اتفاقية غاز بين بغداد وطهران
نيجيرفان بارزاني:لا أرى أي مبرر لهجمات إيرانية في الإقليم
![]()
طهران – أربيل -الزمان
اعلن وزير النفط الايراني جواد اوجي بان هنالك اتفاقيات جيدة مع العراق في مجال تصدير الغاز وتجميع الغاز المصاحب في حقول النفط والخدمات الفنية والهندسية.
فيما استقبل وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبداللهيان نظيره العراقي فؤاد حسين الذي يزور طهران بشأن إجراءات العراق مع الأحزاب الكردية المعارضة لإيران في إقليم كردستان .
وقال عبد اللهيان، إن «البقعة السوداء» في علاقات بلاده مع بغداد ستزول بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الجانبين بشأن نزع سلاح معارضي طهران في العراق.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الأربعاء، مع الوزير العراقي فؤاد حسين، الذي يجري زيارة رسمية إلى طهران.
وبحسب وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، أشار عبد اللهيان إلى أن حسين قدم اليوم معلومات تتعلق بجهود العراق في إجلاء «المجموعات الإرهابية» ونزع سلاحها.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: «العراق سيقوم خلال الأيام القادمة بتنفيذ كامل بنود الاتفاق الأمني».
ولفت إلى أن إمهال الإرهابيين سيعود بالضرر على الأمن في إيران والعراق وإقليم شمال العراق.
وأوضح أن «هذه البقعة السوداء» يجب أن تزول من العلاقات العراقية-الإيرانية في إطار الاتفاق الأمني الراهن. بدوره، أكد وزير الخارجية العراقي، في كلمته، أن بلاده عازمة على تطهير حدود البلدين من المجموعات الإرهابية. وأشار إلى أن العراق يسعى لنزع سلاح الجماعات الإرهابية القريبة من الحدود الإيرانية وإرسال عناصرها إلى مخيمات.
وذكر أن بغداد تتعاون مع إقليم شمال العراق بشأن هذه القضية، وأن المشاكل التي ستنشأ في هذا الصدد يجب حلها من خلال المفاوضات.
وشدّد على ضرورة التخلي عن وسائل التهديد والاستمرار في الحوار والتفاوض.
وبموجب الاتفاق الموقع مع العراق أواخر أغسطس/ آب الماضي، تطالب إيران حكومة بغداد بنزع سلاح التنظيمات المعارضة لها النشطة في شمالي العراق حتى 19 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، التزام الإقليم بالاتفاق الذي ينص على نزع سلاح المنظمات الكردية المعارضة لإيران في داخل الاقليم، و اكد امس أنه «لا يوجد أي مبرر» لشن إيران هجمات ضد المنطقة. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين الأربعاء في مدينة أربيل. وقال بارزاني: «نحن حكومة الإقليم وكجزء من العراق ملتزمون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بغداد وطهران لنزع سلاح الأحزاب والجماعات المناهضة لإيران (في الإقليم)».
وأضاف: «لا نريد أن تكون منطقتنا مصدر تهديد لأي دولة مجاورة، ولا يوجد مبرر لتنفيذ إيران هجمات هنا (في الإقليم)». وقال أوجي في تصريح له قبل ظهر الأربعاء على هامش اجتماع الحكومة: لدينا 52 مشعل غاز في حقول شرق كارون، سيتم اطفاء 21 منها حتى نهاية العام (العام الايراني ينتهي في 20 اذار/مارس 2024). وأضاف: بحضور رئيس الجمهورية تم تشغيل مصفاة هويزة، والحمد لله تم تجميع غازات حقول النفط غرب كارون. أما بالنسبة لحقول الغاز شرق كارون، فاننا نتابع بشكل جدي اطفاء 21 من مشاعل الغاز فيها وارسال الغاز المتوفر منها الى مصفاة «بيدبلند» للغاز. وقال أوجي: إذا تم اطفاء مشاعل الغاز الـ 52 ، والتي تعادل تقريباً مرحلة واحدة من حقل بارس الجنوبي للغاز فستتم اضافة 20 مليون متر مكعب لحجم الغاز المنتج في البلاد يوميا. تجري متابعة الانتهاء من مشاعل الغاز في حقول شرق كارون، أي حقول مارون، وكجساران، وأغاجري، ورك سفيد، بشكل جدي. وصرح وزير النفط: في مصفاة غاز «بيدبلند» يتم ارسال هذه الغازات السامة والملوثة ولكنها الغنية المعالجة والإيثان (السيتوبلاس) إلى البتروكيماويات لاستكمال سلسلة القيمة. وذكر أوجي أن مصفاة غاز بيدبلند تبلغ طاقتها 2 مليار قدم مكعب، مع امكانية اضافة ما بين 500 إلى 600 مليون قدم مكعب اليها، وقال: ان العمل جار بصورة جادة وحقق تقدما بنسبة 53 بالمائة وسيتم تشغيل المرحلة الأولى بنهاية العام الجاري، مما سيساعد شبكة الغاز في البلاد وإمدادات البتروكيماويات. وفيما يتعلق بالتعاون مع العراق قال: لدينا اتفاقيات جيدة مع العراق في مجال تصدير الغاز وتجميع الغاز المصاحب والخدمات الفنية والهندسية.
وحول حقل «آرش» للغاز المشترك بين ايران والكويت والسعودية قال اوجي: نحن نتفاوض الان بشأن حقل «آرش» للغاز. وعن وضع رواتب موظفي الإقليم المتعثرة مع بغداد قال نيجيرفان بارزاني : “كلنا بذلنا جهوداً وحاولنا، المسألة ليست أحادية الجانب، رئيس وزرائنا على الخط باستمرار مع رئيس الوزراء العراقي، وكذلك أنا، لا شك أن هذه المسألة عادلة وهي من حق إقليم كوردستان وحكومة إقليم كوردستان. الذي يهم هو أنه لا ينبغي خلط موضوع الرواتب بأي موضوع آخر. أدت حكومة إقليم كوردستان كل التزاماتها للفترة التي سبقت صدور قانون الموازنة ونفذته، وتعاملت مع بغداد بمنتهى الشفافية. نحن نتوقع أن تتصرف بغداد أيضاً بنفس الصورة مع إقليم كوردستان. مسألة الرواتب ليست موضوعاً يحتمل الجدال، فهو حق لشعب إقليم كوردستان بصفتهم جزءاً من المواطنين العراقيين، وعلى الحكومة الاتحادية حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كوردستان في أقرب وقت، ونحن على الخط لهذا الغرض، وفي وقت قريب سيتوجه وفد رفيع المستوى من إقليم كوردستان برئاسة السادة رئيس الحكومة ونائبه ووزير المالية إلى بغداد ونأمل حل هذه المشاكل والمشاكل الأخرى مع بغداد من خلال التفاهم.” وعن الموقف الذي سيتخذه إقليم كوردستان في المرحلة المقبلة، بيّن نيجيرفان بارزاني أن: “الحكومة الحالية عندما تشكلت، إنما تشكلت نتيجة مفاوضات مطولة بين كل الأطراف السياسية العراقية. شارك فيها الكورد، وشارك السنة، وشارك الشيعة. توجد بيننا اتفاقية مكتوبة للمشاركة في هذه الحكومة، ونحن جزء رئيس منها، لذلك يجب أن نبذل كل جهدنا ونحل المشاكل القائمة معهم عن طريق الحوار والتفاوض، فنحن جزء رئيس من تشكيل هذه الحكومة. يجب حل هذه المسألة جيداً في بغداد. يجب منح حقوق موظفي إقليم كوردستان، أي أن الهدف هو تنفيذ هذا المطلب.”
أما عن تهديدات جمهورية إيران الإسلامية بمهاجمة مقرات الأحزاب المعارضة لها ومساعي إقليم كوردستان لحل هذا الموضوع، فقد قال: “هناك اتفاقية أمنية موقع عليها بين بغداد وطهران، ونحن في إقليم كوردستان وكجزء من العراق ملتزمون بهذه الاتفاقية ولا نريد أن يكون إقليم كوردستان مصدر تهديد لأي من جيراننا، لا لإيران ولا لتركيا ولا لأي جهة أخرى. وفي هذا الإطار تم اتخاذ خطوات مهمة في مجال التنسيق والتعاون مع بغداد ونأمل أن تصبح هذه الخطوات مانعاً لظهور أي مشكلة أمنية وعسكرية. أنا شخصياً لا أعتقد أن هناك أي مبرر لشن عملية عسكرية.” بعد ذلك، ولدى إجابته على سؤال عن عملية الانتخابات في إقليم كوردستان، أكد نيجيرفان بارزاني أنه:
“بخصوص مسألة الانتخابات، وكما تعلمون، ظهرت مشكلة وبعد ذلك حددت موعداً للانتخابات. الموضوع الآن مرتبط بمفوضية الانتخابات العراقية التي قمت بتوجيه رسالة إليها ونحن بانتظار أن يباشروا باتخاذ خطوات عملية لإدارة الانتخابات ونحن ملتزمون بهذا الموضوع من كل الجوانب.”

وبشأن البيانات التي قدمتها حكومة إقليم كردستان لبغداد، قال رئيس الإقليم:
“ليس صحيحاً عندما يقولون إن البيانات ليست صحيحة، وبإمكاني أن أخبركم أن حكومة إقليم كوردستان تعاملت بمنتهى الشفافية مع بغداد، وكل البيانات بيانات صحيحة وليس هناك أي بيانات أرسلت لبغداد بصورة خاطئة. نأمل أن لا يتكرر خلط هذا الموضوع بالمواضيع السياسية، فمسألة رواتب مواطني إقليم كوردستان حق لمواطني إقليم كوردستان كما هو وارد في الدستور العراقي. نحن نتوقع هذا من رئيس الوزراء العراقي كرئيس وزراء لكل العراق، ونرى ضرورة حل هذا الموضوع في أقرب وقت. مشاكلنا مع بغداد لا تقتصر على مسألة الرواتب، فهناك مسألة المادة 140 المهمة جداً بالنسبة إلينا، ومسألة اتفاقية سنجار المهمة جداً بالنسبة إلينا، ويجب حلها. الأهم من هذا، والذي يجب حله حلاً حقيقياً هو: هل أن النظام في العراق نظام اتحادي أم هو نظام مركزي؟ فطريقة التعامل الحالية مع الإقليم ليست اتحادية، ونأمل أن نتمكن من خلال التعاون مع بغداد من التوصل إلى تفاهم مشترك حول مسألة النظام الاتحادي في العراق.”
وحول جهود التطبيع وإنهاء الخلافات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، قال رئيس الاقليم:
“لو عدتم إلى كل خطاباتي في السنوات العديدة الأخيرة، ستجدونها جميعاً تأكيداً، والآن ايضا تأكيد على أننا ما لم نصل فيما بيننا، الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وكل الأطراف، إلى حد بعيد إلى فهم صحيح للوضع، وما لم نكن معاً، فإن هذه المشاكل ستستمر في الظهور والحل الوحيد هو إيجاد خطاب مشترك للتعامل وحل المشاكل في الداخل ومع العراق. ودعوني أخبركم بأن مسألة الموازنة ليست مرتبطة بجهة واحدة، والمسألة ليست مرتبطة بحزب واحد، بل لها علاقة بكل إقليم كوردستان وبكل الأطراف السياسية وشعب كوردستان ومكوناته جميعاً الذين عليهم أن يتخذوا موقفاً موحداً ويدعموا حكومة إقليم كوردستان كل الدعم.”
وحول ما إذا كانت رئاسة إقليم كوردستان ستحتضن أي اجتماع حول هذا الموضوع، أوضح ::
“لا، ليس الآن.”
وبشأن مسألة توحيد قوات البيشمركة وبطء خطوات هذه العملية وقلق الحلفاء بشأن هذا، وموقف أمريكا من العلاقات بين بغداد وأربيل، بيّن نيجيرفان بارزاني أن:
“موضوع البيشمركة موضوع مهم، وهناك لوم كبير ويوجه بوجه خاص للحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، الأمريكيون يتذمرون من أن العملية تمضي ببطء شديد، وهذا صحيح فهي بطيئة للغاية، لكن ليست الصورة أن شيئاً لم يتحقق، بل تحققت أشياء، لكن الخطوات التي اتخذت حتى الآن باتجاه توحيد قوات البيشمركة ليست خطوات كبيرة. أرجو أن يتم تعزيز هذه الخطوات أكثر وتتحد هذه القوات. أما دور أمريكا فهو أنهم يسعون دائماً لحل المشاكل بين الإقليم وبغداد، ودور أمريكا دور مساعد في حل المشاكل.”
























