
نيامي (النيجر) (أ ف ب) – بروكسل -الزمان
أعلنت فرنسا أنها تستعد لإجلاء رعاياها اعتبارا من الثلاثاء من النيجر حيث أطاح انقلاب الرئيس محمد بازوم، فيما حذّرت بوركينا فاسو ومالي، الدولتان المجاورتان اللتان يحكمهما عسكريون أيضا، من أي تدخل مسلح يهدف إلى إعادة الرئيس المنتخب ديموقراطيا إلى منصبه.
وقال مصدر مطلع على عملية الإجلاء الفرنسية إنّ أول طائرة أقلعت من باريس ظهر الثلاثاء.
وهي المرة الأولى يجري فيها إجلاء ضخم للفرنسيين في منطقة الساحل حيث وقعت انقلابات أخرى في مالي وبوركينا فاسو منذ العام 2020. ويوجد حالياً حوالى 600 فرنسي في النيجر. وسيتمّ الإجلاء على أساس طوعي وفي طائرات نقل عسكرية صغيرة غير مسلحة.
كذلك، أعلنت إيطاليا أنّها مستعدّة لإجلاء رعاياها من نيامي في طائرة مستأجرة خصيصاً، وهم حوالى 90 شخصاً من أقل من 500 إيطالي في النيجر، معظمهم جنود. بدورها، نصحت ألمانيا رعاياها في نيامي بالمغادرة.
يُستبعد أن يؤثر الانقلاب العسكري في النيجر، أحد أكبر منتجي اليورانيوم، على إمدادات الوقود النووي للاتحاد الأوروبي، وفق ما أكد ناطق باسم التكتل الثلاثاء.
وقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية أدالبرت يانز «لا يوجد خطر إمدادات من هذا النوع عندما يتعلّق الأمر بالاتحاد الأوروبي».
وتابع «لدى مرافق الاتحاد الأوروبي ما يكفي من مخزونات اليورانيوم الطبيعي للحد من أي مخاطر إمداد قصيرة الأمد، أما بالنسبة للأمدين المتوسط والبعيد، فيوجد ما يكفي من المخزونات في السوق العالمية لتغطية احتياجات الاتحاد الأوروبي».
تملك النيجر، المستعمرة الفرنسية السابقة، مخزونات يورانيوم (المكوّن الأساسي في قطاع الطاقة النووية) تعد من بين الأكبر في العالم.
وأدت شركة «أورانو» الفرنسية (أريفا سابقا) دورا مهما في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا مدى عقود وتدير منجما كبيرا لليورانيوم في البلاد. كانت النيجر ثاني أكبر مزوّد لليورانيوم الطبيعي للاتحاد الأوروبي في 2022، مع حصة تبلغ 25 في المئة، بعد كازاخستان، وفق ما ذكرت وكالة «يوراتوم» التابعة للاتحاد.
في المجمل، توفر كازاخستان والنيجر وكندا 74 في المئة من إجمالي كميات اليورانيوم التي تصل إلى الاتحاد الأوروبي.
وبالمجمل، بلغت حصة النيجر من الإنتاج العالمي أقل من خمسة في المئة عام 2021، بحسب الاتحاد. وأطاح عناصر من الحرس الرئاسي في 26 تموز/يوليو رئيس النيجر محمد بازوم، حليف الغرب الذي مثّل انتخابه قبل عامين أول انتقال سلمي للسلطة في بلاده منذ الاستقلال.
دان الاتحاد الأوروبي بشدة إطاحته وأعلنت فرنسا أنها تستعد لإجلاء رعاياها بعدما تجمّعت حشود معادية الأحد خارج مقر سفارتها.























