عشق بغدادي.. بانوراما تبحر بأعماق الحيدرخانه وسوق الصفافير

زاير : ضبابية الأحداث تهدد المعالم التراثية والفولكلورية

 

عشق بغدادي.. بانوراما تبحر بأعماق الحيدرخانه وسوق الصفافير

 

 

 فائز جواد

 

 

منذ تعرفي في العام 2006  كعازف موسيقي ومؤلف موسيقي شاب طموح يقود فرقة موسيقية لمجموعة من الشباب تابعة لدائرة الفنون الموسيقية وقدم وشارك مع فرقته في عدد من المهرجانات والامسيات الموسيقية التي حققت نجاحا طيبا بل تنبأ له نقاد الموسيقي والمتتبعين للمشهد بمستقبل كبير للفنان المجتهد مصطفى محمد زاير الذي لمست فيه الفنان العاشق لعوده الذي صار رفيق حياته بل وجدت فيه كيف يحترم عمله ويقدسه وكيف يتعامل وبكل حب ومودة مع اعضاء فرقته من الموسيقيين الشباب ، نعم عرفته مجدا ملتزما في حياته العملية والعلمية الامر الذي حصد فيه زاير محبة الاصدقاء من الفنانين الى جانب جمهوره الذي يتابعه عندما يعلن زاير عن امسية موسيقية ، وفرض احترامه على جميع وسائل الاعلام التي تبادله ذات الاحترام والتقدير العاليين ،

 

 نعم عرفته عاشقا لشارع المتنبي ، عاشقا للاماكن التراثية البغدادية ويذوب فيها عشقا وهياما لتتاثر ريشته الي يطرق فيها على اوتار عوده بهذا العشق والحب البغدادي ، وصفه احد النقاد بانه العاشق الصغير الكبير للتراث البغدادي وقال انه من المستغرب ان يكون فنانا بعمر الشباب كزاير يذوب عشقا باماكن بغداد وكانه عاصر فترات من تاريخ بغداد الجميل وهذا العشق منح لمصطفى زاير الفسحة الكبيرة ليشتغل على اوتار عوده لينتج لنا مؤلفات موسقية رائعة تقلب لنا اماكن بغداد التراثية والفولكلورية . مصطفى زاير موهبة موسيقية كبيرة بدا ينقش لاسمه واعماله لتتعدى شهرته حدود الوطن الى العالم العربي الذي صار فيه اسما معروفا ، زاير الذي لم يقف الى ماتتعرض اليه اماكن بغداد من دمار وتهميش نتيجة الحروب الطاحنة والارهاب الاعمى الذي يريد القضاء على كل ماهو جميل يذكرنا بالتراث والفلكلور فراح يؤلف موسيقاه ليعلن من خلال معزوفاته رفضه وشجبه لما يجري ويحدث بل راح يتغزل باماكن بغداد حبا وطربا وكانها الحبيب القريب . وعن بداياته كما وثقه مصطفى والتي كانت مع الموسيقى كانت حافلة بالمعاناة خاصة أن عائلته لم تتقبل وقتذاك فكرة أن يدرس ابنها الموسيقى، لكنه شق طريقه الصعب بمفرده، وذكر ( أنا خلقت لأكون عازف عود وموسيقيا، صحيح أني بدأت تعلمي لآلة العود متأخرا وفي عمر السادسة عشرة، وكان يتحتم علي أن أستهل مشواري مبكرا، ولكني كنت كالمجنون أتمرن ساعات طويلة لأختصر المسافة الزمنية وتعويضا عما فاتني، وقررت الدراسة في معهد الدراسات الموسيقية ) ويؤكد في احاديث صحفية ( درست أولا في بيت المقام العراقي وهناك كان الأستاذ علي الإمام يشرف على تدريس العود وظللت معه ثلاثة شهور قبل أن أخوض اختبارات معهد الدراسات الموسيقية حيث كانت اللجنة متكونة من أكثر من ثلاثين أستاذا من خيرة موسيقيين العراق ويشرف عليها الراحل الكبير روحي الخماش وعميد المعهد الأستاذ حبيب ظاهر العباس، فعزفت لهم مقطوعة بغداد وسماعي نهاوند للراحل منير بشير، وكانت مقررة لطلبة السنة الثالثة في المعهد، وبعد اختبارات كثيرة وأسئلة ونقاشات، التفت الراحل روحي الخماش إلى اللجنة وقال لهم (أتريدون منه شي بعد) لتظهر نتيجتي الأولى في الاختبارات ومن هنا شكلت هذه البداية الانطلاقة الصحيحة لمسيرتي الفنية والحمد لله

 

 

عشق بغدادي

 

 ( الزمان ) التقت مصطفى محمد زاير وسالته عن مشروعه الموسيقي وعمله الاول المتنبي فقال (  بالنسبة لفكرة المشروع فقد ولدت وبدءت عندما كنت في مصر عام 2007 وحصل تفجير شارع المتنبي شعرت بقلق وخوف على ما يملئ الذاكرة والروح من ان يختفي بسبب الارهاب والاهمال وسوء ادارة الوطن وحمايته ففي نفس الليلة كتبت عملي الاول شارع المتنبي وبعدها وطوال الست سنوات الماضية اتممت تأليف المجموعة الخاصة بموسيقى كل مكان فتناولت الحيدرخانه هذا المكان الذي كان موطن لصناعة الة العود والان اختفت هذه المهنة كما سيختفي المكان الذي ال للسقوط اغلب بيوته وخاصة بيت مطرب العراق الكبير ناظم الغزالي وكتبت ايضا لمقاهي بغداد التي اصبح وجودها نادرا فقط مقاهي معدوده على اليد الواحدة في شارع الرشيد.. وكتبت للمدرسة المستنصرية هذا الصرح التاريخي العلمي الحضاري الذي يعاني من سوء الاهتمام والاهمال وتحيط بهذا التاريخ للاسف الازبال والقمامه وبجواره ايضا المكان الذي اختفى وتلاشت مهنة من يعمل بهذا المكان وهو سوق الصفافير .. وتناولت ايضا المتحف البغدادي هذا الارث المجسد بالمكان والعادات والشكل البغدادي والذي اصبحوا جميعا من في داخل المتحف داخل سجن الاسوار الكونكريتيه وعمل اسميته هنا بغداد. ولم يختف من المشروع شارع ابو نؤاس وعمل حمل عنوان الف ليلة بليلة هذا الشارع الذي تغنى به المطربين وكتب له الشعراء للاسف بسبب سوء التخطيط حصل له تشويه وليس تجديد فجميع الامكنه يجب ان تكون عملية الحفاظ عليه ان نقوم بحماية شكل المكان وادامته ؟ تحطيم وبناء واختتمت الالبوم بهذع الحاله التي تغمرني والتي اسميت الالبوم بها والمشروع كذلك وموسيقى عشق بغدادي …الالبوم حاولت فيه ان ارشف بغداد والاماكن المهمه فيها من خلال الموسيقى شعرت بخوف ان نفقد كل مايملئ الذاكرة فعملت على تجسيده من خلال الموسيقى كذلك الالبوم عملت على ارشفة الالات الموسيقية العراقية مثل الجوزة والسنطور والدف والقانون وغناء المقام العراقي لان الخوف امتد اليهم فلا اشعر ان بعد عشر سنوات او اكثر سيكون لدينا عازف عراقي محترف في هذه الالات وكذلك قمت بارشفة المقام والايقاعات العراقيه فيه وسعيت لكي يكون الالبوم يرافقه كتيب مرفق بشرح لكل مكان باللغتين العربية والانكليزية اضافة الى الصور الخاصة بكل مكان ) ويضيف ( اذا ألبوم عشق بغدادي عبارة عن بانوراما موسيقية تجمع الأزمنة والأمكنة، التاريخ الحي في الذاكرة الصورية والجغرافيا التي يخشى البغداديون عليها من الضياع في ضبابية الأحداث السيــــــــــاسية والأمنية، بل إن فكرة الحفاظ على بغداد كفكرة حضارية متألقة هو ما ألهم عاشق بغداد .

 

 

السيرة الذاتية .

 

مصطفى زاير

 

 مواليد 6- 8- 1978 عراقي الجنسيه

 

 -دبلوم فن عالي بامتياز من معهد الدراسات الموسيقية تتلمذ تحت اشراف اهم عازفي العود العراقيين علي الامام – روحي الخماش – سالم عبد الكريم

 

 -عمل من العام الثاني لدراسته في المعهد على اقامة الحفلات الخاصه به كعازف منفرد وحصل في نفس العام على اعلى درجه في تاريخ المعهد على الة العود وهي 100

 

-عمل اثناء دراسته كمعاون لاستاذة اله العود في المعهد وبعد تخرجه باشر عمله بشكل رسمي كأستاذ لالة العود في المعهدوفي وزارة الثقافه

 

 -مدير قسم الاصوات في المعهد

 

 -حصل على جائزة افضل عازف شاب في مسابقة العزف المنفرد التي اقامتها وزارة الثقافة في عام 2000 ومنحته لقب افضل عازف وفارس العود

 

– في عام 2001 حصل على جائزة تلفزيون الشباب كأفضل عازف عراقي

 

 -حاصل على دبلوم شرفي من البرلمان البلغاري مع فرقة منير بشيرعام 2008

 

 – شكل العديد من الفرق الموسيقية الخاصة بآلة العود منها فرقة عائلة العود عام 2004 وفرقة العودالذهبي 2005 وثلاثي العودعام 2008

 

-عمل على قيادة فرقة بابل للتراث الموسيقي منذ عام 2003 والى عام 2006 والان قام باعادة تشكيل الفرقه بعد ان توقفت ل ارابع سنوات

 

 – عمل على قيادة فرقة منير بشيرللعود من العام 2007 الى العام 2010 واشرف على توزيع كافة الاعمال الخاصة بالفرقة والبوم حكايات عود الذي اصدرته الفرقه عام 2009

 

– عمل على قيادة اروركسترا معهد الدراسات الموسيقيه للعامين 2009 و 2010

 

-اسس فرقة الوان للموسيقى المعاصره عام 2010 لتقدم افكاره الخاصة بالموسيقى والات الشرقية والمزج بينها وبين الالات الغربية وقدم معها العديد من الحفلات التي لاقت اعجاب الجماهير

 

 -عمل على تأسيس فرقة الارموي للعود الخاصة بالمحترفين الاله التي تمثل ثلاث اجيال خاصة بالعود عام 2011

 

-قدم مع الاوركسترا السمفونية العراقية في افتتاح ملتقى العود في بغداد على المسرح الوطني عام 2011

 

– حصل على العديد من الشهادات والجوائز- اقام العديد من الحفلات داخل العراق من العام 1997 وفي كافه مسارح بغداد وخارج العراق في لبنان وسوريا والاردن ومصر في دار الاوبرا المصرية وساقية الصاوي وبلغاريا وجورجيا .

 

 – حصل على العديد من الشهادات التقديرية من ) اتحاد ادباء العراق ودرع الجواهري ووزارة الثقافة وجمعية التشكيليين العراقيين وجمعية الخطاطين العراقيين وقلادة منير بشير من دائرة الفنون الموسيقية ودائرة السينما والمسرح وجائزة الفن المعاصر من جامعة اليرموك في الاردن ودرع معرض الكتاب الاول في بغداد ودرع ملتقى بغداد الاول للعود.

 

– قاد فرقته انسام دجلة للموسيقى والغناء التراثي في اربع حفلات على دار الاوبرا المصرية في القاهرة واوبرا دمنهور واوبرا الاسكندرية مسرح سيد درويش وممهرجان سماع الدولي في بيت الغوري احدى البيوت الاثريه في القاهره خلال شهر رمضان 2010

 

– قدم ابتكاره الجديد لالة العود وهو عود ذو الاحد عشر وتر والذي اسماه عود الحكمة وقدمه لاول مرة في مؤتمر الموسيقى العربية على دار الاوبرا المصريه في القاهرة عام 2010 -اشترك في الاسبوع الثقافي العراقي الثاني في صربيا عام 2011

 

-في عام 2012 قدم العديد من الحفلات في العراق والاردن قدم من خلالها مشروعه في ارشفة الاماكن البغدادية من خلال الموسيقى

 

-اشترك في الاسبوع الثقافي العراقي في بلغراد2013 حيث قدم ثلاثة حفلات الاول في الافتتاح مشروع العود المنفرد الحفل الثاني مشروع العود والاوركسترا (عود من بغداد)واختتم المهرجان بمشروعه عشق بغدادي

 

  -نفذ مشروعه لأرشفة الاماكن البغدادية من خلال الموسيقى وهي اول تجربة وثائقية كاملة المعالم -له اكثر من 100عمل موسيقى خاص للعود المنفرد وللاوركسترا وللتخت الشرقي .