عراقية وعروبة الموصل في التاريخ
من أخطر المشاريع التي يتعرض لها العراق اليوم هو موضوع الموصل ومحاولة تقسيمها وضمها أو أستقطاع جزء منها تحت عناوين ومسميات ومن الواضح جداً ان دوائر القرار العالمي تدفع بهذا الاتجاه بالرغم من الدعوات الكاذبة التي تطلقها بين الحين والآخر بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة البلاد وهذه الأساليب أصبحت واضحة للغالبية الساحقة من العراقيين ، وأنا اليوم بودي ان أوضح للجميع عراقية الموصل من خلال العودة للتاريخ ، فأن مدينة الموصل كانت تُعرف عبر
التاريخ (بولاية الموصل) أيام الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور الرشيد وذلك في القرن الثاني للهجرة وكانت تَمتد من مدينة حلب في بلاد الشام الى أذربيجان في شرق إيران وكان العراق يتكون ومُنذ العصر العباسي من ثلاث ولايات وهي بغداد ، والموصل ، والبصرة ولكن لم تكن منفصلة نهائياً وفي عام 1925 رفضت عصبة الأمم المتحدة الأدعاءات التركية بولاية الموصل وأقرت بعائديتها للعراق كونها أحدى الولايات الثلاث التي يتكون منها العراق وعلى هذا الاساس وَقَعت أنقرة في الخامس من حزيران 1926 معاهدة بين بريطانيا والعراق من جهة ، وتركيا من جهة اخرى تم من خلالها تثبيت الحدود بين البلدين فأعتبرت حسب المادة رقم (5) من النص نهائية وغير قابلة للخرق وعندما تأسست الدولة العراقية عام 1921 تغير الهيكل الأدراي للعراق أذ تَمت هيكلتهُ إلى نظام الألوية في عام 4/3/1922 أذ أقرت المادة الاولى ان العراق يتكون من 12 لواء ويشمل لواء الموصل ، لواء سليمانية ، لواء كركوك ، لواء ديالى ، لواء بغداد ،لواء الكوت ، لواء الديلم ، لواء الحلة ، لواء العمارة ، لواء المنتفك ، لواء البصرة ، ولواء المنتفك مؤلف من أقضية ونواح من سوق الشيوخ والشطرة وقلعة سكر والناصرية هي مركز لواء المنتفك ، وفي عام 1969 تحولت الألويه الى محافظات بقانون المحافظات رقم (159) هذا الشرح المختصر أتمنى ان يكون وافياً وسوف اقوم لاحقاً بنشر تفاصيل تاريخية موسعة عن عراقية وعروبة الموصل ، ولكن الموضوع الأكثر أهمية هو هل يا ترى يستطيع المركز أن يواجه مشاريع التقسيم والتجزئة والحفاظ على الموصل وعدم السماح بأستقطاع أي جزءاً منها أو ضمها فهذه هي المسؤولية التاريخية التي تقع على عاتق الدولة كونها الجهة الماسكة بزمام الامور حالياً ونحن بدورنا نحمل الدولة المسؤولية كاملة في الحفاظ على سلامة الموصل وصيانتها والحفاظ على سلامة أهلها من المؤامرات الخارجية ولجم افواه الدعوات الهدامة التي لا تريد للعراق إلا الويل والثبور وهذه ليست رسالتي فقط بل هي رسالة جميع العراقيين .
احمد العامري
























