
د فاتح عبدالسلام
منحت الولايات المتحدة استثناءات للعراق للتعامل التجاري. مع ايران، لاسيما في مجالات النفط والغاز والكهرباء لمدة مائة وعشرين يوماً وذلك من اجل منح فرص نجاح مريحة للحكومة العراقية الجديدة ولكي لا تفتتح عهدها بمشكلة جديدة، ومع ايران ذات النفود السياسي القوي في العراق.
أرى انّ هذا تصرف سليم من الجانب الامريكي، مع ظنّي انّ العقوبات الامريكية لن تكون ذات جدوى حاسمة من الجهة العراقية الاّ في المعايير الظاهرة ذات الرصد الواضح . كما أرى انّ العقوبات لن تنال من النظام الايراني الى درجة السقوط لكنها ستزيد الضغوط على الشعب. وكان في الحصار على العراق في التسعينات الماضية خير مثال بالرغم من العراق متواضع المنافذ الحدودية بالقياس الى ايران، فضلاً عن ان العقوبات على العراق كانت دولية بشكل شامل و تام، وانّ عقوبات ايران لا تزال امريكية مع تعاطف اجرائي جزئي من أوروبا .
الان الكرة في الملعب العراقي، ماذا سيكون حال بلدنا بعد أن تنتهي المهلة الامريكية، مع وجود مؤشرات بعدم تجديدها الذي تكرر للمرة الخامسة. هل توجد بدائل عراقية أو دولية ستعوضنا النقص في امدادات الطاقة أم انّ واشنطن تعوّل على تصحيح مسارات الدعم للعراق بطريقة جدية، أي دعم بنية البلد وليس رؤوس القوى السياسية والهياكل التي تحكم، كما فعلت طوال سبع عشرة سنة سيئة ؟
أم انّ النهايات الاقتصادية ستظل سائبة كما كانت في العراق، ليلاقي البلد مصيره في التدهور الابدي ؟.
والسؤال هو: هل سيتناول الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن في القريب من الايام هذه الاشكالية الكبرى التي لا يمكن للبلد السير من دون حلها؟
ثمة احتمالات عدة، ستظهر قريباً، ونتمنى أن تضعها الحكومة العراقية في خانة الحسم عند قيام ذلك الحوار .



















