فشل اختيار مرشح توافقي وحمدين صباحي لـ(الزمان):لا تغيير إلا بوحدة الأحزاب المدنية

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬أحزاب‭ ‬الحركة‭ ‬المدنية‭ ‬فشلت‭ ‬خلال‭ ‬الإتصالات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬بينها‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬للاتفاق‭ ‬على‭ ‬مرشح‭ ‬مدني‭ ‬لخوض‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬المقبلة،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬إجراؤها‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭ ‬أمام‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي،‭ ‬وقرر‭ ‬كل‭ ‬حزب‭ ‬من‭ ‬أحزاب‭ ‬الحركة‭ ‬المدنية‭ ‬اختيار‭ ‬مرشح‭ ‬يمثله‭ ‬،‭ ‬وتعليقا‭ ‬على‭ ‬فشل‭ ‬أحزاب‭ ‬الحركة‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬مرشح‭ ‬توافقي‭ ‬تلتف‭ ‬حوله‭ ‬خلال‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭ ‬قال‭ ‬حمدين‭ ‬صباحي‭ ‬المرشح‭ ‬السابق‭ ‬لرئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬للزمان‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬سبيل‭ ‬لإجراء‭ ‬التغيير‭ ‬المنشود‭ ‬إلا‭ ‬باتحاد‭ ‬أحزاب‭ ‬الحركة‭ ‬المدنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬مرشح‭ ‬تختاره‭ ‬وفق‭ ‬برنامج‭ ‬متفق‭ ‬عليه‭.  ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬نظام‭ ‬السيسي‭ ‬هو‭ ‬النسخة‭ ‬الأسوأ‭ ‬لنظام‭ ‬مبارك‭ ‬لأنه‭ ‬حارب‭ ‬الفقراء‭ ‬وباع‭ ‬مقدرات‭ ‬مصر‭ ‬وطبع‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الكيان‭ ‬الصهيوني‮»‬،‭ ‬وأكد‭ ‬صباحي‭ ‬أن‭ ‬نظام‭ ‬السيسي‭ ‬والإخوان‭ ‬لا‭ ‬يصلحان‭ ‬لحكم‭ ‬مصر‭. ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬أكد‭ ‬احمد‭ ‬طنطاوي‭ ‬والذي‭ ‬عاد‭ ‬من‭ ‬بيروت‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬أيام‭ ‬عزمه‭ ‬على‭ ‬الترشح‭ ‬رسميا‭ ‬لانتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬كاشفا‭ ‬أنه‭ ‬يتعرض‭ ‬لضغوط‭ ‬مباشرة‭ ‬وغير‭ ‬مباشرة‭ ‬لمنعه‭ ‬من‭ ‬الترشح‭ ‬لانتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬اعتقال‭ ‬بعض‭ ‬أقاربه‭ ‬واصدقائه‭ ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭. ‬وأكد‭ ‬طنطاوي‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬خصومة‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وفجر‭ ‬طنطاوي‭ ‬مفاجأة‭ ‬عندما‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬عزمه‭ ‬اختيار‭ ‬نائب‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬فوزه‭ ‬بالانتخابات‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬هي‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأهم‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتفرغ‭ ‬لمهمتها‭ ‬الأساسية‭ ‬وهي‭ ‬حماية‭ ‬حدود‭ ‬مصر‭ .  ‬فيما‭ ‬أشار‭ ‬عادل‭ ‬السامولي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬المعارضة‭ ‬المصرية‭ ‬بالخارج،‭ ‬وهو‭ ‬تشكيل‭ ‬لا‭ ‬قاعدة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬داخل‭ ‬مصر،‭ ‬إلى‭ ‬عزمه‭ ‬على‭ ‬الترشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬القادمة‭ ‬واختار‭ ‬شعار‭ ‬له‭ ‬‮«‬قد‭ ‬الشيلة‮»‬‭ . ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬ترددت‭ ‬أنباء‭ ‬عن‭ ‬نية‭ ‬الدفع‭ ‬الى‭  ‬ترشيح‭ ‬د‭. ‬حسام‭ ‬بدراوي‭ ‬آمين‭ ‬جلسات‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬والأمين‭ ‬السابق‭ ‬للحزب‭ ‬الوطني‭ ‬الديمقراطي‭ ‬كمرشح‭ ‬مدني‭ ‬لانتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬السيسي‭ ‬لإظهار‭ ‬الوجه‭ ‬الديمقراطي‭ ‬للانتخابات‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬لحق‭ ‬بالانتخابات‭ ‬الماضية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬ترشيح‭ ‬موسى‭ ‬مصطفى‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الغد‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬أي‭ ‬تواجد‭ ‬بالشارع‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬استهجان‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬والذي‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬محاولة‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬لتجميل‭ ‬صورته‭ .  ‬وترددت‭ ‬أنباء‭ ‬أن‭ ‬حسام‭ ‬بدراوي‭ ‬وضع‭ ‬شروطاً‭ ‬للترشح‭ ‬منها‭ ‬منحه‭ ‬مساحة‭ ‬إعلامية‭ ‬كافية‭ ‬واعطاءه‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬معاونيه‭ ‬وإدارة‭ ‬حملته‭ ‬الانتخابية‭ ‬وأن‭ ‬لا‭ ‬يؤثر‭ ‬ترشيحه‭ ‬على‭ ‬مركزه‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والأكاديمي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حسام‭ ‬بدراوي‭ ‬نفى‭ ‬تلك‭ ‬الأنباء،‭ ‬كما‭ ‬ترددت‭ ‬أنباء‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬نية‭ ‬لدى‭ ‬النظام‭ ‬المصري‭ ‬لتقديم‭ ‬موعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬لتفويت‭ ‬الفرصة‭ ‬على‭ ‬المعارضة‭ ‬للإعداد‭ ‬الكافي‭ ‬لخوض‭ ‬تلك‭ ‬الانتخابات‭ . ‬فيما‭ ‬سار‭ ‬الغموض‭ ‬على‭ ‬نية‭ ‬جمال‭ ‬مبارك‭ ‬الترشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأنباء‭ ‬التي‭ ‬ترددت‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬موانع‭ ‬قانونية‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬ترشيحه‭ ‬لوجود‭ ‬أحكام‭ ‬ضده‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬سابقة‭ .‬

‭ ‬وعن‭ ‬رؤيته‭ ‬للانتخابات‭ ‬القادمة‭ ‬قال‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬الغباشي‭ ‬آمين‭ ‬مركز‭ ‬آفاق‭ ‬للدراسات‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬جدا‭ ‬أن‭ ‬تدفع‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬الموجودة‭ ‬حاليا‭ ‬بمرشح‭ ‬للرئاسة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الحياة‭ ‬الحزبية‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬في‭ ‬مراحلها‭ ‬الأولى‭ ‬وبالتالي‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أحزاب‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بهذا‭ ‬الدور‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬شخصيات‭ ‬بارزة‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬للتقدم‭ ‬لهذا‭ ‬المنصب‭ ‬الرفيع‭ ‬وإذا‭ ‬حدث‭ ‬هذا‭ ‬فسيكون‭ ‬أمرا‭ ‬شكليا‭ ‬وليس‭ ‬حقيقيا‭.  ‬وعن‭ ‬الأنباء‭ ‬التي‭ ‬ترددت‭ ‬عن‭ ‬ترشح‭ ‬جمال‭ ‬مبارك‭ ‬للإنتخابات‭ ‬قال‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬موانع‭ ‬قانونية‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬ترشحه‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬قامت‭ ‬لمنع‭ ‬توريث‭ ‬الحكم‭ ‬له‭ .‬

‭ ‬وعن‭ ‬الأسماء‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬أحمد‭ ‬طنطاوي‭ ‬قال‭ ‬أن‭ ‬إرسال‭ ‬نقود‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬لشخص‭ ‬بغرض‭ ‬هدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬ليس‭ ‬كافيا‭ ‬لفوزه‭ ‬بالانتخابات‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬هو‭ ‬اهم‭ ‬شيء،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬المهندس‭ ‬محمد‭ ‬النمر‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬الناصري‭ ‬للزمان‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حوار‭ ‬أجريناه‭ ‬معه‭ ‬أن‭ ‬العبرة‭ ‬ليست‭ ‬بالأسماء‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬للمشاكل‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬البلاد‭ ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المعارضة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬مرشح‭ ‬يتم‭ ‬الإتفاق‭ ‬عليه‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الذكاء‭ ‬الذي‭ ‬يمكنه‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الإنتخابات‭ ‬حقيقية‭ ‬أم‭ ‬تمثيلية‭ .‬