منظمات في المجر تحتج على زيارة أحمدي نجاد

طهران- بودابست – ا ف ب – الزمان
أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أن إيران ومصر مصممتان على إقامة علاقات دبلوماسية.
ونقلت وكالة تسنيم الايرانية للأنباء عن عبداللهيان قوله في تصريح ، لقد أجريت خلال زيارتي الأخيرة مباحثات مع السيد سامح شكري، وزير خارجية مصر، وكلا البلدين مصممان على إقامة علاقات؛ ولذلك، فإننا نعمل على وضع خارطة طريق للعودة إلى العلاقات الدبلوماسية.
ولفت إلى أنه منذ أن تقرر تنفيذ عملية الوعد الصادق، جرت اتصالات مكثفة مع إيران من الغربيين وحلفاء أمريكا في الاتحاد الأوروبي، وكان مطلبهم الأول هو ضبط النفس وعدم الرد، وقلنا بحزم إن الرد سيتم بالتأكيد على الكيان الإسرائيلي.
وأضاف، قبل يوم أو يومين من بدء العملية، كان مطلب الغربيين أنه إذا أردنا الرد فلا نضرب بقوة ونخفف من حدة العملية، في حين أن الجمهورية الإسلامية نفسها هي التي قررت متى ومن أين ننفذ ولم نسمح باتخاذ القرار تحت تأثير ضغوط الآخرين، ولكن قلنا للجانب الغربي والأميركي إن الأصل هو حل أزمة غزة والتركيز على هذه القضية.
وأضاف، كان لدينا اتفاق غير مكتوب مع الأطراف الغربية للتركيز على وقف إطلاق النار في غزة، وقال الغربيون إنهم سيتحركون في هذا الاتجاه، واليوم ظهرت نتائج إيجابية في هذا الصدد، وحماس، في إطار مبادئها وفي إطار مقترح واقعي، استجابت للمبادرة، وقد تقدمت مصر وقطر باقتراح، فإذا أوفى الأميركيون والغربيون بوعدهم والتزموا بوقف إطلاق النار بالمعنى الحقيقي، فإن كل شيء جاهز لتثبيت وقف إطلاق النار وحل المشكلة.
وأضاف: في المباحثات مع السيد غروسي قلنا بوضوح أنه كلما تصرف بطريقة فنية سارت الأمور على ما يرام، ولكن متى ما تصرف تحت تأثير الضغوط الخارجية، حدثت ضجة اعلامية.
وتابع، نقيّم زيارة غروسي إلى إيران بشكل إيجابي، وقد أثيرت خلال هذه الزيارة أفكار مهمة لتعاون أقوى بين الوكالة وإيران، ونحاول حل القضايا العالقة من خلال التعاون الفني بدلاً من الضغط السياسي. فيما نددت منظمات يهودية وسفارة إسرائيل في المجر بزيارة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى بودابست هذا الأسبوع بدعوة من جامعة حكومية. ويرتبط اسم احمدي نجاد في الغرب ارتباطا وثيقا بقمع موجة المظاهرات ضد إعادة انتخابه في عام 2009، وبتصريحاته الحادة التي دعا فيها إلى محو إسرائيل «من الخريطة» واصفا المحرقة «بالأسطورة».
وكتبت ثلاث جمعيات تمثل الجالية اليهودية في المجر الأربعاء أن «أحمدي نجاد معاد للسامية بشكل علني»، وحثت إدارة جامعة لودوفيكا على الامتناع عن «إعطائه الفرصة لنشر أفكاره الخطيرة والسامة». كما احتجت أكبر منظمة يهودية في المجر، رابطة التجمعات اليهودية المجرية «ماسيهيسز» على زيارته، وطالبت المؤسسة الجامعية باعتذار.
وقالت في بيان «هذا الأمر يتناقض تماما مع مبدأ عدم التسامح المطلق الذي رفعته الحكومة ضد معاداة السامية».
من جهتها، اعتبرت السفارة الإسرائيلية انها «إهانة شديدة (…) لذكرى» نحو 600 ألف يهودي مجري قُتلوا خلال المحرقة.
وتضم البلاد أكبر جالية يهودية في وسط أوروبا مؤلفة من حوالى مئة ألف يهودي.
وذكرت وكالة إيلنا الايرانية للانباء أن أحمدي نجاد وصل إلى بودابست الاثنين لإلقاء كلمة والمشاركة في اجتماع حول القضايا البيئية، ومن المقرر أن يبقى حتى الجمعة.
ولم ترد الحكومة المجرية حتى الآن.
ويقدم رئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان دعمًا غير مشروط لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعمليته العسكرية ضد حركة حماس الفلسطينية، المدعومة من طهران، في قطاع غزة.
لكن المجر تحافظ أيضًا على علاقات ودية مع إيران، فوزير الخارجية المجري بيتر سيارتو كان قد زارها في شباط/فبراير.
ترأس محمود أحمدي نجاد، البالغ 67 عاماً، الجمهورية الإسلامية من عام 2005 حتى 2013. والزعيم الشعبوي والمحافظ المتشدد هو حالياً عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يتولى تقديم النصائح للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.























