فتح‭ ‬الطريق‭ ‬المؤدية إلى‭ ‬بؤرة‭ ‬الزلزال في‭ ‬المغرب‭ ‬

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

قالت‭ ‬مصادر‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬أن‭ ‬الطريق‭ ‬المؤدية‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬إيغيل‮»‬‭ ‬تم‭ ‬فتحها‭ ‬وهي‭ ‬المنطقة‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الكارثة‭ ‬الطبيعية‭ ‬التي‭ ‬ضربت‭ ‬المنطقة‭. ‬ويذكر‭ ‬أن‭ ‬الطرق‭  ‬أغلقت‭ ‬جراء‭ ‬الإنهيارات‭ ‬الصخرية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الجبلية‭ ‬الوعرة‭ ‬والتي‭ ‬أعاقت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬وصول‭ ‬الإمدادات‭ ‬وفرق‭ ‬الإنقاذ‭ ‬والدعم‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬مسها‭ ‬الزلزال‭ ‬ولاسيما‭ ‬منطقة‭ ‬‮«‬إيغيل‮»‬‭ . ‬وكشفت‭ ‬مصادر‭ ‬رسمية‭ ‬لـ‭ (‬الومان‭) ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المقطع‭ ‬الطرقي‭ ‬هو‭ ‬الوحيد‭ ‬بالمنطقة‭ ‬لإيصال‭ ‬مختلف‭ ‬أشكال‭ ‬الدعم‭ ‬للساكنة‭ ‬المتضررة‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬تأمينها‭ ‬بواسطة‭ ‬المروحيات‭ ‬التابعة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تعذر‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬برا‭. ‬وكشف‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬للتجهيز‭ ‬والنقل‭ ‬واللوجستيك‭ ‬بالحوز‭ ‬،‭ ‬فريندي‭ ‬هشام‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬السير‭ ‬الكثيفة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬هذا‭ ‬المحور‭ ‬الطرقي‭ ‬تشكل‭ ‬عائقا‭ ‬كبيرا‭ ‬أمام‭ ‬عمل‭ ‬فرق‭ ‬التدخل‭ ‬،‭ ‬داعيا‭ ‬مستعملي‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬أخذ‭ ‬الحيطة‭ ‬والحذر‭ ‬واستخدام‭ ‬هذا‭ ‬المحور‭ ‬الطرقي‭ ‬للحالات‭ ‬المستعجلة‭ ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬هذه‭ ‬الفرق‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بواجبها‭ ‬في‭ ‬أحسن‭ ‬الظروف‭. ‬في‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬تتعدد‭ ‬قصص‭ ‬ومشاهد‭ ‬يرويها‭ ‬الناجون‭ ‬من‭ ‬موت‭ ‬محقق‭ ‬بإقليم‭ ‬الحوز‭ ‬،‭ ‬وستبقى‭ ‬القصص‭ ‬رقما‭ ‬صعبا‭ ‬لحقبة‭ ‬زمنية‭ ‬أليمة‭ ‬اهتزت‭ ‬خلالها‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬ثوان‭ ‬وخلفت‭ ‬صدمة‭ ‬في‭ ‬القلوب‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭ ‬،‭ ‬واندثرت‭ ‬قرى‭ ‬وتشردت‭ ‬أسر‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬مأوى‭ ‬وغطاء‭ ‬غير‭ ‬السماء‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬المبادرات‭ ‬التضامنية‭ ‬أن‭ ‬قوافل‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬الغذائية‭ ‬تصل‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬إلى‭ ‬الحوز‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬مسيرة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مدن‭ ‬المغرب،‭.‬

ومن‭ ‬المساعدات‭ ‬التي‭ ‬قررت‭ ‬قطر‭ ‬للمتضررين‭ ‬من‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭ ‬الأليم‭ ‬الممتمد‭ ‬بجبال‭ ‬الأطلس‭ ‬الكبير‭  ‬الذي‭ ‬فقدت‭ ‬خلاله‭ ‬عدة‭ ‬أسر‭ ‬منازلها‭  ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تعيش‭ ‬دوما‭ ‬في‭ ‬عزلة‭ ‬عميقة‭ ‬خارج‭ ‬الزمن،‭ ‬سترسل‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية‭ ‬مجهزة‭ ‬بالأفرشة‭ ‬إلى‭ ‬المغرب،‭ ‬وقالت‭ ‬مصادر‭  ‬أن‭ ‬300‭ ‬حاوية‭ ‬سكنية‭ ‬مؤثتة‭ ‬بالكامل‭ ‬تم‭ ‬شحنها،‭  ‬ويشار‭ ‬أن‭ ‬الحاويات‭ ‬التي‭ ‬سترسلها‭ ‬قطر‭ ‬ستخصص‭ ‬لإقامة‭ ‬الأسر‭ ‬المغربية‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬استقبال‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭. ‬ويذكر‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحاويات‭ ‬كانت‭  ‬استعملتها‭ ‬قطر‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬المونديال‭ ‬كمكان‭ ‬لإقامة‭ ‬المشجعين‭. ‬

من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬ففي‭ ‬ظل‭ ‬كل‭ ‬الأزمات‭ ‬والكوارث‭ ‬يظهر‭ ‬تجار‭ ‬يستغلون‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬الصعبة،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬حملة‭ ‬التضامن‭ ‬الواسعة‭ ‬لتقديم‭ ‬المساعدات‭ ‬للأسر‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬الزلزال‭ ‬بالقرى‭ ‬الجبلية‭ ‬بالأطلس‭ ‬الكبير‭ ‬بإقليم‭ ‬الحوز‭ ‬،‭ ‬ظهرت‭ ‬تطبيقات‭ ‬إلكترونية‭ ‬يستخدمها‭ ‬المحتالون‭ ‬بهدف‭ ‬اختراق‭ ‬هواتف‭ ‬الضحايا‭ ‬وسرقة‭ ‬معلوماتهم‭ ‬الشخصية‭ ‬والسرية،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬في‭ ‬بلاغ‭ ‬حذرت‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬لأمن‭ ‬نظم‭ ‬المعلومات‭ ‬التابعة‭ ‬لإدارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الوطني،‭ ‬من‭  ‬اختراق‭  ‬هواتف‭ ‬الضحايا‭ ‬وسرقة‭ ‬معلوماتهم،‭ ‬وأشار‭ ‬البلاغ‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬الاحتيال‭ ‬تستعمل‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬‭ ‬الزلزال‮»‬‭  ‬لخداع‭ ‬الضحايا‭ ‬لتنزيل‭ ‬ملفات‭ ‬معدة‭ ‬خصيصا‭ ‬أو‭ ‬دفعهم‭ ‬للدخول‭ ‬لروابط‭ ‬ضارة‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬حتى‭ ‬يكونوا‭ ‬عرضة‭ ‬لأنواع‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬تخترق‭ ‬هواتفهم‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬ولعلاج‭ ‬المصابين‭ ‬وبشكل‭ ‬مستعجل،‭ ‬أقيم‭ ‬مشفى‭ ‬طبي‭ ‬جراحي‭ ‬ميداني‭ ‬بجماعة‭ ‬تافنكولت‭ (‬إقليم‭ ‬تارودانت‭). ‬وقال‭ ‬الطبيب‭ ‬العقيد،‭ ‬محمد‭ ‬الأحمدي،‭ ‬الطبيب‭ ‬الرئيسي‭ ‬لمستشفى‭ ‬تافنكولت،‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬المستشفى‭ ‬يضم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التخصصات‭ ‬الطبية‭ ‬المختلفة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬وحدة‭ ‬للطب‭ ‬النفسي‭ ‬مخصصة‭ ‬لتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬المعنوي‭ ‬لضحايا‭ ‬الزلزال‭ ‬وكذا‭ ‬ذويهم‭. ‬وينضاف‭ ‬هذا‭ ‬المشفى‭ ‬المتعدد‭ ‬الاختصاصات،‭ ‬الذي‭ ‬عبأ‭ ‬فرق‭ ‬طبية‭ .‬