عبر الجسر وأقول
عامر موسى الشيخ
(أول الجسر )
-1-
سفينة الجدار التي رسمها منذ يومين بلا شراع …
ركبها وجعل يديه شراعا ..
دفع الهواء كي تمر …
بصدر الماء مرّت لتمضي …
لم يجد الساحل ، لم يجد الفنار …
تذكر انه لم يرسم النجاة له
طاف على الماء وانغلق الجدار
(بعد مسافة )
-2-
لوهلة تحسس الهواء باردا …
تحسس الرطوبة على جيبه الأيمن …
مدّ يده للجيب ، ظهرت حمراء
رفعها ، لم يجد رأسه ….
(منتصف الجسر )
-3-
لم يبق منديل واحد في السوق … !!
لم تبق عند الخَتَانِ خرقة …
ماسحات السيارات ، تعطلت ….
لم يبق شيء للمسح ….
سحبوا الذي تعلّق بالعمود
كان قطعة جلد مبللة ، تعلقت بعش حمام
بها …. أخمدوا نار جلد محترق آخر
ومسحوا التراب عن وجه دمية ….
لطفلة حلّقت …
(آخر الجسر )
-4-
متكئ على عكازة الحرفْ ، يهبطُ الكلامُ بزي النقاطِ حبلا ……..
يلفُ عنقَ القصيدة …
كقمرٍ منكسرٍ يمضي عاكسا المعنى صَليبا
يموتُ الشاعرُ صلبا تمضي القصيدة …..


















