غياب ثقافة الإهتمام بصحة الأسنان يضاعف آلامها

طبيبة تكشف الأطعمة والمشروبات المسببة لتراكم الجير

غياب ثقافة الإهتمام بصحة الأسنان يضاعف آلامها

بغداد- فائز جواد

يبدو ان امراض الاسنان التي تظهر عند الاطفال وتنتقل بين الشباب ولغاية كبار السن هي مشكلة العصر وخاصة في المجتمع العراقي الذي يعاني من اهمال الاسنان عند الاطفال والشباب واهم هذه المشكلات عدم المراجعة المبكرة بالنسبة للأطفال واهمال الشباب العناية باسنانهم اضافة الى تناول الماكولات والمشروبات التي تضاعف امراض اللثة والاسنان لتستفحل في ريعان الشباب لتكون مشكلة مرضية ترافقهم طوال حياتهم وقبل تسليط الضوء على اخصائيي طب الاسنان العراقيين والاجانب  (الزمان ) استطلعت بعض اراء المواطنين والعوائل العراقية لتتعرف على اسباب اصابتهم بامراض الاسنان . المواطنة حنان العلي 55 عام ام لاربعة اطفال تقول ( يبدو ان مشكلة الاسنان بدات ترافق اولادي الأربعة وخاصة الاطفال ومنذ الضغر بدات مشكلة التسوس التهاب اللثة التي تنتج روائح كريهة وتعيقهم من الماكل والمشرب اضافة الى الالتهابات المتزامنة مع اسنانهم ممااضطررنا الى قلع الاسنان اللبنية لاطفالي وبالتالي واجهت مشاكل مرضية منها الصخونة والكسل وغيرها من امراض في الجهاز الهضمي والمعدة وباقي حواس الجسم  ).

بدء المشاكل

 وتضيف ( اما بالنسبة لاولادي البالغين يعني الاكبر عمرا بدات مشاكل امراض الاسنان تبرزعندهم مثل التسوس ولم تفلح عمليات الحشو والقلع التي ارهقتنا صحيا وماديا وفي الحقيقة اقول ان السبب الاول والاخير نتحمله نحن كعائلة لاننا لم ننصح اطفالنا بالعناية الصحية والاعتناء بالاسنان منذ الصغر مثل التعود على نظافة الاسنان كالغسول واستخدام ا لفرشاة والمعقمات ليتخلصوا من امراض الاسنان  التي تعتبر مرض العصرالحديث ولابد من عمليات التثقيف للعناية بصحة اسناننا واللثة ونتجنب الم الاسنان الذي يرافقنا طوال عمرنا) . ويشاركنا الراي حسام طارق 66عاما واب لخمسة اولاد ويقول ( ان احد اهم اسباب سقوط الاسنان في السن المبكرة هو اهمال اللثة وعدم مراجعة الطبيب المختص فان اللثة تؤدي الى الالتهابات التي تنخر اسنان الاطفال والشباب وتبقى متزامنة الى عمر طويل وبالتالي ندفع الملايين ونبحث عن الاطباء والعيادات المختصة بالاسنان لتجنب امراض اللثة والاسنان واحيانا مثلما عمل اولادي وهم بعمر الشباب بتصليح المتبقي منها لكن المشكلة مازالت ترافقهم لانهم لم يعتنوا بالطفولة باللثة التي هي بيت الداء وتؤثر على امراض تصيب اجزاء الجسم اضافة الى انها تتسبب بروائح كريهة ومشاكل في الماكل والمشرب وتضايقهم اثناء النوم وهنا اذكر ان غالبية كبار السن باعمارنا يعاني من الام الاسنان والسبب عدم معالجة اللثة في عمر الشباب وعدم استخدام الادوية والمعقمات واهمال عادات الماكل والمشرب وهذه ثقافة نفتقرها دائما ) ويختتم (ادعو وسائل الاعلام الى الاهتمام بالندوات والمحاضرات التي تدعو لمعالجة امراض الاسنان واللثة وبالتعاون مع وزارة الصحة والجهات الاخرى لاقامة ندوات ومحاضرات تدعو العائلة العراقية الى الاهتمام بصحة اسناننا و الحفاظ على لثة واسنان سليمة ونظرة ترافقنا من عمر الشباب الى عمر الشيخوخة واذكر ان امراض الوراثة هي اهم اسباب مرض الاسنان وتسوسها ويجب ان نعي ذلك وان نتجه للعلاجات الطبية ومراجعة الاطباء المختصين لنشخص اسباب امراض اسنانا مبكرا قبل ان تستفحل وتصبح مرض يرافقنا طوال حياتنا ).

عمر مبكر

وتقول رئيسة اطباء اقدم في مركز الرعاية الصحية الاولية في اليرموك رنا احمد لـ(الزمان) عن العمر الذي يتم فيه العناية بصحة اسناننا ، (تبدأ العناية بالفم والاسنان من عمر مبكر تقريبا عند ظهور الاسنان اللبنية الاولى كبداية عن طريق الام وذلك باستعمال فرشاة صغيرة او حتى قطعة قماش نظيفة ومسح اسنان الطفل وبالتدريج يتم تعليمه كيفية مسك فرشاة الاسنان وتنظيفها الى ان يتعود وتصبح عادة يومية) .

تصبغ الطبقات

وعن الماكولات والمشروبات التي تؤثر على الاسنان تقول (من المشروبات التي تؤثر على لون الاسنان  الطبيبة هي الشاي والقهوة والمشروبات الغازية بسبب احتوائها على مواد تسبب تصبغ بطبقات الاسنان وايضا المواد الحامضية مثل الخل والحوامض التي تؤدي الى تآكل بمينا الاسنان ). وعن المواد المضرة والتي تؤثر على الاسنان وكيفية الحفاظ على اسناننا سليمة ؟ تقول احمد (مما لا شك فيه ان المحافظة على تفريش الاسنان والعناية بنظافتها ومراجعة الطبيب بشكل دوري له أثر كبير في المحافظة عليها) وتشدد الدكتورة رنا (طبعا تجنب المأكولات والمشروبات الحامضية او استعمال المصاصة في حال شربها والتقليل من شرب الشاي والقهوة وتجنب التدخين ). وتتابع ( هناك بعض المضادات الحيوية تسبب تصبغات في طبقة العاج عند الاطفال بحيث يصعب التخلص منها ومنها التتراسايكلين.. وايضا غسول الفم وخاصة عند وجود طبقة البلاك وهي طبقة بيضاء تتكون على سطح السن على مينا السن في حال استعمال غسول الفم بدون تفريش تتلون هذه الطبقة مسببة تصبغات في الاسنان. ايضا بعض العلاجات الكيميائية والاشعاعية تؤثر على لون الاسنان ).

طبقة ناعمة

من جانبها تقول أخصائية طب أسنان الأطفال يكاتيرينا كوزينا إن( أحد أسباب تكون طبقة ناعمة على الأسنان هو تناول أطعمة ومشروبات تحتوي على نسبة عالية من السكر، مثل الحلويات (الكراميل والتوفي والشوكولاتة وغيرها)، وكذلك المشروبات الغازية والعصائر المحلاة. وسبب تكون هذه الطبقة هو استخدام البكتيريا الموجودة في تجويف الفم السكر كمصدر للتغذية، فتفرز بالنتيجة الأحماض التي تدمر مينا الأسنان ما يساعد على تكون هذه الطبقة) ووفقا لها ، يمكن أن يتغير لون الأسنان بسبب تناول منتجات محتوية على مواد صبغية وكذلك بسبب التدخين.

فالتبغ يلون الأسنان بلون أصفر-بني أو داكن، ويظهر غالبا أسفل الأسنان وعلى سطح اللسان.)وتقول: ( للقهوة والشاي تأثير قوي في مينا الأسنان، لاحتوائهما على مادة العفص، التي تشكل غشاء بنيا ثابتا على سطح الأسنان، تصعب إزالته بطرق التنظيف التقليدية).