
غازي التكريتي في ذكرى رحيله الرابعة والعشرين
ممثل من الطراز الفريد يجسّد الشخصية العراقية القوية
بغداد – فائز جواد
مرت امس الاول الجمعة الذكرى 24 لرحيل الفنان غازي التكريتي الذي انفرد باعمال سينمائية كبيرة وتلفزيونية رائعة واعمال مسرحية غالبيتها جادة، فضلا على عشقه للمايكرفون الاذاعي.
والتكريتي فنان سرق النجومية من الممثل العالمي الكبير اوليفر ريد عندما وقف معه ليجسد دور الشيخ ضاري بفيلم (المسالة الكبرى) مع المخرج محمد شكري جميل. فحقق التكريتي نجاحا متميزا باداء شخصية صعبة واذهل بتمثيله ريد الذي قال له ذات مرة(هل تعلم ياغازي انني ولاول مرة بحياتي التمثيلية اشعر بالخوف والقلق عندما اقف امامك في مشهد واحد والسبب ان عيونك تمثل بل وكل عضلة من وجهك تتكلم وتنطق) وقال ريد (كنت اتمنى فنان مثل غازي التكريتي موجود في الغرب لكان من نجوم هوليود السينمائية ولكان اكتسح اسمه كبار نجوم الغرب من الممثلين). إضافة إلى ذلك فقد وقف المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين لدى مشاهدته فلم (المسألة الكبرى) قائلا (يا استاذ غازي انت فنان كبير). وهكذا يحقق النجم العراقي الراحل غازي التكريتي نجومية كبيرة ولغاية رحيله وحيدا في 25 حزيران 1997 حيث انعزل اواخر حياته وعاش ايامه يصارع المرض حتى وافته المنية ،وتم تشييعه ببغداد بحضور كثير من الفنانين كسليمة خضير و قاسم محمد وغيرهما.
ومن بين المسلسلات التي شارك ببطولتها التكريتي مسلسل (دار الزمن) الى جانب الفنانين فاضل خليل، حسن الجنابي، عواطف السلمان، اسيا كمال، فوزي مهدي، فوزية حسن، عبد علي اللامي، كريم حمزه، ناظم فالح، احمد نعمة وعدد كبير من الممثلين وتم تسجل حلقات المسلسل الثلاثين في ستديوهات الموصل مطلع الثمانينات. الفنان احمد نعمة يقول (لقد كان لي الشرف الكبير ان اشارك لاول مرة في بطولة مسلسل عراقي مع نجوم عراقيين منهم النجم الراحل غازي التكريتي ابو رياض فعرفته وتعرفت عليه عن قرب فوجدت التزامه وحبه وتفانيه لعمله وهو يلتزم بادق التفاصيل ويستمع جيدا لملاحظات المخرج بل كان يعطي الفنانين الشباب المشاركين ملاحظات تمثيلية من خلال خبراته ، فقضينا معا ولمدة ثلاثة اشهر عشناها في مدينة الموصل حيث تعرفنا على اهلها الطيبين وكانوا دائما مايدعونا الى بيوتهم على موائد الغداء والعشاء فكانوا يتسمون بالطيبة والكرم المفرط وكان الراحل يبادلهم المشاعر ويلتقط مع عوائلهم الصور التذكارية فكانت ايام جميلة عرفت فيها ان الفنان غازي التكريتي اضافة الى انه فنان كبير فانه يحمل مواهب متعددة كالشعر والكتابة بل كان يعشق الغناء ويتمنى العزف على الة العود وعرفته طيب القلب حلو الطباع لايزعل من احد ويتفاهم بهدوء ويتقبل كل الملاحظات برحابة صدر وسعادة كبيرة لانه يعتقد ان اية ملاحظة تقال له تضيف له معلومة جديدة) .
والتكريتي ولد عام 1930 كان مولعا بالتمثيل والفن، شارك في العديد من الاعمال التلفزيونية والسينمائية، وله العديد من المؤلفات المسرحية وكذلك كتابة الشعر ، وكانت بدايته السينمائية في فيلم (فتنة وحسن) عام 1955 الذي اخرجه الراحل حيدر العمر وقام بتمثيل دور حمدان في الفيلم، وتوالت عليه ادوار البطولة في افلام (تسواهن) و(الجزاء ) وعمل في مسرحيات عدة منها (مجنون ليلى) ، وتوالت بطولاته في العديد من الاعمال السينمائية ومنها (الفارس والجبل) عمارة13 سحابة صيف، وأخيرا فيلم (الملك غازي) سنة 1996 بعدها اعتزل الحياة الفنية وعاش وحيدا والذي زاد من عزلته فقدانه لابنه البكر.. فعاش حزينا مهموما يبكي ولده، واتسعت دائرة أحزانه حين كان العوز والحاجة في العراق المحاصر جعلته يعيش على الكفاف، ورقد مريضا. معزولا حتى وافته المنية عام 1997.























