
فاتح عبدالسلام
نقول العالم كله يريد أن تنتهي مأساة غزة ثم ننتبه الى أنه ليس العالم كله يريد ذلك. هذه حروب التحريك والتوليف والتمرير ليست حروبا لتحرير أي شيء. هناك دائما من يستغل المقدس والديني ليفرض من خلاله أجندته السياسية . غزة تنزف لكن كيف اندلعت الحرب الجديدة؟ السلاح الذي تقاتل به حركتا حماس والجهاد أي الصواريخ انما هو سلاح ايراني الصنع والتوريد لاسيما بعيد المدى ويوجد تصنيع محلي قليل الدقة تقوم الفصائل الفلسطينية بانتاجه في ورش خاصة في القطاع.
كان الوضع العراقي يتصدر كل نشرات الأخبار وكان الحرس الثوري والطيارون والمستشارون الايرانيون يتدفقون على بغداد وبقية العراق وتسقط طائراتهم باعتراف من الجيش الايراني نفسه الذي ينشر صور ضباطه القتلى في العراق في سابقة مذهلة لم تحصل سوى جزئيا في سوريا وحصلت على نطاق كبير في العراق حيث يتدخل جيش ومليشيات أجنبية في تقرير مصير البلد بموافقة وابتسامة عريضة من المسؤولين في المنطقة الخضراء المرتعدة.
ثمة ربط لا يخفى على أحد. يعبر الجيش الايراني إلى العراق للدفاع عن حلفائه الأثيرين في بغداد تحت ستار صواريخ حماس والجهاد نحو اسرائيل. هناك تفاصيل لم تعد تؤثر في المشهد لكن اللعبة كبرى لا تخرج عن يد ايران من العراق الى سوريا نحو لبنان وغزة .
القتلى في الموصل وتكريت والأنبار وديالى أكبر عدداً من قتلى غزة. هذا لا يعني أحداً. ربما لا يعلم احد في حماس والجهاد ذلك ولا يهمهم أن يعلموا ما دامت اجنداتهم السياسية تتماشى مع الجو الايراني المهيمن في منطقة الرعب منطقة الشرق الأوسط
القناة العاشرة الإسرائيلية عرضت قبل ثلاثة ايام رسمًا بيانيًا يُظهر عدد الضحايا في الشرق الأوسط منذ بداية القتال في غزة، ويظهر الرسم البياني أنه بينما قُتل في غزة إلى حد الآن 410 أشخاص لغاية ساعة النشر، يوم الأحد ، فقُتل في سوريا 1715 شخصًا، أكثر بأربع مرات، وفي العراق قُتل 675 شخصًا.
لم يعد احد يهتم بالدماء التي تسيل في العراق بعد ان اصبحت سوريا ملفا منسيا لا يتذكره احد إلا عندما نسمع مهازل المعارضة السورية وهي تتقاتل على منصب رئيس الحكومة الوهمي .
رئيس التحرير
لندن
























