
ظمأ العراق ودور الاعلام – وفاء الفتلاوي
يمر العراق منذ أربعة أعوام بأزمة جفاف حادة تشبه اشبه بما مرت على مصر في زمن النبي يوسف «عليه السلام» ولطالما حذر آنذاك بالقحط والجوع لشح الامطار وها نحن نواجه أعنف موجة جفاف مرت بتاريخ العراق مع التغير المناخي الذي ضرب معظم دول العالم بل وصل حتى لأقصى الكرة الأرضية ومازال العراقيون غير كارثين بما يحدث وما سيحدث من ازمة خطيرة ربما نصل لمرحلة يكون فيها سعر القنينة من المياه العذب بسعر قيراط الذهب.بل زادوا في الإهمال من خلال الاستخدامات المفرطة للمياه واللامبالاة في حين يعاني العراق من ازمة حقيقية يتصارع فيها المزارعون والمحافظات وتعاني المدن للتداخل بشأن الحصص المائية وهناك زحف خطير لسكان الريف الى المدن بحثاً عن الماء، ونحن مازلنا في حالة استهتار بما تبقى لدينا ونرى مضخات الماء في الشوارع وعلى الطرق الدولية في بغداد والمحافظات لغسل السيارات وما يحزن عند نصحهم لتقليل الهدر بالماء والحفاظ على ما تبقى لخطورة الموقف يتهمونك بمحاربة رزقهم.ما يحتم على الجميع وخاصة وسائل الاعلام المرئية والسمعية والمقروءة والالكترونية وبخطوة عاجلة لنشر الوعي والارشادات لإيصال حقيقة الموقف وخطورة الازمة التي يمر بها العراق وما يعانيه للحصول على اطلاقات مائية من الجانب التركي والإيراني والسوري، فمن الضرورة ان يكون للإعلام الدور الفاعل للتعريف بالأزمة بالتعاون مع الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، فدور الاعلام لا يقل أهمية عن دور الحكومة باستقرار البلد فلديها أدوات من المؤكد انها ستساعدها في نشر الحقيقة والتعريف عن الازمة والمعرفة الحقيقية التي ستساعد في التغيير الإيجابي للمجتمع والبلد.فسياسة التعطيش الجائرة التي تمارس من قبل جيراننا والتغيرات المناخية القاسية تنذر بحجم المخاطر التي تواجه العراق كما تحتم على الجميع الوقوف بصف واحد لنشر الوعي المجتمعي ودعم الجهد الحكومي لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد حياة الملايين من العراقيين.























