عودة أربعة صحفيين مخطوفين في سوريا يعودون الى فرنسا

عودة أربعة صحفيين مخطوفين في سوريا يعودون الى فرنسا
هولاند فرنسا تملك معلومات عن إستخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية
باريس أ ف ب الزمان
اعلن الرئيس فرنسوا هولاند أمس في مقابلة مع اذاعة اوروبا 1 ان فرنسا تملك بعض العناصر التي تفيد عن استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية في شمال غرب البلاد على مقربة من الحدود اللبنانية ولكن من دون ان تملك ادلة على هذا الامر.
وردا على سؤال صحافي عما اذا كان صحيحا ان نظام الرئيس بشار الاسد لا يزال يستخدم اسلحة كيميائية، قال هولاند لدينا بعض العناصر حول هذا الامر ، ولكنني لا املك الادلة ما يعني انه لا يمكنني تقديمها .
واضاف ما اعلمه ان هذا النظام اثبت فظاعة الوسائل التي يمكنه استخدامها وفي الوقت نفسه رفضه اي انتقال سياسي .
من جانبه قال وزير الخارجية لوران فابيوس وردتنا مؤشرات ينبغي التثبت منها تفيد بوقوع هجمات كيميائية مؤخرا .
واوضح ان هذه الهجمات اقل اهمية بكثير من الهجمات التي وقعت في دمشق قبل بضعة اشهر لكنها هجمات فتاكة للغاية وموضعية في شمال غرب البلاد على مقربة من لبنان .
وقال مصدر فرنسي قريب من الملف ان التقارير حول هذه المعلومات نابعة من عدة مصادر من بينها المعارضة السورية .
وفي اطار اتفاق روسي اميركي في ايلول 2013 اتاح تجنب توجيه ضربة عسكرية اميركية لسوريا، التزمت دمشق تدمير ترسانتها من الاسلحة الكيميائية قبل 30 حزيران»يونيو المقبل.
واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان النظام السوري قام حتى 14 نيسان»ابريل بنقل نحو ثلثي ترسانته الكيميائية من اراضيه.
والاتفاق الروسي الاميركي الذي اعقبه قرار اصدره مجلس الامن الدولي، تم التوصل اليه بعد هجوم بالسلاح الكيميائي اسفر عن مئات القتلى في ريف دمشق في اب»اغسطس 2013 وحمل كل من النظام والمعارضة الطرف الاخر مسؤولية تنفيذه.
وتابع هولاند في المقابلة ان فرنسا تسعى الى ان تستعيد سوريا الحرية والديموقراطية. اردنا ان يتم تدمير الاسلحة الكيميائية ونبذل كل ما هو ممكن للسماح ب اجراء مفاوضات لافساح المجال امام انتقال سياسي
على صعيد آخر عاد أربعة صحفيين فرنسيين احتجزوا كرهائن في سوريا لأكثر من عشرة أشهر إلى فرنسا اليوم الأحد واستقبلهم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند وعائلاتهم وأصدقاؤهم في قاعدة جوية.
وابتسم الصحفيون نيكولا انين وبيير توريس وادوار الياس وديدييه فرانسوا بعد هبوطهم من طائرة هليكوبتر عسكرية في قاعدة فيلاكوبلاي الجوية جنوب غربي باريس.
وقال فرانسوا المراسل المخضرم في اذاعة أوروبا 1 في كلمة مرتجلة ألقاها بينما وقف إلى جواره الصحفيون الآخرون وأولوند بالتأكيد تشعر بسعادة غامرة وراحة كبيرة عندما تكون حرا … تحت السماء التي لم نرها لفترة طويلة جدا .. أن تتنفس الهواء المنعش وتمشي بحرية.
ولم تكشف السلطات الفرنسية عن الكثير من التفاصيل بشأن تحرير الصحفيين لكن وكالة دوجان التركية للأنباء ذكرت أن جماعة غير معروفة نقلتهم مساء أول أمس الجمعة إلى الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا حيث عثر عليهم جنود أتراك. وقالت السلطات التركية إن الفرنسيين عرفوا أنفسهم بأنهم صحفيون ثم نقلوا إلى مقر للشرطة في إقليم شانلي أورفا التركي وفحصهم أطباء.
وقال انين للصحفيين في القاعدة الجوية إنهم لم يتلقوا معاملة جيدة دائما وإن خاطفيهم نقلوهم من مكان لآخر كثيرا.
وقال انين الذي بدا متأثرا برؤية طفليه إن أصعب ما في التجربة كان الابتعاد عن عائلته.
وأضاف ما هو أفضل شيء بالنسبة للأب؟ هو أن تحمل طفليك بين ذراعيك.
ولم تحدد السلطات الفرنسية الجهة التي خطفت الصحفيين لكن دوجان ذكرت أنها جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش . وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي كان في استقبال الصحفيين لقناة إي تيليه إن فرنسا لم تدفع فديه لكن سرية الإجراءات تمنعه من الإدلاء بالكثير من التفاصيل بشأن احتجازهم وإطلاق سراحهم.
وأضاف فرنسا لا تتخلى أبدا عن أبنائها.. لا نكون متأكدين أبدا من أننا سنستعيد رهائننا.
وذكر فابيوس أن 20 رهينة آخرين من دول أخرى مازالوا محتجزين في سوريا لكن لا يوجد فرنسيون بينهم. وقال خاطفو الرهائن إرهابيون ويتلقى الرهائن معاملة شديدة القسوة. وذكر أن الرهائن مكثوا تحت الأرض طوال فترة الاحتجاز. وخطف فرانسوا والياس وهو مصور في أوروبا 1 في أوائل يونيو حزيران بينما كانا في طريقهما إلى مدينة حلب السورية.
وخطف انين الذي يعمل في مجلة لو بوان وتوريس الذي يعمل في قناة آرت الفرنسية الألمانية في وقت لاحق من ذلك الشهر لكن السلطات الفرنسية لم تعلن خطفهما إلا في أكتوبر تشرين الأول.
وأظهرت صور للتلفزيون التركي أمس السبت الصحفيين وهم ينقلون إلى مطار فيما يبدو بعد إطلاق سراحهم.
وتقول لجنة حماية الصحفيين إن سوريا هي أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحفيين.
وأطلق سراح صحفيين اسبانيين الشهر الماضي بعدما خطفتهما داعش في سوريا في سبتمبر أيلول.
ومازال فرنسيان مفقودين في مالي بعد خطفهما في 2011 و2012
AZP02