عزرائيل يحدّث الموتى
الى الشاب الذي سمع صوت عزرائيل في الكرادة وهو يقبض ارواحهم
عزرائيل…
ايها الملك الرحيم….
كيف كان حديثك..
مع الموتى
في الكرادة…
أشاهدت حجم البؤس فينا..
هل تلذذت بسماع قصصنا
ومآسينا…
يا عزرائيل ايها الملك الرحيم
كيف فاتك
ان تقبض
روح الشاهد
الذي استمع لك وانت
تكلم الموتى…في سراديب الظلام
حيث النار/هواء
…قل لي بربك يا عزرائيل..
هل ذقت حر النار
في مشاعل الكرادة
وهي تحترق
كقلوبنا المعطلة
من الامل والتفاؤل..
هل تحاشيت الدخان الاسود
الذي سرق الهواء
من فم العذراوات
والاطفال…
ولم يتح لهم
نظرة اخرى
للعيد…
لأعراس قادمة
تعطلت
حينما..
اجتاح الدمار
افراح الكرادة
الضاحكة
الباسمة…
الملونة…
يا عزرائيل
هل دمعت عيناك..
وانت تشاهد
مشهد الشوي الجماعي
لأحباب الله…
كان طفل هناك..
ثمة طفل
علق
على استار
الامل..
كان هناك
احدق له يطير
يطير.. يطير…
في السماء السابعة
بأجنحة
بلورية
ملونة
يتقاطر
منها الندى
الاسود
نور كريم الطائي – البصرة
























