
طهران – الزمان
شهدت الساحة السياسية الإيرانية تصاعدًا كبيرًا في التوتر والغضب بين صفوف الأصوليين المتشددين عقب فوز مسعود بزشكيان وانهزام مرشحهم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية. ولم تنتظر تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنافسة حتى إعلان النتائج الرسمية، بل بدأت المناوشات مع أولى الإشارات غير الرسمية لفوز بزشكيان، جراح القلب المعروف. المناوشات بين أنصار قاليباف وجليلي هاجم أنصار قاليباف أنصار جليلي وشخص جليلي نفسه، فيما لم يتوان أنصار جليلي عن الرد بهجوم لاذع على قاليباف وأنصاره.
وهذه المناوشات لم تمنع الاعلام من إهانة بزشكيان والناخبين الذين أوصلوه إلى سدة الحكم.
و التوترات تعود جذورها إلى انتخابات عام 2013، حيث تنافس جليلي وقاليباف دون استعداد أي منهما للانسحاب لصالح الآخر، وقد تكرر السيناريو في الانتخابات الرئاسية المبكرة الأخيرة.
أنصار قاليباف يستندون إلى سجله التنفيذي كرئيس للبرلمان، ويعتبرونه المرشح «الأصلح» للانتخابات الإيرانية. بالمقابل، تصر جماعة جليلي والجبهة الثورية على أيديولوجيته التي تجعل منه الأنسب للترشح.
وجليلي لم يغير موقفه بسبب اعتقاد أنصاره بأنه من الناحية الشرعية والأيديولوجية هو الأفضل، وأن انسحابه أو عدم ترشحه يعد إخلالًا بالتكليف الشرعي.
وصلت المناوشات بين جليلي وقاليباف إلى ذروتها خلال الانتخابات المبكرة، حيث ادعى كل جانب أن الآخر يجب أن ينسحب لصالحه.
وأنصار جليلي استندوا إلى استطلاعات الرأي التي أشارت إلى تقدم جليلي، مما دفعهم للمطالبة بانسحاب قاليباف.وفي المقابل، اعتقد أنصار قاليباف أن انسحاب جليلي سيمكن قاليباف من الفوز. وخلال حملات المرحلة الثانية، أبرزت تصريحات قاليباف الداعمة لجليلي، والتي كانت مليئة بالسخرية والانتقادات.
وفي بيان أصدره قاليباف عقب خروجه من المنافسة، أعرب عن أسفه من تصرفات أنصار جليلي تجاهه وتجاه أنصاره.
في صباح السبت 6 يوليو، عندما كان جليلي على وشك الهزيمة، بدأ الجانبان في تبادل الانتقادات، فأنصار قاليباف انتقدوا جليلي لعدم انسحابه قبل الجولة الأولى، معتبرين أن هذا الانسحاب كان سيضمن فوز قاليباف في الجولة الثانية، من ناحية أخرى، رأى أنصار جليلي أن دعمهم كان كافيًا لو لم يكن هناك تشتت في الأصوات.
تحليل أنصار قاليباف يشير إلى أن قاليباف كان يمكنه الفوز لو انسحب جليلي، نظرًا لأن العديد من الإيرانيين كانوا يخشون وصول جليلي إلى الحكم بسبب سجله خلال المفاوضات النووية والعقوبات التي جلبتها.
رؤية محايدة
بالنظر إلى المشهد الانتخابي بشكل محايد، يمكن القول إن الناخبين لم يروا مصلحة في استمرار الوضع الراهن. المرشحون المنسوبون للحكومة القائمة لم يتمكنوا من جذب أغلبية الناخبين، وهو ما يمكن ربطه بسجل حكومة الرئيس السابق.
وفي النهاية، فان الناخبين أعربوا عن رغبتهم في تغيير نواة الإدارة التنفيذية للبلاد.























