طوارئ بمطار القاهرة لإجلاء سياح ورعايا أمريكيين وخليجيين
70 حزباً وحركة تتظاهر لإسقاط شرعية مرسي والإخوان يؤكدونها في رابعة العدوية
القاهرة ــ الزمان
تجمه امس الآلاف من معارضي الرئيس محمد مرسي في ميدان التحرير وسط القاهرة استجابة لدعوه حركة تمرد بالتظاهر بهدف اسقاط شرعية الرئيس المصري واجراء انتخابات رئاسية مبكرة خاصة بعد اعلانها عن جمع 22 مليون توقيع للمطالبة باسقاط مرسي.
وتمكنت قوات الامن مساء امس الاول من القبض على عدد مثيري الشغب حاولوا اقتحام التحرير لترويع المعتصمين. واعلنت القوي السياسية والثورية ان 30 حزبا و40 حركة ثورية في شمال وجنوب شاركت في مسيرات امس والتي انتهت بالاعتصام امام قصر الاتحادية حتي اسقاط الرئيس. واعلنت قوى ثورية انها سوف تقوم باغلاق كافه الوزارات والهيئات الحكومية لمنع الموظفين من التوجه الى اعمالهم واجبارهم على المشاركة في المظاهرات. وكشفت مصادر امنية النقاب عن رصد اجتماعات جرت بين عدد من رموز المعارضة ضمت عناصر من فلول النظام السابق وقيادات سابقة بالداخلية لوضع خطة لاجبار مرسي على التنحي وتشمل قطع الطرق والسكه الحديد وفصل القاهرة عن الاقاليم ووقف امدادات الغذاء والطاقة فضلا عن قيام متنكرون في ملابس عسكرية لاقتحام السجون والاقسام. على الجانب الاخر تواصل توافد عناصر التيارات الاسلامية في محيط رابعة العدوية لحماية شرعية الرئيس مرسي حيث اعلن الاسلاميين انهم نجحوا في جمع 26 مليون توقيع لتاكيد الشرعية في الوقت الذي اعلن فيه مكتب الارشاد حالة الطوارئ القصوى وتم تحصين المقر الرئيسي للجماعة وتكليف شباب الجماعة المسلمين بالدفاع عنه في حالة تقاعس الشرطة وكشف مصدر بالجماعة انها رصدت 6 ملايين جنية لتامين مقراتها بالمحافظات وكلف مكتب الارشاد قيادات الجماعة باختيار اماكن بديلة لتخزين الملفات الخاصة وكشفت مصادر بالرئاسة ان الرئيس مرسي بحث مع وزير الدفاع مساء امس امكانية اعلان حالة الطوارئ اذا تفاقم الموقف ومع تزايد خطر نشوب حرب اهلية بين المؤيدين والمعارضين لحكم الرئيس مرسي برز خطر التدخل الخارجي خاصة بعد الاعلان عن احتمال تدخل المارينز لحماية السفارة الامريكية والرعايا الامريكيين بمصر واكد مصدر عسكري ان المؤسسة العسكرية ارسلت تحذير شديد اللهجة الى الاداره الامريكية من مغبه التدخل العسكري مؤكده ان القوات المسلحة قادرة على حماية رعايا الدول الاجنبية واكد عدد من الخبراء العسكريين ان القوات المسلحة لن تسمح بدخول قوات عسكرية امريكية الى مصر الا في الحدود المسموح بها وهي حماية السفارة الامريكية واستبدال قوات حفظ السلام الموجودة بسيناء. وقال اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجي ان الاعداد التي تم الاعلان عنها قليلة جدا بالنسبة لقوات حفظ السلام الموجودة في سيناء وقوات المارينز الموجودة فعليا في السفارة الامريكية. واضاف حماية الحكومة الامريكية لمقر سفارتها من حقها ولكن لا يمكن ان تخرج هذه القوات الى الشارع فالعدد الذي تم الاعلان عنه هو من 200 الى 400 جندي لن يستطيعوا الوقوف امام الغضب الشعبي والاحتجاجات التي تصل الاعداد المشاركة فيها الى مئات الالاف كما ان امريكا تعلمت من تجربة الاحتجاجات الشعبية في امريكا الجنوبية ولن تكرر هذا الخطا. وتابع لن تقوم امريكا باي خطوة استنفار عسكري داخل مصر عقب مقتل المدرس الامريكي فعندما قتل السفير الامريكي في ليبيا لم يتم ارسال قوات مارينز واعلنت الحرب ضدها. واشار الى ان القوات المسلحة تعد هي الصد المنيع ضد أي تدخل عسكري اجنبي في مصر ولن تسمح بدخول اكثر من العدد المحدود والمكلف بحماية السفارة بينما اكد الدكتور جمال زهران استاذ العلوم السياسية على انه في ظل حكم الاخوان لمصر قد يحدث أي شئ خصوصا وان الجماعة لا يمكنها الاعتراض على أي قرار امريكي حيث تعد الحكومة الامريكية السند الطبيعي لجماعة الاخوان في مصر والتي تحرص على استمرارها في الحكم وطالب زهران القوات المسلحة بالتدخل وحماية مصر من أي تدخل عسكري اجنبي تحت أي ظرف لافتا الى انه لا يمكن لاي قوة عسكرية اجنبية عبور الحدود المصرية دون اذن مسبق وترتيب مع القوات المسلحة المصرية. وتوقع دخول عدد من قوات المارينز الى مصر خلال الفترة المقبلة لحماية مقر السفارة خلال تظاهرات 30 حزيران ولكن دخول عدد اكبر من عدمه يتوقف على صانع القرار فعندما قتل السفير الامريكي في ليبيا لم تتجرا الحكومة الامريكية على ارسال قوات المارينز الى ليبيا لحماية مقر السفارة واعضاء البعثة الدبلوماسية. في السياق ذاته كثفت قوات الجيش من حراستها للمنشات الحيوية في القاهرة والمحافظات وتم نشر مدرعات في طريق المطار لتامين حركة السفر وكذلك عند المداخل والطرق الرئيسية والطرق الزراعية السريعة كما حظيت سيناء باهتمام خاص من المؤسسة العسكرية خاصة في ظل تصاعد التوتر بها بعد اغتيال العميد محمد هاني مفتيش الداخلية برفح واصابه سائقة برصاص مجهولين وتعرض كمين عسكري للهجوم في منطقة الشيخ زويد حيث انتشرت الاكمنة والدوريات العسكرية في سيناء وخاصة عند مداخلها لمنع تسلل عناصر خارجية الى داخل البلاد كما تم تخصيص 12 طائرة للمراقبة ونشر عشرات القناصة المدربين فوق المنشات الحيوية. فيما أفاد مسؤولون بمطار القاهرة الدولي بحدوث حالة استنفار وطوارئ لإجلاء رعايا من مختلف دول العالم منها أمريكا ودول خليجية، خوفاً من تداعيات التظاهرات.
وذكرت مصادر مسؤولة بالمطار ان السفارة الأمريكية واصلت إجلاء أسر العاملين فيها، حيث غادر عدد منهم على رحلات الخطوط الفرنسية، والألمانية، ومصر للطيران والمتجهة إلى أوربا.
كما غادرت أسر بعض العاملين بسفارات دول الخليج العربي، خاصة الكويت والإمارات، بالإضافة إلى إرسال قطر طائرة خاصة أقلعت برحلة رقم 5151 توجهت إلى الدوحة في ساعة مبكرة من صباح امس وعليها 110 من رعاياها بحسب الألمانية .
وأشارت المصادر إلى أن العشرات من السياح الأجانب، اضطروا لقطع زيارتهم لمصر وانتظروا في صالات المطار، بحثا عن أماكن لهم على الرحلات المغادرة، خوفاً من تداعيات مظاهرات اليوم، وقامت بعض السفارات العاملة بمصر بإرسال مندوبين لها لمتابعة أوضاع رعاياها في المطار وتقديم المساعدات اللازمة لهم. كما حدث زحام في رحلات السفر والوصول، ونوه الطيار توفيق عاصي رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران إلى أن مؤشرات حركة السفر الوافدة إلى مصر تؤكد زيادة ملحوظة اليوم من خلال رحلات عودة المصريين العاملين بالخارج ورحلات العمرة، وقامت الشركة بنقل 29 ألف راكب في مرحلتي الذهاب والعودة على متن 124 رحلة دولية وداخلية بواقع 25 ألف راكب على متن 90 رحلة دولية، و4200 راكب على متن 34 رحلة داخلية.
واستمرت الخطوط السورية في وقف رحلاتها الجوية بين دمشق والقاهرة امس الثاني على التوالي، في إطار وقف رحلاتها الأسبوع الحالي بسبب تداعيات المظاهرات التي دعت إليها قوى المعارضة في مصر.
وشهجت ميادين القاهرة والمحافظات المختلفة امس، مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط الرئيس محمد مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، تقابلها تظاهرات مؤيدة للرئيس الذي يمثل الشرعية، فيما يتحسب الجيش والشرطة لما هو أسوأ.
AZP02























