قصة قصيرة
علّمني
-ها قد انتهت خمسة أعوام من حياتنا أنا وأنتِ . قال لها واستمر بسرد ذاكرة امتزجت بها ألوان الروح والجسد معا بعدما حلّت بقربه امرأة تريد منه أن يعلّمها فقرأ بعينيها ما هو مكتوب على كل مساحات جسده وامتداد سنين العمر المقصوفة مللا والغير جديد وما هي إلا محاولة من محاولات الروح في تجربة الألم وان عاد لا يجدي فروت له عن تعريفها له وان الآخرين لا يحبون كِبَره عزلته احتقار نظراته إليهم . وإنها قررت اختراقه وإنقاذ ما يمكنها إنقاذه مما تبقى منه فترك لها نصف باب مفتوح يمكّنها من الولوج إليه وترك لها بعض أعذار تهدّيء خشيتها فكان يسمع صدى خطواتها بين جدران دواخله ويراقب من بعيد دهشة اكتشافها لرجل لا ينتمي لما يقال عنه وصوت الحزن الذي يرتقي في سمائه يلهم الروح ما هو أسمى من الحب وأغلى ما في الجسد وأنقى وأطيب وأروع ما في القلب.
– علّمني. قالت له ذات العيون القهوائية. وأنها رأت بالأمس في دفتر من دفاتره صورة امرأة جميلة .صورة أعطتها الأمل باكتشاف المزيد عنه المزيد عن رجل خانها التصور فيه التصور بحياة شخص ماكنة مجردة من كل ما ينعم به العاشقون …
– هي صورة امرأة أحبها .
– استمرْ بحبها فذاك دليلي الوحيد لكل من حولك بأنك على قيد الحياة وأملي بأن الطريق معك له بداية ووصول ..
– أنا أعيش أكثر منكم ولست اهتم بأولئك المتنفسين على أخبار الآخرين ودربي لمن يكتشفه قصير .سأعّلمك ولنكن ما تريدين..
– أصدقاء .
وما هم بأصدقاء مر عام آخر وثلاثة أعوام صارت فيها بداية اكتشافها له ذكرى تحتفل فيها كل رأس سنة معه وصار فيها الحب مهاجرا من سحاب الروح إلى مطر الجسد فلم يكُ يعلمها بقدر ما كانت هي دليله بشعاب وديانها التي أحبَّ إدمان اللهاث فيها لخمسة أعوام انتهت مع رجل جديد طلبت منه أن يعلمها…
حيدر علي الجبوري – بغداد



















