فتحي زين العابدين ينطلق من أوديب ملكاً
إنتقاد إهمال المؤسسات الثقافية لفناني الداخل
بغداد- ياسين ياس
ضمن اصبوحات قاعة التكرلي الثقافية في جمعية الثقافة للجميع عقدت جلسة ثقافية فنية للكاتب والفنان فتحي زين العابدين وبحضور حشد جميل من المثقفين والفنانين والادباء والاعلاميين تحدث خلالها عن افكاره عبر تجر بته الفنية في الاخراج المسرحي ومؤلفاته في التمثيل ونظريات الاخراج المسرحي.
الناقد السينمائي محمد رشيد ادار الجلسة مرحبا بمخرج اطول مسرحية شعبية بالمسرح العراقي (المحطة) عام 1986 ونال عنها جوائز وشهادات ومحبة الجمهور وما زالت بإحداثها ومفاهيمها محط اعجاب العراقيين كلما يعاد عرضها في القنوات الفضائية). بعدما تحدث عن السيرة الذاتية للضيف فهو تولد بغداد 1947 اكمل مراحل دراسته الثلاث في مدارس مسائية في مناطق بغداد الشعبية (الكسرة وباب المعظم والسنك) نال دبلوم معهد الفنون الجميلة 1970 وبدرجة الامتياز نال الماجستير في الاخراج المسرحي والتلفزيوني من اكاديمية الفنون الدراسية في جيكوسلوفاكيا عام 1977 واول عمل من اخراجه مسرحية (اوديب ملكاً) عام 1969 واعد واخرج قصة يوسف ادريس (اكبر الكبائر) كاطروحة لتخرجه وللفرقة القومية للتمثيل اخرج وترجم مسرحية (جزيرة افروديت) 1980 وحازت على اربع جوائز منها جائزة افضل مخرج ونال شهادات تقديرية وجوائز عن اعماله منها مشاركته بالمؤتمر المسرحي الدولي عن مسرح (برشت) في المانيا الديمقراطية 1986 ومسرحية (المحطة) و(الطائر الناري) و(صور عائلية) و(احلام العصافير) و(الامس عاد جديدا) و(نهر المواويل) و(قطع اراضي للبيع) و( حرامي السيدية) و(درس خصوصي) و(البهلوان) و(بيت الطين) و(الو شماعية) و(ابن نعناعة) و(زواج بالقانون) كما نال ثلاث جوائز عن مسرحية (العلبة الحجرية) لمؤلفها محي الدين زنكنة والتي عرضت بمسرح الرشيد ومهرجان الاردن الدولي عام 2001 وفي مجال السينما والتفزيون اخرج مسلسلات للاطفال منها (الغزواة) (كرستال في بلاد العجائب) (شيء من الانتباه) و(انتباه) فضلا عن نشره دراسات وتراجم للادب المسرحي… شغل منصب معاون مدير عام دائرة السينما والمسرح (2004-2009) وعمل محاضرا في التمثيل ونظريات الاخراج بمعهد الفنون الجميلة (1978-1982). بعدها تحدث الفنان زين العابدين شاكرا جمعية الثقافة للجميع دعمها المستمر للثقافة الرصينة… واضاف مؤخرا كرمت في مهرجان القاهرة المسرحي ولكن لم اكرم في بلدي). وعن وجهة نظره وتجربته الطويلة قال (انا ميال ان احلل وندرس القيم والمعتقدات الفكرية والفنية الجمالية… اي نحتاج لاعادة التأسيس والنظر بأي نشاط بحياة الانسان لان الفن عيون الثقافة). وعن افكاره في المسيرة الفنية قال (انا اسمع واطلع على كل المعتقدات وهذا انعكس في اعمالي فكل شيء قابل للتغيير انطلاقا من الفكر الجدلي… انا لا التزم بمذهب فني معين).. وحول الفكر عبر الاعمال المسرحية اشار زين العابدين (هناك فكرا ظاهريا وفكرا باطنيا… فالظاهري هي الحكاية كما في مسرحية (البهلوان) لمؤلفها سعد هدابي من الديوانية وعرضت في التسعينات… اما الفكر الجمالي فأعتقد انه المعادل العكسي للجمال هو القبح… وفي الفن هو القصيدة في بناء الحالة الدرامية فالجميع يحتاج لسلاسة ووحدة وتناغم والموسيقى ايضا لها علاقة… وفي مسرحياتي عندما اطبق الفكر الجمالي ابحث عن حوار جميل وقصة جميلة مثيرة… وكما قال (ستنلافسكي) بجوابه عن ماهية الاخراج “ان ترى وتتفاعل بما ترى وان تعيد بانتاج ما ترى انت” ايضا في الحركة هناك علاقة بالجمال… فانا دوما اقف خلف الجمهور ارقب الناس فالجمهور هدفي).
ثم تحدث زين العابدين عن مسرحية العلبة الحجرية وما عرضته من صور استغلال الانسان للانسان وهذه المسرحية حازت 4 جوائز من القاهرة… بعدها اجاب الضيف على ملاحظات ومداخلات الجمهور ومنها غياب العنصر النسوي من الاعمال المسرحية والمسرح التجاري وضغوطات السياسيين على الثقافة والتهميش الذي يعانيه الفنانين في السينما والاغنية والموسيقى والمسرح والتشكيل… وكان مسك الختام باقة ورد لضيف القاعة قدمتها الفنانة الرائدة ازادوهي صوموئيل.
/4/2012 Issue 4176 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4176 التاريخ 17»4»2012
AZP20
























