
بغداد – الزمان
عين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رئيس المخابرات هاكان فيدان، وزيرا للخارجية في التشكيلة الحكومية الجديدة، التي شملت تغييرا شبه كامل للطاقم الوزاري السابق.
واختيار فيدان لحقيبة َالخارجية، يعبّر عن سياسية تركية مركِّزة على دول الجوار، لاسيما العراق وسوريا، فضلا عن إيران، والسعودية والخليج والامارات، ومصر حيث قاد فيدان تفاهمات إرساء علاقات اكثر متانة، وتجاوز انتكاسات خطيرة مرت بها العلاقات في السنوات الأخيرة، لاسيما خلال تعاظم نفوذ داعش عن الحدود مع الدول المجاورة، وما شكله من خطر على تركيا.
ومنذ العام 2010 حتى العام الجاري، كان فيدان عضوا فعالا في اللجنة الرباعية في موسكو إلى جانب إيران وسوريا.
ويعد قائد أوركسترا المصالحة مع الإمارات ومصر والسعودية، وسوريا في الفترة الأخيرة.
وطوال السنوات الماضية، عبّرت تركيا عن العلاقات الثقافية والدينية والاقتصادية والامنية، الخاصة بالعراق، عبر فيدان الذي نسج علاقات متينة مع شخصيات عراقية من مختلف الأطراف، لاسيما الشخصيات السنية والكردية، فضلا عن رجالات الأقلية التركمانية، وتتحدث تحليلات عن تأثير قوي لفيدان على هذه الشخصيات.
وتركيا والعراق يشتركان في حدود مشتركة تمتد لآلاف الكيلومترات، و أي تطورات في أحدهما تؤثر على الآخر.
وعلى المستوى السياسي، قاد فيدان اجندة التنسيق مع العراق وسوريا حول سبل التصدي لتنظيم (داعش) وحزب العمال الكردستاني (PKK).
والحقبة التركية الجديدة، ستقود وفق الترجيحات، إلى تعزيز تركيا لدورها شريكًا تجاريًا رئيسيًا للعراق وتعاظم تدفق كبير للتجارة والاستثمارات بين البلدين، في تنافس واضح مع الاجندة التجارية والاقتصادية الإيرانية، وحتى السياسية.
وبقيادة فيدان للخارجية التركية، سوف تتعزز الارتباطات التركية الخاصة مع الشخصيات السنية في العراق لدواعي
تاريخية وثقافية ودينية، فضلا عن العلاقة الخاصة مع الاقلية تركمانية.
ويتمتع فيدان بتجربة عمل طويلة في أفريقيا لاسيما المغرب العربي وخصوصا ليبيا، ما يجعله اختيارا مناسبا لتعزيز العلاقات التركية مع الدول العربية والإسلامية.
وأحد أسباب صعود فيدان، كونه كاسبا لثقة اردوغان، ويعتبر بمثابة «رجل الظل» له.
ولد هاكان فيدان في العاصمة أنقرة، وتخرج من المدرسة الحربية وحصل على البكالوريوس في العلوم السياسية والإدارية من جامعة ماريلاند، ثم حاز على درجتي الماجستير والدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة بيلكنت.
شغل فيدان مناصب عدة، أبرزها ممثلا خاصا لرئيس الوزراء، ونائبا لرئيس جهاز الاستخبارات ورئيسا لجهاز المخابرات طوال 13 عاماً.
























