طعن‭ ‬امرأة‭ ‬وابنتها‭ ‬البالغة‭ ‬11‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬لندن

تأهب‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬برغم‭ ‬التهدئة‭ ‬بعد‭ ‬أعمال‭ ‬الشغب

لندن‭-‬الزمان‭ ‬

تعرّضت‭ ‬امرأة‭ ‬وابنتها‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬11‭ ‬عاماً‭ ‬للطعن‭ ‬بسكين‭ ‬الإثنين‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬ليستر‭ ‬السياحية‭ ‬والمزدحمة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬لندن،‭ ‬حسبما‭ ‬أعلنت‭ ‬الشرطة‭ ‬التي‭ ‬ألقت‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬رجل‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنّها‭ ‬لا‭ ‬ترجّح‭ ‬فرضية‭ ‬الإرهاب‭.‬

وقالت‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إنّ‭ ‬الفتاة‭ ‬‮«‬أصيبت‭ ‬بجروح‭ ‬خطيرة‭ ‬وستتطلّب‭ ‬رعاية‭ ‬إضافية‮»‬‭. ‬وأُصيبت‭ ‬والدتها‭ ‬التي‭ ‬تبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬34‭ ‬عاماً‭ ‬بجروح‭ ‬طفيفة‭.‬

وأُلقي‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬رجل‭ ‬يبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬32‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬الحادث،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أوضحت‭ ‬الشرطة‭ ‬أنّها‭ ‬لا‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬أيّ‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬بالهجوم‭.‬

وقالت‭ ‬الشرطة‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬دوافع‭ ‬المشتبه‭ ‬به‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬لا‭ ‬شيء‭ ‬يشير‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬الهجوم‭ ‬مرتبط‭ ‬بالإرهاب‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضافت‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬لا‭ ‬نعتقد‭ ‬بأنّ‭ ‬المشتبه‭ ‬به‭ ‬والضحيّتين‭ ‬يعرفون‭ ‬بعضهم‭ ‬بعضا‮»‬‭.‬‮ ‬

وتشهد‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬حيث‭ ‬يخضع‭ ‬حمل‭ ‬الأسلة‭ ‬النارية‭ ‬لقيود‭ ‬صارمة،‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬بالسكاكين‭ ‬التي‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬شباب‭. ‬وهي‭ ‬تتنوع‭ ‬بين‭ ‬هجمات‭ ‬على‭ ‬أشخاص‭ ‬وسطو‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭.‬

و‭ ‬رحبت‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬الاثنين‭ ‬ب»التهدئة‮»‬‭ ‬الملحوظة‭ ‬خلال‭ ‬عطلة‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬بعد‭ ‬أعمال‭ ‬شغب‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬التي‭ ‬هزت‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أسبوع،‭ ‬لكنها‭ ‬أكدت‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬‮«‬في‭ ‬حالة‭ ‬تأهب‮»‬‭.‬

وقالت‭ ‬متحدثة‭ ‬باسم‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العمالي‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬‮«‬إننا‭ ‬نرحب‭ ‬بالتهدئة‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‮»‬‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العمل‭ ‬لن‭ ‬ينتهي‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ (‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬يشعرون‭ ‬بأنهم‭) ‬غير‭ ‬آمنين‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬للصحافيين‭ ‬‮«‬لا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نكتفي‮»‬‭ ‬بهذه‭ ‬العودة‭ ‬للهدوء‭ ‬منذ‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬‮«‬ونبقى‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬تأهب‮»‬‭. ‬والسبت،‭ ‬نظمت‭ ‬تظاهرات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬عدة‭ ‬للتنديد‭ ‬بالعنف‭ ‬الأخير‭ ‬المرتبط‭ ‬بكراهية‭ ‬الأجانب‭ ‬والإسلاموفوبيا‭.‬

واستهدفت‭ ‬أعمال‭ ‬الشغب،‭ ‬وهي‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬المساجد‭ ‬ومراكز‭ ‬إيواء‭ ‬المهاجرين‭.  ‬وبدأت‭ ‬هذه‭ ‬الاضطرابات‭ ‬بعد‭ ‬تداول‭ ‬معلومات‭ ‬كاذبة‭ ‬عن‭ ‬هوية‭ ‬المشتبه‭ ‬بتنفيذه‭ ‬هجوما‭ ‬بسكّين‭ ‬استهدف‭ ‬حصة‭ ‬للرقص‭ ‬في‭ ‬ساوثبورت‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬إنكلترا‭ ‬في‭ ‬29‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭. ‬وأسفر‭ ‬الهجوم‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬ثلاث‭ ‬فتيات‭.‬

وتعود‭ ‬آخر‭ ‬صدامات‭ ‬بين‭ ‬الشرطة‭ ‬ومثيري‭ ‬شغب‭ ‬إلى‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬انكلترا،‭ ‬وعزت‭ ‬السلطات‭ ‬الهدوء‭ ‬إلى‭ ‬الرد‭ ‬القضائي‭ ‬الحازم‭ ‬لحكومة‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تولت‭ ‬السلطة‭ ‬مطلع‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭.‬

والاثنين،‭ ‬اشاد‭ ‬داونينغ‭ ‬ستريت‭ ‬بهذا‭ ‬‮«‬الرد‭ ‬السريع‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬القضائي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬‮«‬في‭ ‬غضون‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬توقيف‭ ‬المجرمين‭ ‬وتوجيه‭ ‬الاتهام‭ ‬إليهم‭ ‬وإدانتهم‭ ‬وسجنهم‮»‬‭.‬

في‭ ‬الأيام‭ ‬التالية،‭ ‬تم‭ ‬توقيف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬700‭ ‬شخص‭ ‬وإصدار‭ ‬300‭ ‬لائحة‭ ‬اتهام‭ ‬وأحكام‭ ‬أولى‭ ‬بالسجن‭ ‬على‭ ‬مثيري‭ ‬شغب‭ ‬ومحرضين‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭.‬