عام بفلسفة الرحيل

عام بفلسفة الرحيل

يمضي العامُ ياكفن الرحيلِ

وياقبرا تثاءب بالقتيلِ!

منايانا مكفنةِ الاماني

كما أمسى الخليلُ بلا خليلِ!

فجئنا والحياة بلا مجئ

ذهبنا في مسافات الرحيلِ

****

قطارُ الموتِ غرّد من بعيدٍ

وما للموت من عذرٍ بديلِ

وما طال السرور بها كثيرا

ويحسدنا الكثيرُ على القليلِ

تضمخنا الهمومُ فإن هربنا

وجدناها كقاطعة السبيلِ

هي الدنيا ( كمومس) لاتبالي

إذا شرف البخيلُ على النبيلِ

يخاصمها الكرامُ لأن فيهم

سمو الفخرِ لا بخل البخيلِ

****

رأيت حليفها يبكي دماءً

تدينُ حكيمها جيلا فجيلِ!

بيومِ عريسها رقصت نزيفا

بيومِ زفافها تخفي عويلي

فمالك ياعراق تصول نزفا

فيظلمكَ الطغاةُ بلا دليلِ

أريق الماءُ من ظمأ العطاشى

وبان الجوعُ في الوجه الجميلِ

وأورقت النبوة ان فينا

صريعُ الطف في اوج الصهيلِ

وفينا من جراحاتِ المآسي

جنونٌ من تفاسيرِ العُقولِ!

هدمنا الدار والباني كريمٌ

نيناها بفوضى المستحيلِ!

وداعا عامنا الماضي سريعا

طويتَ حياتنا قبلَ الأفولِ

رحيم الشاهر- كربلاء