عقوبات المرور جائرة –مقالات – ماجد عبد الرحيم الجامعي
جميل جدا” ان نرى الوعي المروري منتشرا” في اوساطنا افرادا” وجماعات وان
تمسك السلطة القانون بيد من حديد فتطبقه بنصوصه وابعاده الانسانية الاصلاحية حيث هو النهج ذاتهالذي سار عليه الغرب المتحضر فسار بالبلاد والعباد الى شواطىء الرفاهية والاستقرار والعدالة برغم نسبيتها فكان شرطي المرور عارفا بواجباته وحقوقه وهو متمكن من قراءة وفهم حقوق الانسان في استخدام الطريق وما يملي عليهم القانون من تعليمات وضوابط واجبة الاحترام …
ولكن عندنا في العراق الموازين مختلفة والقوانين ومنها قانون المرور النافذ غير مستقر على حال وتتلاعب باقسام القانون وفقراته امزجة ضباط وشرطة المرور والحاجات الآنية لموارد حكومية واخرى شخصية .. فمفرزة المرور لا تخرج لواجبها في رصد المخالفين الا وتسلمت امرا” من مرجعها لتسجيل عدد محدد من المخالفات وحجز للمركبات وان لا يعودوا لمقراتهم قبل الوصول لهذا العدد او زيادته بحجة ان نصف ما يرد من مبالغ عقوبات المخالفة لدعم ميزانية الداخلية والنصف الاخر يسجل ايرادا لوزارة المالية …
ان الحديث عن المرور حديث ذو شجون والمسكين من يراجع دوائر المرور العامة ومديرياتها حيث زخم المراجعين دون تامين اماكن استراحة للمواطن المراجع ومحاولة ابتزازه بكل الطرق المتاحة ابتداء” من استنساخ المستندات الى الصور الشخصية الى اسعار الاستمارات الى الرسوم الباهظة الى المبلغ الكبير الذي يطالب به المعتمد اضافة الى المواعيد البعيدة والفظاظة بالتعامل عند عدم الاستجابة ومن يدفع جيدا يتم انجاز معاملته بسلاسة وسرعة كبيرة… وعندئذ يتم تجاوز الاليات المرهقة وساعات الانتظار بطابور قد يتكرر اذا لم تحضر للمراجعة فجرا حاملا المال وما مطلوب مسبقا …
اما الترقيم فهو شأن جعلوا منه مشكلة عصية على الحل ومشكلة اخرى بشأن الدراجات النارية الصغيرة التي تم استيرادها عبر الحدود أمام نظر ومسمع الحكومة تجد مفارز المرور تمنع حركتها بل وتحجزها ولا يطلقونها الا بعد دفع غرامة (30) الف دينار وفي اوقات اخرى يتم سلبها من مالكها بحجة انها ممنوعة .. وكذلك السيارات الحديثة (بدون ارقام) المشتراة وفيها مهلة نحو شهر لغاية ترويج معاملة الارقام تجد المفارز تقوم بحجزها تعسفا بحجة تطبيق القانــــــون …
اما الامر الاخير هو الجانب الانساني بغياب سيارات الاسعاف لا يتم التسامح بمرور العجلات التي تحمل المرضى بحالة خطرة عند التقاطعات بحجة احترام السير والمرور وقواعده.. وفي حر الصيف اللاهب يحاسب السائق عندما يضع قطعة قماش على زجاج باب سيارته لحماية اطفاله او شيخ عجوز من لهب الشمس… هذا هو القانون !!

















