فنان‭ ‬الغرافيك‭ ‬العراقي محمد‭ ‬مهر‭ ‬الدين-د. سناء عبدالقادر مصطفى

د سناء عبدالقادر مصطفى

كتبت‭ ‬هذه‭ ‬المقالة‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬شخصي‭ ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬محمد‭ ‬مهر‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬خريف‭ ‬العام‭ ‬2002‭ ‬في‭ ‬بيته‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬دراغ‭ ‬بالمنصور‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬بغداد‭ ‬وهي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬عن‭ ‬تطور‭ ‬الفنون‭ ‬التشكيلية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬باللغة‭ ‬النرويجية‭ ‬قمت‭ ‬بتأليفه‭ ‬مع‭ ‬زوجتي‭ ‬آلا‭ ‬بوغدانوفا‭ (‬ماجستير‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الفنون‭ ‬التشكيلية،‭ ‬أكاديمية‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة،‭ ‬سانت‭ ‬بطرسبورغ‭ ‬،‭ ‬روسيا‭ ‬1983‭) . ‬

Irakisk kunst‭ ‬–‭ ‬dannelsen av egne visjoner‭.‬‮ ‬

Kunstutviklingen i Irak i 20‭ ‬århundre

Sanaa Mustaf‭  & ‬Alla Bogdanova

أن‭ ‬محمد‭ ‬مهر‭ ‬الدين‭ ‬هو‭ ‬رسام‭ ‬وفنان‭ ‬غرافيك‭ ‬عراقي‭ . 

يؤدي‭ ‬أعماله‭ ‬بطريقة‭ ‬تأثيرات‭ ‬فن‭ ‬الملصقات‭ ‬البولندي‭. ‬إنتاجه‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬التراكيب‭ ‬الرسومية‭ ‬المجردة‭. ‬في‭ ‬بداية‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬،‭ ‬كان‭ ‬عضوا‭ ‬ومشاركا‭ ‬نشطا‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ “‬رؤية‭ ‬جديدة‭”.  ‬قال‭ ‬الفنان‭: “‬بعد‭ ‬وصولنا‭ ‬إلى‭ ‬العراق،‭ ‬شكلنا‭ ‬نحن‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ – ‬ضياء‭ ‬العزاوي‭ ‬ورافع‭ ‬الناصري‭ ‬وغيرهم‭ ‬ممن‭ ‬كانوا‭ ‬مهتمين‭ ‬بالملصقات‭ (‬فن‭ ‬البوسترات‭)‬،‭ ‬مجموعة‭ “‬رؤية‭ ‬جديدة‭  New Visjon‭”. ‬كنا‭ ‬شبابا‭ ‬في‭ ‬الثلاثينيات‭ ‬من‭ ‬عمرنا‭ ‬لدينا‭ . ‬نفكر‭ ‬في‭ ‬انسجام‭ ‬تام‭ ‬ومفتونين‭ ‬بفن‭ ‬الملصقات‭”. 

‭” ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬،‭ ‬لم‭ ‬تنتشر‭ ‬الملصقات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭. ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬يفتقر‭ ‬إلى‭ ‬فن‭ ‬الملصقات‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬وتونس‭ ‬ومصر‭”.  ‬حافظ‭ ‬الفنان‭ ‬على‭ ‬إيمانه‭ ‬بمثل‭ ‬المجموعة‭ ‬العليا‭ ‬المتمثلة‭  ‬في‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬أعماله‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭.‬

وتعد‭ ‬تأثيرات‭ ‬فن‭ ‬الملصقات‭ ‬البولندي‭ ‬بحلوله‭ ‬التركيبية‭ ‬المعقدة‭ ‬مصدرا‭ ‬للتفكير‭ ‬والتأليف‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالهيكل‭ ‬والفراغ‭. ‬يتذكر‭ ‬الفنان‭: “‬لقد‭ ‬درست‭ ‬الملصق‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬بولندا‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬شائعا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬هناك‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬لي‭ ‬حامل‭ ‬ثابت‭  ‬في‭ ‬مرسم‭ ‬الأكاديمية‭ ‬بحجم‭ ‬50‭ ‬×‭ ‬70‭ ‬سم‭”. ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬قدم‭ ‬فن‭ ‬الملصقات‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬قام‭ ‬محمد‭ ‬مهر‭ ‬الدين‭ ‬و‭ ‬6‭ ‬من‭ ‬طلابه‭ ‬بإنشاء‭ ‬ملصقات‭ ‬ونظموا‭ ‬أول‭ ‬معرض‭ ‬للملصقات‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬سنة‭ ‬1970‭. ‬وشاركوا‭ ‬بملصقاتهم‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬تجاري‭ ‬دولي‭ ‬سنوي‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬ومهرجان‭ “‬مناهضة‭ ‬العنصرية‭”. ‬

بعد‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬أصبح‭ ‬فن‭ ‬الملصقات‭ ‬معروفا‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وحتى‭ ‬تم‭ ‬تدريسه‭ ‬في‭ ‬المدارس‭.‬

‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬كان‭ ‬فن‭ ‬الملصقات‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬التطور‭ ‬والشعبية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. “‬نحن‭ ‬فنانو‭ ‬الملصقات‭ ‬حصلنا‭ ‬على‭ ‬25‭ ‬كيلو‭ ‬فولت‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬جمعية‭ ‬الفن‭ ‬لتطوير‭ ‬الاتصالات‭ ‬المهنية‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ “‬،‭ ‬واصفا‭ ‬الفنان‭ ‬الوضع‭. ‬ونظرا‭ ‬لأن‭ ‬الظروف‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الملصقات‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬إضعافها‭ ‬،‭ ‬للأسف‭ ‬،‭ ‬خلال‭  ‬فترة‭ ‬العقوبات‭ ‬في‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي

يقول‭ ‬محمد‭ ‬مهر‭ ‬الدين‭: “‬يشمل‭ ‬فن‭ ‬الملصقات‭ ‬موضوعا‭ ‬واسعا‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬الاجتماعية‭: ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬والتجارية‭ ‬والإعلامية‭ ‬وغيرها‭ ‬الكثير‭. ‬أتناول‭ ‬مواضيع‭ ‬مختلفة‭. ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬أقترب‭ ‬في‭ ‬تركيبات‭ ‬الملصقات‭ ‬لتصميم‭ ‬وبناء‭ ‬أوراق‭ ‬مسطحة‭ ‬بترتيب‭ ‬هندسي‭ ‬يشبه‭ ‬الرياضيات‭. ‬ولكن‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬تعبير‭ ‬أكبر‭ ‬،‭ ‬أقوم‭ ‬بتفكيك‭ ‬الترتيب‭. ‬في‭ ‬مجرى‭ ‬الحياة‭ ‬،‭ ‬يجمع‭ ‬الإنسان‭ ‬المعرفة‭ ‬كجزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬هوية‭ ‬المرء‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬معين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الكمال‭ “. ‬يعمل‭ ‬محمد‭ ‬مهر‭ ‬الدين‭ ‬بشكل‭ ‬عفوي‭ ‬وحركي‭ ‬،‭ ‬ويضع‭ ‬خطوطا‭ ‬وأشكالا‭ ‬مثلثة‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬المعالج‭ ‬هيكليا‭ ‬،‭ ‬وينسجها‭ ‬جميعا‭ ‬مع‭ ‬الكتابة‭ ‬الحرة‭. “‬أقوم‭ ‬بعمل‭ ‬رسومات‭ ‬بسيطة‭ ‬وأتركها‭ ‬وشأنها‭. ‬أثناء‭ ‬إبداعي‭ ‬،‭ ‬أميل‭ ‬إلى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬المهارة‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬،‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬ثم‭ ‬أجد‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مفقود‭. ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬لوحة‭ ‬بيضاء‭ ‬تمنع‭ ‬عالمها‭ ‬الخاص‭ ‬ويجب‭ ‬على‭ ‬الفنان‭ ‬فتحها‭. ‬بعض‭ ‬الأعمال‭ ‬لا‭ ‬تتلقى‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭. ‬يعمل‭ ‬الفنان‭ ‬بإحساس‭ ‬رائع‭ ‬بالألوان‭ ‬،‭ ‬بحيث‭ ‬يكون‭ ‬التعبير‭ ‬الذي‭ ‬يظهر‭ ‬متناغما‭ ‬ومتوازنا‭. ‬إنه‭ ‬ملون‭ ‬بارع‭ ‬يسمح‭ ‬للون‭ ‬بلعب‭ ‬دوره‭. ‬عند‭ ‬التأليف‭ ‬،‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يضع‭ ‬الحقول‭ ‬البيضاء‭ ‬والمنحوتة‭ ‬مقابل‭ ‬نغمات‭ ‬داكنة‭ ‬نبيلة‭ ‬وصارمة‭ ‬بحيث‭ ‬تتناقض‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭. ‬الكهوف‭ ‬المشرقة‭ ‬المغلقة‭ ‬تعزز‭ ‬عمل‭ ‬حل‭ ‬الألوان‭ ‬بأكمله‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬اللوحة‭ ‬ككل‭ ‬مأخوذة‭ ‬بألوان‭ ‬داكنة‭ ‬،‭ ‬يلعب‭ ‬الرصين‭. ‬تتألق‭ ‬الصور‭ ‬باللون‭ ‬الأزرق‭ ‬البارد‭ ‬أو‭ ‬الفضي‭ ‬البارد‭ ‬وتعبر‭ ‬عن‭ ‬الانسجام‭ ‬بين‭ ‬الكثافة‭ ‬والفراغ‭. ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬يقدم‭ ‬الفنان‭ ‬بقع‭ ‬من‭ ‬الألوان‭ ‬الزاهية‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬التصويري‭ ‬،‭ ‬أحمر‭ ‬فاتح‭ ‬أو‭ ‬أزرق‭ ‬داكن‭. ‬

تضيف‭ ‬تأثيرات‭ ‬الألوان‭ ‬هذه‭ ‬توترا‭ ‬قويا‭ ‬إلى‭ ‬التركيبة‭. ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬البعد‭ ‬وتعزيز‭ ‬التأثير‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لعب‭ ‬خاص‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬السطح‭ ‬،‭ ‬يستخدم‭ ‬الفنان‭ ‬تقنية‭ ‬الكولاج‭. ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬اللمسات‭ ‬،‭ ‬واستخدام‭ ‬الوسائط‭ ‬المختلطة‭ ‬والكولاج‭ ‬،‭ ‬تضيف‭ ‬إيقاعا‭ ‬خاصا‭ ‬إلى‭ ‬أوراقه‭ ‬الرسومية‭. ‬أطلق‭ ‬جبرا‭ ‬إبراهيم‭ ‬جبرا‭ ‬على‭ ‬ورقته‭ ‬الرسومية‭ “‬المصطلح‭ ‬القوي‭ ‬القوي‭”. ‬في‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬المعرض‭ ‬في‭ ‬غاليري‭ ‬الرواق‭ ‬سنة‭ ‬1985‭ ‬،‭ ‬عبرت‭ ‬اللوحة‭ ‬عن‭ ‬أحاسيسها‭ ‬السلبية‭ ‬وخوفها‭ ‬من‭ ‬المستقبل‭. ‬قسم‭ ‬الفنان‭ ‬اللوحة‭ ‬إلى‭ ‬عالمين‭ – ‬الأعلى‭ ‬والأسفل‭. ‬سقوط‭ ‬النيزك‭ ‬يموج‭ ‬عبر‭ ‬العوالم‭ ‬ويدمر‭ ‬كل‭ ‬شيء‭. ‬العوالم‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬التصويري‭ ‬تستسلم‭ ‬أمام‭ ‬ضربة‭ ‬النيزك‭ – ‬كائن‭ ‬غير‭ ‬معروف‭ ‬ومهدد‭. ‬لقد‭ ‬بنى‭ ‬حلول‭ ‬الألوان‭ ‬الخاصة‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬لعبة‭ ‬لونين‭ – ‬الرمادي‭ ‬والفضي‭. ‬اكتسبت‭ ‬الألوان‭ ‬نغمة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬الهياكل‭ ‬المعقدة‭. ‬في‭ ‬معرضه‭ ‬الشخصي‭ ‬في‭ ‬غاليري‭ ‬أبعاد‭ ‬سنة‭ ‬1994‭ ‬قدم‭ ‬أعمالا‭ ‬من‭ ‬عصره‭ ‬الجديد‭ ‬،‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤها‭ ‬بأساليب‭ ‬ومعايير‭ ‬جمالية‭ ‬جديدة‭. ‬لقد‭ ‬حرر‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬الأساليب‭ ‬القديمة‭ ‬والموضوعات‭ ‬الاجتماعية‭. ‬بدأت‭ ‬العلوم‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الفكرة‭ ‬المهيمنة‭ ‬وتقوم‭ ‬بمراجعة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬أعماله‭. ” ‬أعماله‭ ‬البناءة‭ ‬المعقدة‭ ‬تقرأ‭ ‬الرسائل‭ ‬المشفرة‭” ‬،‭ ‬كتبت‭ ‬الناقدة‭ ‬الفنية‭ ‬الفرنسية‭ ‬ماري‭ ‬مارتينيز‭. ‬الأشكال‭ ‬الهندسية‭ ‬المشفرة‭ ‬التي‭ ‬عرضها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬هي‭ ‬طريقته‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬الأحداث‭.  ‬تركت‭ ‬لوحاته‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬أسطح‭ ‬قماشية‭ ‬تشبه‭ ‬الملصقات‭ ‬انطباعا‭ ‬قويا‭ ‬على‭ ‬جبرا‭ ‬إبراهيم‭ ‬جبرا،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬الناقد‭ ‬كتب‭: “‬لوحاته‭ ‬العظيمة‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬نسيانها‭”. ‬محمد‭ ‬مهر‭ ‬الدين‭ ‬استاذ‭ ‬ضليع‭ ‬وحاذق‭ ‬معترف‭ ‬به‭. ‬أعماله‭ ‬هي‭ ‬جانب‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬الفن‭ ‬العراقي‭ ‬بلغته‭ ‬المقتضبة‭ ‬،‭ ‬ولعب‭ ‬الفارغ‭ ‬والكثيف‭ ‬والمعنى‭ ‬المشفر‭ ‬للرموز‭. ‬لكنه‭ ‬يختلف‭ ‬مع‭ ‬المشاعر‭ ‬العجيبة‭ ‬في‭ ‬إبداعاته‭. ‬