عن غابرييل ماركيز في حياتنا

عن غابرييل ماركيز في حياتنا

نعيم عبد مهلهل

قلبي يدفعه شوق ما يمكن أن يكون . تلك الكينونة اللغة العاطفية الشائكة ، ذات الغبار الحسي بما أدرك في شوقي إليه انا المرسوم عاطفة وخيال ، بروحي حين يداهما غبش من صباح سومري . تكتب فيها أور قيامة الشوق وتنام البساتين على نخيلها . حلوة هي والصباح لبن من شاة عاشقة لمرعى القصائد السريالية .

حلوة عاطفة المساء ، وجمال يهبط مثل الكحل على العين ، ودمية تفتح أزار قميص الطفولة وتكب بصينية مندثرة ( طلاسم من قدر العشاق وسوح السيوف وأمنيات ملوك الحجر وعمال مرافئ قلبي)…

أفكر بالحب . وأعطش .

أفكر بالموسيقى .

بروي القص ، بنادلة الحانة وبرحلة جلجامش .

أفكر بموت شجر البمبر من عصف الدبابات وخواطر رايس المكتئبة

أفكر بعيون أجمل الممثلات . وأجمل القطط . وأجمل الأمهات ..

فيقودني تيه روحي الى مودة عينيكِ لأكتشف إنكِ مثل الميدوزا ، كُل شيءٍ منكِ يحال الى حجر.

أنا حجر وعندي قلب .

حركي فيه الشفتين ، وقبليه بهدوء الناعس .

فأن يقظته قيامة موسى …

هو ذا نشيد الرعشة . ليس نشيداً جمهورياً أو مارشاً لحرب تحصد الاخضر واليابس ، هوذا قنديل البحر ينشرُ أشرعة الشوق على مرايا خديك ، فليسعني خيط ( الحفافة ) فأذوب من رغبة الاحتضان وكأنكِ راهبة في دير شيوعي .

اليسار فيه صحوة جياع ، والفلسفة الاشتراكية عنده تنوع الحب . والديالكتيك رغبة في امتلاك احلى النساء .

وعدا هذا .

من أور جئتُ أليكِ حافياً .

لا شيء لدي سوى تراثٌ خُرافي من الفقر .

وأساطير كلها مدونة بأقلام الخبز ودموع شهداء الحرب وشهوة ذكور تمزقت بشهوانية عشتار ورغبتها في جعل العالم ليلة واحدة فقط .

هذا هو ما يعتريني الآن . إدراك بلحظة . ومضة ضوء مشرقية . بهجتك المرسومة على دفاتر ذكرياتي . جسدكِ الممتلئ حلوى وأبتهاج . نورك الذي يهزم جيوش الشموع كلها . قبلاتكِ التي أحر من قدح الشاي . جَسدكِ ( تاج محل وزقورات المكسيك وأجنحة ثيران نينوى وسور الصين وبرج ايفل وظهر أمي المقوس في أرذل العمر لأجلي تنوح : ولدي عاشق ، وليس لدي عقد ذهب لعنقِ ِ عشيقته ) ..

ورغم هذا ..ستظل مثل هكذا فتنة الزاد لرواد الفضاء ، والمعادلة لعلماء الرياضيات . والنوطة لأصحاب قاعات العزف السمفوني .

فتنة مصنوعةٌ من قشور برتقال زُرع في غابات اورانوس .

طعمهُ رقتكِ الحاسرة الراس ، وعطره غناء بلابل في حديقة بجزر الكناري .

أشياؤك الطيبة : تظل أبدا قوانينا التي نسير عليها ، وبها نفكر جيدا .

لأن رموشكِ حركة اليوم . قلوبنا تبني الاتجاهات عليها .

ومتى أردنا درساً في الحب العذري .

ذهبنا الى قواميسكِ .

وعرفنا أن الحب في ثقافة قلبكِ وعينيك ِ.

هو الله في إطعامه عاشقاً خبزَ محبتهِ وقبلات رمش حبيبتهِ وقليلا من مال يُعيل به شيخوخة أبويه .

ستبتسمين .

السيد غابريل ماركيز طرق الباب.

وعليَّ أن أفتحه .

فأنا دعوته ُعلى العشاء الليلة

هو وشاكيرا ….