عامي الأول في المنفى
قصة قرأتها واستوقفتني طويلاً افكر بها لما لها من حكمة ومعنى .
فتأثرت بها كثيراً لتشابه احداثها بتجربتي مع المدير فأحببت ان اسردها لكم .. سأل المدير ثلاثة موظفين في العمل هل (2+2 =5) .
فأجاب الاول نعم يا سيدي =5 .
اما الثاني فأجاب نعم يا سيدي = 5 اذا اضفنا 1.
اما الثالث فقال لا يا سيدي خطأ فهي 4.
وفي اليوم التالي لم يجد الموظفون زميلهم الثالث في العمل وبعد السؤال عنه علموا انه تم الاستغناء عنه !…
فتعجب نائب المدير وقال للمدير يا سيدي لم تم الاستغناء عن الثالث فرد قائلاً :
اما الاول فهو كذاب ويعلم انه كذاب (وهذا النوع مطلوب).
اما الثاني فهو ذكي ويعلم انه ذكي (وهذا النوع مطلوب).
اما الثالث فهو صادق ويعلم انه صادق (وهذا النوع متعب ويصعب التعامل معه).
فسأل المدير نائبه 2+2=5 .
فقال نائبه سمعت قولك يا سيدي وعجزت عن تفسيره فمثلي لا يستطيعون تفسير قول عالم .
فرد المدير في نفسه فقال وذلك منافق (وهذا النوع محبوب).
وهذا ما حدث لي مع مديري في العمل فعشت عامي الاول في المنفى بعد نقلي لتقاطعي مع المدير الذي يبغض النوع الثالث من الموظفين ويحب الاول والثاني ويقدس نائبه المنافق وتفاجأت بسوء معاملته لي رغم اني من المجتهدين والمخلصين في العمل وبشهادة الجميع من زملاء ومسؤولين.
وهذا ان دل على شيء انما يدل على ضعف شخصية المدير وتعامله وفق المحسوبية والعلاقات وهذا احد اسباب الفساد الاداري الذي ينخر في عظم البلد هذه الايام وهو وجه من وجوه الارهاب .
ومن هنا اعلن بأني لن اتنازل عن مبادئي وصدقي حتى ان قضيت بقيت عمري الوظيفي في المنفى .
احمد مصطفى – بغداد























