عذراً يا فخامة البرلمان

قد نكون الدولة الوحيدة التي تختلف عن مثيلاتها المنتمية لكوكبنا الارضي ، او قد نكون الدولة التي ماتزال تحبو على تساطيح الارض لان ادوات صيرورتها ماتزال هزيلة وكسيحة لاتقوى على مقارعة بكتيريا الجهل والتخلف التي نشأت بسبب سياسات الانظمة التي تعاقبت على ادارتها او بسبب كوننا مجتمع لانختلف في المحبة والكراهية مثلما نختلف في طرائق العيش والتعايش السلمي منبسطين بثقافة اما ان تكون معي او انت ضدي، ومفترشين اعرافنا القبلية والاجتماعية التي لن نتمكن من مغادرتها رغم اننا تجاوزنا العصر التكنلوجي .

فالانسان عندهم غاية سامية وهدف نبيل  تهون دونه الدنيا بما حملت بصرف النظر عن لونه او جنسه او انحداره العرقي او القومي اما عندنا فهو تارة اسيرا للصراعات القبلية والطائفية والمذهبية واحيانا اخرى هو ضحية للتمترس المناطقي، يختلفون عنا في البحث عمن يمثلهم في ادارة شؤون الدولة لاعتبارات تتغالب عليها المهنية والعلمية بينما مانزال حبيسي الطائفة والمذهب والعرق والدين احيانا نبحث عن ضالة شخصية فيمن نرشح او نختار واحيانا اخرى نختار بهدي القوة والسوط والترغيب والترهيب، ولكننا ندرك باليقين كله ان السياسة في اغلب بلاد المعمورة التي تتخذ من الانظمة الديمقراطية محطة  للسلطة هي نتاج اجتماعي وشعبي ومن الاستحالة في مكان ان تاتي الشعوب باناس لاينتمون الى ثقافاتهم حتى يتولوا ادارة الدولة فصحيح.

ان البرلمان في العراق قد تجاوز الحدود المعقولة لفلسفة الادارة وادابها الاجتماعية ومواثيقها الانسانية، مثلما تجاوز النواميس الاخلاقية لقد صنعنا لهم حياة لم ولن تمر عليهم حتى في كوابيس الف ليلة وليلة ولا في قصة علي بابا والاربعين حرامي اتخذناهم ملوك واباطرة والقونا في سرادق الفقر وظنك العيش وصحيح اننا بلغنا الهدف الذي لارجعة فيه ان لهم اخر العلاج الذي هو الكي لانهم اصبحوا فايروسا تتناقل عدواه الى من  تهالكت بهم الدنيا من هذا الشعب الذي يعتاش بعضا منه على القمامة بينما  هم يتمرغلون على المليارات ، يدعون التخاصم بينهم ولكنهم اذا اختلوا الى شياطينهم كان اولياء حميمي بعضهم لبعضه الماكر الاخر يتخاصمون على حقوق ابتدعوها لهم بينما هم متفقون من الالف الى الياء على ان نبقى نراوح في ذات النفق المظلم قد نخطيء لو تغافلنا انفسنا واعتقدنا انكم ستاتون بجديد لصالح الشعب ولو في ومضات الضياء الاخير من اعماركم البرلمانية لكننا نعود لانفسنا ونقطع الشك باليقين نعم ستاتون بذلك الجديد ولكن حينما تعود الارواح الى الموتى التي اصبحت اجسادها جثث  خاوية ولانملك في دنيانا هذه الا ان هو الله حسبنا عليكم ونعم الوكيل واختم موضوعي ايها الاعضاء بومضه استلهمتها من فيضكم (على طاري الجذب يَهْلْ البرلمان ترى حتى الجذب شك ثوبه واستسلم).

سهر  علاء الكريطي – بغداد