
يكاد لا يخلو حتى المقال من تزيينه بأسماء أجنبية واقتباسات عنهم كان قد تحدث وكتب في معناها كثير من مفكرينا وفلاسفتنا من العرب من قرون من الزمان دون حتى الاشارة الى ذلك. نعم ان بعضاً من كتابنا يضطر الى ذلك من أجل قبول ونشر مقالته وربما حصوله على قرشين من المال لدى هذه الدار أو تلك من دور النشر أو مواقعها.
أتساءل: لماذا؟
هل هي حال استلاب ثقافي تدفع بصاحبها الى اللجوء الى التبعية من أجل الشعور بالحماية والأمان والاعتراف؟
صدقوني، لدينا من المفكرين والفلاسفة والمبدعين والكتاب والشعراء العرب ما تئن كتب بحمل أعمالهم. ولكن يبدو أن المثل الذي يقول: “تراب الغريب دواء للعيون” ينطبق علينا بوعي أو دون وعي!
ملاحظات لا بد من تثبيتها هنا:
إنني لست ممن يركبهم العداء للأجنبي أو من أولئك الناكرين لجميل وبديع ما انتجه وينتجه ذلك الأجنبي، وهو الإنسان مثلي. كما أنني لا أدعو الى الانغلاق والانطواء على خصوصياتي في غثها وسمينها. أنا أدرك أن المعرفة حق مشاع بين البشر لا يجوز احتكارها أو الصد عنها من أين ما أتت. واذا كنا اليوم نعيش التأخر فلا بد لنا من استدراكه دونما خنوع أو احباط أو تنكر لانجازاتنا الماضية وتجاهلها.
دعونا نمتلك الثقة بالنفس دون غرور أو تدبر، ونشير ونعتمد كتابنا من العرب دون إهمال أو تنكر لغيرهم. انها ليست شوفينية أو فاشية ثقافية وانما ضرب من المساهمة في دعم كتابنا ومفكرينا والاعتراف بانجازاتهم وابداعاتهم التي يتعالى عليها الغير بتعمد ويتجاهلونها.























