
© ا ف ب/ارشيف أولي سكارف

لندن (أ ف ب) – أعلنت صحيفة فايننشال تايمز ومجلّة ذي إيكونوميست الاثنين دعمهما لحزب العمال البريطاني قبل الانتخابات العامة المقررة الخميس، لتنضمّا بذلك إلى صحيفة صنداي تايمز ذات الميول اليمينية.
ويُعدّ ذلك أحدث ضربة لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الذي أظهر حزبه المحافظ اليميني الحاكم تراجعًا كبيرًا أمام حزب العمال بزعامة كير ستارمر خلال حملة الانتخابات العامة.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز الاثنين “نفذ زخم المحافظين. يجب منح حزب العمال فرصة للحكم”، مع توجه المحافظين نحو هزيمة من شأنها أن تنهي فترة سوناك كرئيس للوزراء بعد أقل من عامين.
وأضافت “يبدو أن الناخبين قرروا أنه بعد 14 عامًا مضطربة في معظم الأحيان مرّ خلالها خمسة رؤساء حكومة، انتهى وقت حزب المحافظين. لا يمكن أن يكون هناك خلاصة أخرى”.
وشددت الصحيفة على أنه ليس لديها “ولاء سياسي ثابت”، مشيرة إلى أن إيمانها في “الديموقراطية والليبرالية والتجارة الحرة والمؤسسات الخاصة وبريطانيا منفتحة ومتطلّعة إلى الخارج (…) غالبًا ما يجعلنا أكثر توافقًا مع المحافظين البريطانيين”.
وتابعت “لكن هذا الجيل من المحافظين أهدر سمعته كحزب للأعمال وتقديمه على أنه الحزب الطبيعي للحكم”.
وأقرّت الصحيفة بأن حكومات المحافظين المتعاقبة اضطرت في السنوات الأخيرة إلى مواجهة أزمة مالية وجائحة كوفيد-19 وتضخم متسارع بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
لكنها أشارت إلى أن جزءًا كبيرًا من الضرر “تسببت به (هذه الحكومات) لنفسها”، معتبرة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو “عمل أذى نفسي اقتصادي جسيم” ومذكّرة بالميزانية المصغّرة الكارثية في حكومة ليز تراس خلال عام 2022 والتي أدت إلى تراجع قيمة الجنيه الاسترليني.
وقالت الصحيفة كذلك إن “حزب العمال (…) في موقع أفضل اليوم لمنح البلد القيادة التي يحتاجها”.
كذلك أكّدت مجلّة ذي إيكونوميست دعمها لحزب العمال في طبعتها الأخيرة التي نُشرت نهاية الأسبوع الماضي.
وقالت “لا يوجد حزب يؤيد بشكل كامل الأفكار التي تعتز بها مجلة ذي إيكونوميست. لقد تحول الإجماع الاقتصادي في بريطانيا بعيدًا عن القيم الليبرالية والتجارة الحرة والاختيار الفردي وحدود تدخل الدولة”.
وأضافت “لكن الانتخابات تدور حول أفضل خيار متاح وهذا واضح. لو كان بإمكاننا أن نصوّت في الرابع من تموز/يوليو، لكنّا نحن أيضًا اخترنا حزب العمال لأنه يتمتع بفرصة أكبر لمعالجة أكبر مشكلة تواجهها بريطانيا: النقص المزمن والمنهك في النمو الاقتصادي”.
ونهاية الأسبوع الفائت أعلنت صحيفة صنداي تايمز الأسبوعية دعمها لحزب العمال، متخلّية عن دعمها التقليدي للمحافظين.
























