عشرات الليبيين يحاولون اقتحام سفارة بلادهم في عمان

عشرات الليبيين يحاولون اقتحام سفارة بلادهم في عمان
عمان ــ طرابلس ــ الزمان
حاول عشرات الليبيين امس اقتحام سفارة بلادهم في العاصمة الأردنية عمان والاعتداء على موظفيها واشتبكوا مع الأمن الأردني.
على صعيد آخر اجتمع في وقت متأخر السبت بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة طرابلس مجلس الحكماء الليبي للتشاور حول قضية اختطاف صحفيين في مدينة بن وليد.
وقال بيان صادر عن المركز الإعلامي في مديرية الأمن العام أنه وفي حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح امس الأحد تجمع أمام السفارة الليبية في عمان حوالي 200 شخص من الجنسية الليبية للمطالبة بمستحقات مالية وأجور علاج وسكن لهم حيث رفض أي مسؤول في السفارة مقابلتهم والإستماع إلى مطالبهم . وأضاف البيان على إثر ذلك حاول المتجمعون التهجم على السفارة فقام على الفور مدير شرطة وسط عمان بمفاوضتهم لثنيهم عن نيتهم باقتحام السفارة والتعرض لموظفيها إلا أنهم لم يستجيبوا لرجال الأمن العام وبادروا بقذف الحجارة باتجاه مبنى السفارة والمنازل المجاورة وبعض المركبات المتواجدة حول السفارة إضافة إلى رجال الأمن العام . وقال البيان أن القوة الأمنية الموجودة في المكان اضطرت إلى استخدام القوة المناسبة لتفريقهم والحيلولة دون اقتحامهم للسفارة والاعتداء على موظفيها وعلى رجال الأمن العام حيث نتج عن ذلك عدد من الإصابات تم إخلاءها الى المستشفى ولا تزال التحقيقات جارية .
من جانبها أعلنت مفوضية الانتخابات الليبية بدء إعادة فرز الأصوات في بعض المحطات الانتخابية، بحضور مراقبين ووكلاء للمرشحين، دون توضيح الدوائر المعنية أو أسباب الخطوة، بينما اعتبر زعيم حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أن تصريحه الذي ربط بين تقدم الائتلاف الذي يقوده، محمود جبريل، بدعم من أنصار النظام السابق، كان .مجتزئا .
ودعا رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية عبد الرحيم الكيب خلال ترأسه مجلس الحكماء الذي يضم مجموعة من قادة الرأي في المجتمع الليبي إلى إطلاق سراح الصحفيين، مؤكداً على أن هذا الأمر يتنافى مع القوانين الليبية والدولية.
كما شدد عدد من أعضاء المجلس في الجلسة المفتوحة على وحدة الشعب الليبي فيما دعا آخرون الدولة إلى إيجاد حل جذري لهذه المسألة. واستمر الاجتماع الذي حضره رئيس الأركان يوسف المنقوش أيضاً بشكل مغلق.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، نوري العبار، قوله إن المفوضية تقوم حاليا بإشراف الملاحظين الدوليين والمراقبين المحليين ووكلاء المرشحين بإعادة العد في بعض المحطات الانتخابية، وذلك للتأكد من الاستمارات الواردة من الدوائر ومدى مطابقتها للبيانات الحالية .
وأوضح العبار أن هذه المراجعة هي للتأكد باعتبارها ليست عديدة وكبيرة وإنما هي قليلة جدا وبعدها سيتم الإعلان الأولي لنتائج عملية الاقتراع التي انتهت في السابع من تموز الجاري، بمشاركة كبيرة وحاشدة من المواطنين الليبيين .
وأشار العبار إلى أنه عقب الإعلان عن النتائج الأولية ستكون هناك فترة للطعون ومدتها 14 يوما، وذلك وفقاً لما ينص عليه القانون.
وفي سياق متصل، أورد موقع حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بيانا توضيحيا من رئيسه محمد صوان، يتعلق بما نقل عنه حول تقدم قوائم حزب تحالف القوى الوطنية بالنتائج الأولية على حساب حزبه بدعم من أنصار النظام السابق الذي قاده العقيد الراحل معمر القذافي.
وقال صوان في بيانه إننا مؤمنون بالعملية الديمقراطية ونقبل بداهة نتائج الانتخابات،ونفى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مجتزئا حسب تعبيره عن مقابلة له بمعرض تحليله لتقدم تحالف القوى الوطنية، الذي يقوده محمود جبريل.
وتابع صوان بالقول إنه أشار لوجود عدة أنواع من المصوتين لجبريل، فبعضهم مؤمن بمشروعه ومقتنع بأدائه في السابق بالمكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي، مضيفاً أن هؤلاء فئة معتبرة ولا يشكك أحد فيها .
وتابع صوان أنه قال إنه هناك أيضاً من الموالين للقذافي في الداخل والخارج والذين يعتقدون أن وجود جبريل سيكون في صالحهم .
واعتبر البيان أن وسائل الإعلام أهملت نقل كامل تصريح صوان، واكتفت بنقل الفقرة الأخيرة ليظهر وكأنه يعتبر جميع من صوت لجبريل من أنصار النظام السابق، وختم بقوله إننا نؤكد أننا أكثر من يقبل بنتائج العملية الانتخابية ونحن في حزب العدالة والبناء سندفع نحو بناء الدولة الليبية ولدينا رؤية واضحة وسنكون متعاونين مع كل من يعمل في هذا الاتجاه.
وكان جبريل قد دعا كافة القوى السياسية في البلاد، من ليبراليين وإسلاميين وعلمانيين، إلى الجلوس حول طاولة مفاوضات من أجل تشكيل حكومة جديدة.
واستبعد الإسلاميون في وقت سابق احتمال استجابتهم لدعوة جبريل معبرين عن عدم وجود نقاط مشتركة مع الائتلاف الذي يتزعمه جبريل
ويضم التحالف الذي يقوده جبريل 58 حزباً وتشكيلاً سياسياً، وقد اعتمد في برنامجه الانتخابي على طرح خيارات توصف بأنها أكثر ليبرالية وتقدمية ، ويرى القيادي الليبي أن برنامجه جذب الكثير من الناخبين الليبيين الذين يبحثون عن فرصة لبدء حياة جديدة.
وكانت مفوضية الانتخابات الليبية قد كشفت الخميس المزيد من النتائج الأولية لانتخابات المؤتمر الوطني العام على مستوى القوائم، تأكد معها التقدم الكبير لتحالف القوى الوطنية، أمام حزب العدالة والبناء المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، ما دفع إلى الواجهة النقاش حول أسباب هذه الحصيلة الاستثنائية بين دول الربيع العربي حتى الآن.
وهذه أول انتخابات وطنية حرة في ليبيا منذ ستة عقود وتأتي كمرحلة فارقة بعد 42 عاما من حكم الزعيم الراحل معمر القذافي. وقال مراقبون دوليون إن الانتخابات سارت بشكل جيد رغم حوادث عنف وقعت يوم الاقتراع وقتل فيها شخصان على الأقل. ويقول محللون إن جبريل استفاد في الانتخابات من دوره البارز خلال الانتفاضة لإنهاء حكم القذافي ويضع فيه كثير من الليبيين ثقتهم لإعادة بناء اقتصاد ليبيا.
/7/2012 Issue 4252 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4252 التاريخ 16»7»2012
AZP01