عون يعتلي كرسي الرئاسة بعد 30 شهراً من الفراغ السياسي في لبنان
بيروت – الزمان
انتخب مجلس النواب اللبناني امس الاثنين ميشال عون رئيسا جديدا للبلاد بعد شغور كرسي الرئاسة منذ أيار 2014 من دون أن تتمكن القوى السياسية من الاتفاق على رئيس بسبب الانقسامات الحادة سياسيا وطائفيا، فيما اكد عون في كلمة القاها بالبرلمان بعد انتخابه إن تعزيز الجيش سيكون هاجسه ليكون قادرا على صد المعتدين .وشهد البرلمان اللبناني ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية، إذ كرر رئيس البرلمان للمرة الثالثة دورة التصويت الثانية بعد عدم تطابق عدد أوراق الاقتراع مع عدد المقترعين. وفاز عون مرشح حزب الله والقوى الحليفة له للمنصب في الدورة الثانية من التصويت التي كُررت ثلاث مرات، بـ83 صوتا، في حين كان هناك 36 ورقة بيضاء وسبعة أصوات لاغية وصوت واحد لستريدا طوق. ولم يحصل عون على غالبية الثلثين في الدورة الأولى بعد ان نال 83 صوتا مقابل 6 أصوات لاغية و36 ورقة بيضاء، ما اضطر المجلس للتوجه إلى دورة ثانية. وفي الجولة الرابعة تم اختيار عون بأغلبية الحضور، إذ صوت 83 نائباً له، فيما جاء 36 ظرفاً فارغاً من دون تصويت، وألغيت 7 ظروف ليعتلي كرسي الرئاسة بعد عامين ونصف العام من خلو البلاد من الرئيس.وعون هو الرئيس رقم 13 في تاريخ لبنان، وانتخابه امس يعني عودته إلى القصر الرئاسي بعد 26 عاما على تركه له بعدما اتخذه مقرا له عند تعيينه على رأس حكومة عسكرية خلال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1988، في تجربة انتهت بتدخل عسكري مدعوم من الجيش السوري عام 1990. وارتفعت حظوظ عون بشكل كبير بعد اختراق سياسي قاده رئيس الوزراء الأسبق سعد الدين الحريري، الذي أعلن مع تياره تأييد ترشيح عون والتراجع عن دعم منافسه سليمان فرنجيه من اجل إنهاء حالة الفراغ السياسي، وسط حديث عن تسوية أوسع تطال أيضا منصب رئاسة الحكومة.وانعقدت الجلسة بحضور ثلاثة وسبعين مدعوا رسميا بينهم رؤساء سابقون وسفراء، وبدأت الجلسة بتلاوة المواد الدستورية الخاصة بانتخاب الرئيس قبل أن بداية عملية التصويت.ويواجه عون تحديات عدة اولها تشكيل حكومة جديدة تنجح في تحريك الاقتصاد وإطلاق العمل في مرافق تأثرت كثيرا بمرحلة الجمود السابقة وإعادة ترتيب علاقات لبنان مع دول الخليج إلى جانب ملف التدخل العسكري الواسع لحزب الله في الحرب السورية.وكانت مصادر

















