عقار جديد لعلاج الخرف وتهدئة القلق
لندن ــ الزمان
أظهرت دراسة حديثة أن هناك امكانية لاستخدام أدوية ما تغير من كيميائية الدماغ فتهدأ مخاوف القلقين.
واعتمدت الدراسة على ترميز مورثة حيث أن هذه المورثة تؤثر على افراز أنزيم يدعى FAAH يكبح عمل ايندوكانابينوميد أحد المكونات الكيميائية في الدماغ وذلك في فئران التجارب، حيث يعتقد أن لهذا المكون الكيميائي دور في تخطي الخوف والقلق، وكانت الدراسات السابقة قد اقترحت أن احباط الأنزيم FAAH يمكن أن يقلل من الخوف بسبب زيادة الايندوكانابينوميد.
ويعقب أخصائي الأعصاب في جامعة ديوك الدكتور أحمد الحريري على ذلك بقوله المهم حقاً في هذه النتائج أولاً قدرتنا على ترجمة البيولوجيا العصيبة من الفئران الى الأعصاب البشرية ومن ثم فهم دور ذلك في السلوك البشري ككل ، وأضاف ان هذه الترجمة للبيولوجيا العصبية هي خطوة كبيرة في تحديد مستقبل الطب النفسي وعلم الأعصاب .
وفي الدراسة الجديدة تم اختبار تأثير دواء على الخوف في فئران تم تدريبها على الشعور بالخوف كلما تعرضت لصدمات في قدمها، تعتمد آلية عمل هذا الدواء على كبح نشاط الأنزيم FAAH.
وأجرى الباحثون بقيادة الدكتور أندرو هولمز اختبارات متعددة حول قدرة الفئران على تخطي تجربتها السلبية فوجدوا أن هذا الدواء سمح للفئران بمواجهة أسرع لمخاوفها وذلك عن طريق زيادة الايندوكانابينوميد المادة الكيميائية المسؤولة عن معالجة الخوف في الدماغ.
والمثير للاهتمام حقاً أن هذا الدواء قام بالتأثير على منقطة اللوزة الدماغية وهي منطقة صغيرة من الدماغ تعمل كمركز لمعالجة الخوف والتعلم.
ولاختبار مدى ملائمة الانسان لتلك النتائج، قام الباحثون في جامعة ديوك بدراسة مجموعة من البالغين في منتصف العمر حيث تم عرض صور لوجوه مرعبة مع قياس النشاط في منطقة اللوزة الدماغية للمشاركين وذلك باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، بالاضافة الى ذلك تمت دراسة تأثير الاختلافات الجينية على نشاط هذه المنطقة. وكشفت النتائج وجود انخفاض في نشاط اللوزة الدماغية لدى جميع المشاركين بعد التعرض المتكرر لتلك الصور، وأظهر الناس الذين يحملون مورثات تسبب كميات أقل من الأنزيم FAAH كان لديهم مستويات أعلى من الأيندوكانابينوميد وأبدوا انخفاضا ً اكبر في النشاط في منطقة اللوزة الدماغية وهذا يوحي بأن هؤلاء الأفراد هم أكثر قدرة على مراقبة وتنظيم استجاباتهم للخوف.
ويقول الدكتور أندرو هولمز ان هذه الدراسة على الفئران تكشف قدرة دواء ما على تعزيز أحد المكونات الكيميائية الطبيعية التي تقضي على الخوف ألا وهي الايندوكانابينوميد، وهذه العملية قد تشكل الأساس لعلاج الاضطرابات النفسية بعد الصدمات . ومن الجدير بالذكر أن هذه الدراسة تقدم فهماً أكبر للسيالات العصبية المتعلقة في الخوف في الدماغ كما أنها قد تحمل البشرى لعلاجات جديدة لأمراض الخوف النفسي الشديد والقلق، ولكن هناك حاجة الى مزيد من الأبحاث حول امكانية وأمان تثبيط أنزيم FAAH ايفارمانيوز
/6/2012 Issue 4226 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4226 التاريخ 14»6»2012
AZP20
























