طفلة الأمل البعيد

طفلة الأمل البعيد

كان يا ما كان وفي سالف الازمان يحكى إن امرأة عجوز طويلة العمر ولدت مع نزول ادم من السماء لديها طفلان جميلان بعيون واسعة لا تضيق و وجه كالشمس مضيء .. وشعر اسود كسواد الليل .. كانا متحابان لا يفترقان يقضيان يومهما بالركض في المزارع والحقول و اللعب في الطين … لكن كل خير يقابله شر .. كان في تلك الفتره عجوز شمطاء ساحرة واهنة لا تهوى الخير كانت عندما تمر من الورود تذبلها … وعندما تمر على بحيرة تحولها الى مستنقع كريه .. كانت مملكتها القذره طويلة الامتداد وانها تكاد تحاذي سكن اولئك الطفلين .. كرهتهم تلك العجوز الشمطاء لانهم يلونون حياتها المعتمة بألوان الحب والبراءة العفوية وجمال طفولتهما .. بدأت بالقاء سحرها الاسود على الطفلين لتفريقهما حيث ميزت احدهما على الاخر ارادت زرع بذور الطائفية فيهما وقد نجحت في ذلك .. اعطت ميزات لاحدهما تختلف عن الاخر ..والى هذه اللحظه تلك المرأة العظيمة صاحبة التاريخ العريق لا تزال واهنة وضعيفة بسبب ابنائها الذين اصبح لهما تاريخ ليس بقليل من النزاعات والسجالات التافهه .. اما تلك الساحرة الشمطاء فهي الان وسعت مملكتها القذرة على ربوع اراضي تلك العجوز لتستمر في حشر نفسها في كل نقاش بين الاثنين … في تلك اللحظات العسيرة بين الاخوين ولدت الابنة الثالثة لتلك العائلة ولادة كولادة المسيح (ع) من دون تدخل احد كادت ان ترجع تلك الروح الطاهرة لاولئك الشقيقين ارادت ان تنبذ خلافاتهما وتضعها على جنب من اجل امها العجوز بدأت بالتاثير بالأخوين ولكن لا اعلم هل ستغير منهج اخويها التاريخي وتجعلهما ينبذان تلك القذارة التي جعلتهما في مؤخرة العالم ام للساحرة الشمطاء حديث آخر؟؟

ادوار القصة:

الام العجوز الواهنة: بلدي الجريح العراق

الاشقاء : هما الاكثر تقاتلا فيما بينهما

الاخت المولودة : روح الشباب الوطنية الذين يدافعون عن اسم العراق وليس عن مذهب معين من اجل العراق نتحد

العجوز الشمطاء : الطائفية التي حشرت نفسها في ادق التفاصيل بين ابناء المجتمع

علي سلومي