علي بابا والأربعون حرامي

علي بابا والأربعون حرامي

يوميا صباحا ومساء يكون مروري قرب ساحة كهرمانة المعروفة بأسم (علي بابا والاربعين حرامي) .

ذات يوم ترجلت من السيارة ووقفت امام التمثال انظر واتمعن واتذكر احاديث الناس الجالسين في سيارة الاجرة المارة من الباب الشرقي الى الكرادة ويتكلمون عن (علي بابا) هذا (الحرامي) الذي مضى على اول سرقة له قبل 900 عام كما تقول الحكاية ولكن تبقى سمعته مستمرة على مر الزمان كونه سرق وهذا حدث قبل اكثر من 900 سنة .

مسكين (علي بابا) لم يتخلص من هذا النعت انه سرق لمرة واحدة ولنقول لـ(10) وانه لن يتخلص من هذا اللقب المعيب طالما المكان الذي وضع فيه التمثال يبقى الاسم قائم مدى الحياة اذا كانت حياة حقيقية في ظل ؟ (علي بابا) كنت اتمنى ان ينهض بقدرة قادر ويرى كثرة السراق ويوميا حيث افرغ البلد من الثروات لانها غير موجودة على ارض الواقع وذهبت الى الخارج , ربما كان (علي بابا) انسانيا وكريما حيث كان يعطي ويوزع كل مالديه للفقراء اما (ربعنا) فلانفسهم وانه مالنا ولاصلة لهم لا بالقريب ولا بالبعيد .

ماذا سيقول التاريخ عنهم لقد عجزت كل الكلمات بحقهم ولكن ستبقى كلمة (ٍسراق) اي (حرامية) حقوق الناس الفقراء الايتام الارامل العجزة وسرقة بسمة الاطفال فعلا لايرحمهم التاريخ والاجيال ستكتب عنهم الشيء السيء والسلبي لانهم لم يقدموا شيئا للانساني مكان التمثال في مساحة صغيرة جدا ولكن سمعة (علي بابا) كبيرة وملاصقة له اما (الجماعة) فان مساحتهم كبيرة جدا جدا جدا ان (العراق كبير) في اي منطقة من مناطق العراق ان كان في العاصمة او المحافظات الـ18 البسطاء المحرومون يتكلمون بلغة واحدة ومفهومة هي (هؤلاء سراق) والدليل واقع العراق لابنية تحتية لايوجد معامل ولا مصانع انتاجية المهنة الوحيدة في العراق هي اما (جندي او شرطي او حرامي) .

العراق لم يكن هكذا ان صاحب اول  حضارة انسانية واول حرف علم الانسانية ايضا ولنا تاريخ و؟؟ وارض الانبياء (ص) والاولياء والخلفاء الراشدون واهل بيت النبوة (ع) .

الاعتراف بالخطأ فضيلة فعلى المخطئ ان يسارع بالاعتراف بالذنب واعلان التوبة وهذا ليس عيبا العيب ان يستمر المفسد بفساده .

مطره واحده ماذا فعلت بالبلد وشعبه نزلوا الى الشارع وشاركوا الناس همهم وان يكون هناك فعل لاقول واتركوا انجازاتكم والركض وراء المال الا يكفي عشر سنوات وحصولكم على المليارات من الورق الاخضر .

الله يرحم الناس لماذا لا ترحموهم ارحموا من في الارض في الارض يرحمكم في السماء).

فوزي العبيدي