عد الكتاب موسوعة قلمية ابرز من خلالها الكاتب اسلوبه المميز في اضاءة ما حفلت به الكواليس التي احاطت بميدان العمل الصحفي الرياضي في العراق والجهود التي قدمها رواده واسهامهم ليس على صعيد بلدهم فحسب بل على صعيد الميادين التي اسهموا من خلالها في مختلف السوح والمحافل التي تواجدوا فيها ..
جهود تأليفية
وقبل الولوج الى مؤلف الزميل خالد جاسم لابد لنا من الاطلالة على جهود تاليفية اخرى اسهم من خلالها كاتبوها على تقديم العرفان لجيل الرواد الاوائل في ميدان العمل الصحفي الرياضي ونشير الى كتاب الصحفي الرياضي هشام السلمان الذي صدر عام 2010 والذي حمل عنوان (تاريخ الصحافة الرياضية في العراق 1922-2010) كما اسهم الاكاديمي العراقي المعروف الدكتور عمار طاهر في هذا الميدان بمطبوعه الذي صدر عام 2018 تحت عنوان (الصحافة الرياضية في العراق تاريخ طويل ومحطات مضيئة 1922-2003) وبالعودة الى ما قدمه الصحفي الرياضي خالد جاسم في كتابه المذكور حول الحقائق التي تضمنها مطبوعه اضافة للاسرار والخفايا التي احاطت بصحافتنا الرياضية فقد جذب الكاتب من خلال كتابه القاريء وجعله يعيش محطات وفواصل من تلك التواريخ وما حفلت به من احداث اضافة لاسهامه بتناول ما من شانه في ابراز الكواليس التي احاطت نشر بعض الصفحات الرياضية حول جوانب الاخبار والصراعات التي نشبت من جرائها لتجعلنا بمواجهة صحافة تنافسية دون ان تتاثر بما كانت تنتهجه من اذكاء لروح المنافسة في الحلبات والملاعب والقاعات وقدرة الصحفي الرياضي على الاسهام باذكاء تلك الروح من الندية في تلك المباريات التي كانت تجري واختيار المانشيتات التي يمكن ان تسهم باشعار روح الحماس في الرياضيين وتفعيل قدرتهم على بذل الجهد الاكبر للظفر بنتيجة الفوز في مثل تلك المباريات .
موسوعة معرفية
هذا الجهد البارز الذي قدمه الزميل الصحفي الرياضي خالد جاسم جدير بان يكون موسوعة معرفية تلهم الباحثين والاكاديميين لاستنباط تاريخ موسع قادر على الاحاطة بجهود شريحة الصحافيين الرياضيين واقتفاء اثارهم القلمية بعد ما قدموه في سني حياتهم من مقالات او اراء او تحليلات برزت لتمنح التطور لاحقا لميادين اعلامية اخرى عكست مثل تلك المبادرات لتتبلور خلال السنوات اللاحقة في ابراز الاستوديوهات التحليلية التي باتت تغني عن مئات المقالات التي تبحث وتغوص في اعماق كل فريق وترصد بارقام وحسابات مفصلة قدرة هذا الفريق عن ذاك وجهده في كسب نقاط المباراة او الخروج من تلك المباراة بالنتيجة المرضية .
وعبر 391 صفحة من القطع الكبير من كتاب الحقائق والاسرار بجزئه الاول والذي ارتكز على سبعة فصول لكن اللبنة الاساسية من الكتاب توقفت عند حدود الفصل الرابع الذي تخصص في ابراز جهود نجوم كواكب كما وصفهم الكاتب ليبرز من خلالهم رواد الصحافة الرياضية في العراق حيث احصى لقرابة 50 صحفيا ليلحق بتسمية كل منهم تعريفا بارزا يختصر من خلاله تلك البصمات الثرية التي اغنوا من خلالها ميدان الصحافة الرياضية العراقية وكانهم ذلك الرعيل الاول الذي منح الشعلة لمن تلاهم في مسيرة الالف ميل من تاريخ الصحافة الرياضية الثري كما اتسم الكتاب بابراز البدايات البسيطة لميدان الصحافة الرياضية عبر الفصل الاول راصدا من خلاله التحولات الكبرى التي طرات على هذا الميدان كما تطرق في الفصل الثاني من الكتاب الى تغيير ما بعد التغيير والذي حدث ما بعد عام 2003 من ولادة جديدة لاتحاد الصحافة الرياضية كما برز في الفصل الثالث حكايات مهمة من كواليس الصحافة وما واجهته خلال اعوامه وعقودها المتتالية والصراعات التي كانت تحكم علاقات الصحفيين الرياضيين سواء من خلال المؤسسات التي كانت تختص بتسيير شؤونهم او من خلال ما عكسته اجواء البلد في تلك الحقب والتاثيرات التي برزت من خلال تلك السطوة كما ناقش الكتاب دون ان يتخصص بصحافة الوطن بل انتقل الى كشف ما شهدته اروقة الاتحاد العربي للصحافة الرياضية والتجاذبات التي حكمت عمله ومواقف الصحفيين العراقيين تجاه تلك التجاذبات فضلا عن خفايا ارتبطت برابطة صحفيي غرب اسيا والتي ولدت ميتة اضافة الى ما احاط عمل الاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية .عموما فان مثل تلك الجهود التاليفية تسهم بكونها روافد علمية تساعد الاكاديميين والباحثين في تاطير عملهم بالاوسع عن ميدان صحفي مهم من ميادين الصحافة العراقية وتمنح العرفان لاجيال ريادية لعشرات من الكتاب والصحفيين الذي قدموا للقراء خلاصة رؤيتهم عما جرى في سوح وميادين الرياضة وابرزوا ارائهم بما قدموه اقرانهم من لاعبي ورياضيي العراق في حقب مختلفة .























