
طائر المنافي الفنان عبد الهادي راضي الواسطي 1 – 2 – عبد الرزاق عبد الكريم
عطاء مستمر في ميدان العمل الفني
أبان منتصف ستينات القرن الماضي كانت مدينة كربلاء تواقة لفتح آفاق جديدة تتجه نحو تطلعات ترمي لمستقبل ناهض تحفه الثقافة بمختلف تنوعها .. جاء ذلك من خلال تجمع مجموعة من الشباب شكلوا في وقتها ظاهرة معروفة ومؤثرة في المجتمع الكربلائي حاولوا من خلال هذا التجمع كسر حاجز الرتابة والمضي قدماً نحو ثقافة متجددة تعكس بشكل معاصر تراث تلك المدينة الغنية بثقافاتها المتنوعة .. عزي الوهاب، حسني أبو المعالي، هاشم الطويل، صاحب أحمد الخضير، علي الكشميري، علاء الهاشمي، عبد الرزاق عبد الكريم، محمد النجار، سلمان عبد، عبد الكريم حسين، هاشم الشالجي، مهدي الطويل، رأفت الحمداني.
ومنهم عبد الهادي راضي غالي الواسطي المولود في محلة العباسية الغربية (سوق النجارين) بكربلاء في العام 1943م.
دخل مدرسة الحسين الابتدائية في كربلاء عام 1950م، وتأثر بمديرها الفنان مهدي جاسم شماسي المعروف باهتماماته بالثقافة والادب والمسرح، حيث استطاع المدير الفنان ان يستقطب الفتى (عبد الهادي) شأنه شأن اقرانه من الطلبة الموهوبين والمحبين للتمثيل والمسرح من خلال اشراكه بالنشاطات والفعاليات الفنية المدرسية ومحاولة صقل موهبته التي تميز بها باتجاه اعداده فنياً.
أكمل دراسته المتوسطة والثانوية ليتعين موظفاً في مصلحة نقل الركاب في كربلاء في العام 1961 ولغاية 1971م.
ظل حبه وعشقه للمسرح ملازماً طوال سنوات نشأته والذي أخذ حيزاً كبيراً من حياته، مثّل من خلال تلك الرغبة في الولوج لهذا العالم الساحر (عالم المسرح) العديد من الاعمال المسرحية التي كانت تقام في مدينته كربلاء، بالإضافة الى ممارسته بمهارة للأعمال الفنية الأخرى وخاصة (الانارة)، إذ كان يعد من الفنانين القديرين في تصميم وتنفيذ اضاءة الاعمال المسرحية التي كانت تقدّم آنذاك.
بتاريخ 6/9/1970م انتمى الى فرقة مسرح كربلاء الفني فحمل هويتها المرقمة (33)? وهي الفرقة المسرحية الوحيدة التي اجيزت رسمياً للعمل المسرحي في مدينة كربلاء في بداية سبعينات القرن الماضي والتي كان يترأسها آنذاك الفنان القدير نعمة أبو سبع.
من صغره انغمس في العمل السياسي، حيث جاء ذلك من خلال تحسسه بفقراء وكادحي المجتمع الذي عاشه، فقد عمل مبكرا في اتحاد الشبيبة واتحاد الطلبة، وعلى أثر ذلك ذاق مع من عاصروه من الشباب مرارات السجون والعذاب والاضطهاد والتشرد والتغرّب، فاعتقل بسبب مواقفه الوطنية والسياسية مرات عديدة كان آخرها عام 1970م في (قصر النهاية) (1) متجرعاَ أقسى صنوف التعذيب على يد النظام السابق، وفي أواخر العام 1972م غادر العراق الى (براغ) عاصمة جمهورية تشيكوسلوفاكيا، حيث مكث فيها مدة (10) أعوام، ليلتحق في العام 1982م بصفوف (الأنصار) في شمال العراق.
وعلى اثر الهجوم الشامل الذي شنته قوات النظام السابق الذي عرفت بـ (الانفال) (2) انسحب الى (ايران)، بقى عاماَ كاملاَ، ومن ثم سافر الى (سوريا)، واخيرا وصل (السويد) نهاية عام 1990م.
بذرة ثقافية
لعب الواسطي دوراً كبيراً ورائداً في المنفى من خلال قيامه مع زملاء له بتأسيس بذرة ثقافية تمثلت بالبيت الثقافي الذي كان محطة لإقامة النشاطات الثقافية والفنية بمختلف تنوعاتها مع فريق من المهتمين بشؤون الثقافة والسياسة والآداب والفنون
وبمناسبة مرور الذكرى العشرين لتأسيس البيت الثقافي العراقي في (يوتوبوري) في السويد، واستذكاراً لدور مؤسسي هذا الصرح الكبير ونشاطهم ألمتميز خلال العقدين الماضيين، ولرد ألجميل أليهم من خلال قول كلمة طيبة بحقهم، واحتفاءاً بهم وبجهودهم المتميزة في ولادة أول مؤسسة ثقافية للجالية العراقية في مدينة (كَوتنبيرغ) السويدية، فقد أقامت الهيئة الادارية للبيت ألثقافي العراقي وجمعية المرأة ألعراقية يوم 15/3/2013م احتفالية لتكريم ثلاثة زملاء من الرعيل الأول الذين كان لهم شرف تأسيس وارساء دعائم هذا الصرح ألثقافي والاجتماعي الكبير وهم الفنان المسرحي لطيف صالح، والفنان عبد الهادي راضي، والفنان حمودي شربة، حيث القيت كلمات بحق المحتفى بهم ودورهم الفعال في مجال تخصصاتهم، مع تقديم باقات ورد في ختام الاحتفال.
ذكر الأستاذ علي جواد الراعي مسؤول اللجنة الثقافية في البيت الثقافي العراقي في السويد في كلمة اثناء الاحتفالية بحق الواسطي جاء فيها: ” ان الحديث عن الزميل (ابو حسن) لا تخلو من صعوبة، فمن جهة الخوف من اغماط حقه كانسان وصديق ورفيق وزميل .. ومن جهة أخرى الخشية من المبالغة بتأثير ما نكّن له من محبة وتقدير واعتزاز .. ولد في اربعينيات القرن الماضي في مدينة كربلاء .. مدينة الحزن والشهادة والبطولة .. ومن صغره انحاز الى فقراء وكادحي شعبنا، حيث عمل مبكرا في اتحاد الشبيبة واتحاد الطلبة، وذاق على أثرها مع رفاق الطريق مرارات السجون والعذاب والتغرب والهزائم .. ومعهم ايضاَ تذوق حلاوة الانتصارات على قلتها .. اعتقل مرات عديدة كان آخرها عام 1970م في قصر النهاية متجرعاَ صنوف التعذيب على يد المجرم المقبور ناظم كَزار وجلاوزته .. في نهاية العام 1972م غادر العراق الى براغ، حيث عمل هناك لمدة (10) أعوام، ليلتحق في عام 1982م بصفوف الأنصار في شمال العراق، وعلى أثر الهجوم الشامل الذي شنته قوات المقبور صدام الذي سمي بالأنفال انسحبوا الى إيران حيث بقي عاماَ كاملاَ، ومن ثم سافر الى سوريا واخيرا وصل السويد نهاية عام 1990م، لتكون محطة استراحة المحارب الذي ذاق كل اشكال العذابات، حيث اسس مع مجموعة من رفاقه النادي الثقافي الاجتماعي فكان من ضمن الهيئة المؤسسة للنادي ومن بعدها البيت الثقافي العراقي “.
تأثر بالطقوس التي كانت تجري في أيام عاشوراء في مدينته كربلاء ذكرى استشهاد الامام الحسين (ع) واهل بيته الطيبين الطاهرين، من خلال مشاركته في عزاء العباسية الذي ينطلق من محلته ليجوب شوارع المدينة باتجاه مرقدي الامام الحسين واخية أبا الفضل العباس (ع)، كذلك اشتراكه مع أبناء المحلة في انشاء ونصب التكية الخاصة التي كانت تقام في شارع العباس اسوة بالتكايا الأخرى التي كانت تقيمها محلات المدينة، وما تحوي تلك التكايا من التحفيات والقناديل المزدانة بالمصابيح الملونة، تركت تلك المشاهد المتاخمة بألوان المصابيح أثراً كبيراً في مخيلته ليشاء القدر أن يمتهن مستقبلاً مهنة وضع التصاميم لفن الانارة والاضاءة وتنفيذها على خشبات المسارح موظفاً بذلك عملا فنياً هو فن الإضاءة الذي يعتبر من العناصر المهمة والمكملة لنجاح العمل المسرحي ليكون بذلك قد احتكر لنفسه وظيفة الانارة والإضاءة في تاريخ مستقبله الفني. ساهم مع مجموعة الشباب الذين شكلوا فريقاً في منتصف ستينات القرن الماضي اعتبرت في وقتها ظاهرة معروفة ومؤثرة في المجتمع الكربلائي كما اشرنا اليها، كان الهدف منها هو نشر الثقافة والوعي الحضاري، فكانت هناك الكثير من المبادرات أضافة الى الاعمال الفنية والمسرحية التي قدّمها هؤلاء الشباب، فهناك نشاطات ثقافية وخدمية اخرى كإقامة المهرجات والندوات والسفرات الى معالم المحافظة الاثرية والسياحية مثل الاخيضر وعيون عين التمر (شثاثا) المعدنية، واستقبال واستضافة الفنانين العراقيين والعرب والأجانب في المناسبات الدينية، وكذلك اطلاعهم على المعالم الاثرية والسياحية، حيث استمرت هذه المجموعة في عطاءها لغاية ثمانينات القرن الماضي.
في العام 1965م وبدعم من نقابة المعلمين / فرع كربلاء قدّمت عدة مسرحيات عرضت على مسرح قاعة الإدارة المحلية في كربلاء منها مسرحية (ماكو شغل) تأليف الفنان يوسف العاني وإخراج الفنان عزي الوهاب، المسرحية من تمثيل شخصيتان هما: الفنانين الرائدين محمد النجار، وعبد الكريم حسين، قام بتصميم وتنفيذ الانارة الفنان عبد الهادي راضي، ومسرحية (فلوس الدوه) تأليف الفنان يوسف العاني وإخراج الفنان عزي الوهاب، ومن تمثيل عزي الوهاب، وعبد الهادي راضي، وعلي الكشميري، ومحمد النجار، وعلاء الهاشمي، وستار البارودي، وعبد الرزاق عبد الكريم، وعبد الحسين راضي، وحسني أبو المعالي، وآخرون، وتولى مهمة تصميم وتنفيذ انارتها عبد الهادي راضي، ومسرحية (خان أبو ميسور) اعداد وإخراج الفنان عزي الوهاب، من تمثيل محمد النجار، وعبد الكريم حسين، ومحمد شعبان، وعلي ضياء الدين، وعلي الكشميري، وعبد الرزاق عبد الكريم، وعبد الهادي راضي، ومهدي الطويل، وآخرون.
وفي مبادرة لم يكتب لها النجاح جرت في منتصف ستينات القرن الماضي وبالتحديد بين عامي 65 – 1966م جرت في كربلاء نشاطات مسرحية ملحوظة أثرت تأثيراً مباشراً في المجتمع الكربلائي، وقد لوحظ عدم توفر قاعات مستوفية للشروط الفنية للعروض المسرحية التي كانت تقام آنذاك، مما حدى بأحد وجهاء المدينة الحاج (جعفر الكشميري) أن يجتمع بعدد من الفنانين المسرحيين في المدينة منهم: الفنان عزي الوهاب، والفنان علاء الهاشمي، والفنان عبد الهادي راضي الواسطي، والفنانين علي وعلاء الكشميري، طالباً منهم مواصفات بناء مسرح تتوفر فيه كافة الشروط الفنية ويكون هو بصفة (المستثمر)، وظلت المداولات مستمرة إلاّ أن قدر الموت لهذا الرجل حال دون تنفيد ذلك المشروع.
في العام 1967م وبدعم من نقابة المعلمين / فرع كربلاء قدمت مسرحية (العدل أساس الملك) اعداد وإخراج الفنان عزي الوهاب، على مسرح قاعة الادارة المحلية في كربلاء، والمسرحية كانت من تمثيل: عبد الحسين راضي، ومهدي السلبي، وستار البارودي، وعبد الرزاق عبد الكريم، وعلي الكشميري، ومهدي الطويل، وعلاء الهاشمي، وآخرون، صمم ونفّذ الانارة الفنان عبد الهادي راضي.
في 24/11/1967م، قدمت فرقة التمثيل في نقابة المعلمين/ فرع كربلاء مسرحية (أعداؤنا) او (شايلوك اليهودي)، وهي من اعداد وإخراج الفنان عزي الوهاب عن مسرحية (تاجر البندقية) للكاتب الإنكليزي وليم شكسبير على مسرح قاعة الإدارة المحلية في كربلاء، وقد استمر العرض سبعة أيام، مثل فيها الفنانين: عبد الكريم حسين، وعلي الكشميري، وعلي ضياء الدين، وعبد الهادي راضي، ومهدي الطويل، وهاشم الشالجي، وحسني أبو المعالي، وعلي الوهاب، ومحمد النجار، وعبد الرزاق عبد الكريم، ومن الفنيين مصمم ومنفذ الانارة عبد الهادي راضي.
في 12/1/1968م، قدمت مديرية تربية لواء كربلاء – مركز النشاط المدرسي – فرقة متوسطة الوحدة للبنين مسرحية (لمن تقرع الطبول)، وهي من تأليف عبد الكاظم إبراهيم ، وإخراج الفنان نعمة أبو سبع عن مسرحية (اسياد الدم) للكاتب نفسه على مسرح قاعة الإدارة المحلية في كربلاء، وقد استمر العرض أربعة أيام، مثّل فيها: عــلاء العواد بدور (موشي ديان)، وأحمد الشمـري، ونسيب الشامـي، ومجيب الشامي بدور (ضباط إسرائيليين)، وصالح علي الخباز، وعبيد اليســاري بدور (متطوعين)، وعلي محمد علي بدور (الموت)، ويوسف حسن، ورعد حسن بدور (جنود اسرائليين)، وسمير الكيال، وعباس كريم بدور (أسرى عرب)، وشاكر علي الداود، وعبد الحسين كاظم، ووسام حسين السالم، وسعد عبد المجيد، وفلاح الأعرجي بدور (جوقة الموتى).
الفنيون والإداريون:
الإنارة: عبد الهادي راضي، فلاح تحسين.
تصميم الديكور: حامد الهيتي.
تنفيذ الديكور: فلاح تحسين، عباس كريم، مجيب الشامي.
الملابس والاكسسوار: عباس كريم.
الدعاية والاعلان: محسن فرحان الصباغ.
الموسيقى التصويرية: سليم توفيق الصباغ، محسن فرحان الصباغ.
مدير الصالة: محسن فرحان الصباغ.
ضبط القاعة: طالب معاش، علاء الهاشمي، هاشم الشالجي، عبد الرزاق عبد الكريم.
التشريفات:
السيد علي زيني (مفتش التربية).
السيد حمزة شربة (مدير متوسطة الوحدة).
السيد جبار الخفاجي (مدرس متوسطة الوحدة).
هيئة الإنتاج:
مدير الادارة والإنتاج: لطيف المعملجي.
مدير المسرح: سعد عبد الجليل.
المساعد: صباح زنكنة.
ضبط المسرح: عباس كريم.
مساعد المخرج: سليم توفيق الصباغ.
وفي بداية العام 1968م قدمت فرقة التمثيل في نقابة المعلمين/ فرع كربلاء مسرحية (كليوباترا في القرن العشرين)، أعدّها وعرّقها الى اللهجة الشعبية العراقية الدارجة الفنان العراقي شهاب احمد القصب عن مسرحية (مصرع كليوباترا) التي ألفها الشاعر المصري احمد شوقي، وهي من إخراج الفنان عزي الوهاب على مسرح قاعة الإدارة المحلية في كربلاء، وهي من تمثيل مرتضى ضياء الدين، ومهدي الطويل، وعبد الهادي راضي، وعبد الرزاق عبد الكريم، وهاشم الشالجي، وعلاء الهاشمي، وآخرين، عرضت المسرحية اربعة أيام كان عرض اليوم الأخير للنساء، وقد قام بتصميم وتنفيذ انارتها الفنان عبد الهادي راضي.
في 10/11/1968م، وضمن المهرجان الفني الذي أقامه الاتحاد الوطني لطلبة العراق – فرع كربلاء والذي قدّم من خلاله العديد من الفعاليات الفنية والاناشيد تخللتها مسرحيتين هما مسرحية (ليلة عباسية)، من تأليف: عبد الرحمن فوزي، وإخراج عبد الكريم حسين، وهي من تمثيل: رياض تركي السالم بدور ( الأمير)، وماجد جليل بدور( النديم)، وفيصل عباس بدور (ابن حمدون)، ويوسف حسن بدور (الحاجب)، ومسرحية (ست درهم) من تأليف الفنان يوسف العاني، وإخراج الفنان نعمة أبو سبع، ومساعد المخرج عبد الكريم حسين، من تمثيل: مصطفى تركي السالم بدور (علوان)، وصالح الموسوي بدور (الأطرش)، وعبد الستار محمد علي بدور (رسن)، وأحمد مهدي الشمري بدور (الفراش)، وحسين محمد جواد بدور (المرأة)، وحسين الزبيدي بدور (الدكتور)، قام بتصميم وتنفيذ الانارة: عبد الهادي راضي.
في 14 تموز من العام 1969م، وضمن المهرجان الفني الرابع الذي أقامه الاتحاد الوطني لطلبة العراق في كربلاء والذي قدمت من خلاله العديد من الفعاليات الفنية والاناشيد الوطنية تخللته مسرحية (تؤمر بيك)، من تأليف الفنان يوسف العاني، وإخراج الفنان نعمة أبو سبع، ساعد في الإخراج علاء العبيدي، عرضت المسرحية على مسرح قاعة الإدارة المحلية، وهي من تمثيل: مصطفى تركي السالم بدور (البيك)، ومحمد رباط بدور (السائق)، وصالح الموسوي بدور (الخادم)، ورياض تركي السالم بدور (الوكيل)، وماجد عبد الجليل بدور (الابن)، قام بتصميم الانارة عبد الهادي راضي، ساعده في ضبطها الفنانين علاء عواد، وعبد الرزاق عبد الكريم.
في تموز من العام 1969م، وضمن المهرجان الفني الخامس الذي أقامه الاتحاد الوطني لطلبة العراق – فرع كربلاء والذي قدّم من خلاله العديد من الفعاليات الفنية والاناشيد تخللتها مسرحية (ستره توصاه)، من اعداد وتعريق جعفر علي، وإخراج الفنان نعمة أبو سبع، عرضت على مسرح قاعة الإدارة المحلية، وهي من تمثيل: علاء العبيدي بدور (حميد)، وعباس كريم بدور (ستار)، ورياض تركي السالم بدور (سالم)، وعبد الرزاق عبد الكريم بدور (الكاتب).
الفنيون:
الانارة: عبد الهادي راضي، علاء العواد.
في 11 شباط 1970م وضمن فقرات المهرجان الفني الذي اقامته مديرية التربية والتعليم في محافظة كربلاء / النشاط الفني قدمت المسرحية الشعبية (اللصوص) من تأليف الاديب والشاعر باسم يوسف الحمداني وإخراج الفنان نعمة أبو سبع على مسرح قاعة الإدارة المحلية في كربلاء، مثّل فيه الفنانين: عباس كريم بدور (صكب)، وباسم الحمداني بدور (رحومي)، وطالب البرزنجي بدور(كامل) ومصطفى تركي السالم بدور (سعدي)، وعبد الرزاق عبد الكريم بدور (رزوقي)، ومحمد ربــاط بدور (المفوض)، وأحمد كماز وأحمد الشمري بدور (افراد الشرطة)، وقد قام بتصميم وتنفيذ الإنارة والموسيقى التصويرية الفنان عبد الهادي راضي.
في صيف آب من عام 1970م ، وضمن المهرجان الذي أقامته مديرية تربية لواء كربلاء – مركز النشاط الفني والذي قدمت من خلاله العديد من الفعاليات الفنية والاناشيد الوطنية تخللتها مسرحيتين هما مسرحية (غرفة الفن)، من اعداد إخراج الفنان علاء العبيدي، وهي من تمثيل: علاء العبيدي، ومحمد رباط، وصباح زنكنة، ورياض تركي السالم، ومسرحية (راس الشليلة) من تأليف الفنان يوسف العاني وإخراج الفنان نعمة أبو سبع، ومن تمثيل: علاء العبيدي بدور (الموظف 1) وعباس كريم بدور (الموظف 2) ومحمد حسن النجار بدور (المراجع المهتوك)، ومحمد رباط بدور (الفراش)، ورياض تركي السالم بدور (المدير).
دور الصديق
وعادل ثابت بدور (قريب المدير)، وأحمد كماز بدور (الصديق)، ومحمود الشماع بدور (مراجع)، ومصطفى تركي السالم بدور (المراجع المسن)، وصباح زنكنة بدور (المراجع الراشي)، وحسين محمد جواد (المراجعة)، وصالح الموسوي بدور (المراجع المنافق)، ويوسف عباس بدور (صاحب الكارت)، أقيم المهرجان على مسرح قاعة الإدارة المحلية، وقام بتصميم وتنفيذ الانارة الفنان عبد الهادي راضي.
في 24/4/1970م، تأسست فرقة مسرح كربلاء الفني، وهي أول فرقة أهلية تؤسس في محافظة كربلاء، ساهم الفنان عبد الهادي راضي في الاشتراك بعدة اعمال قدمتها الفرقة، ففي أواخر العام 1970م، صمّم أناره مسرحية (الخلاص) وساعده بالتنفيذ الفنانين حسين الزبيدي، وعلاء العواد، وهي من تأليف ناطق خلوصي، واخراج الفنان نعمة أبو سبع، قدمت المسرحية على قاعة الإدارة المحلية اعتباراً من 14/12/1970م، لغاية 30/12/1970م.
اعتبارا من 3/10/1971 م والأيام التالية قدمت فرقة مسرح كربلاء الفني مسرحية (ليالي الحصاد) من تأليف الكاتب المصري محمود دياب واعداد وتعريق القاص ناطق خلوصي، وهي من اخراج الفنان نعمة أبو سبع، عرضت المسرحية على مسرح قاعة الإدارة المحلية في كربلاء، قام الفنان عبد الهادي بتصميم انارتها وقد نفّذت من قبل الفنانين صلاح الحكيم ، وصادق إبراهيم.
في العشرين من نيسان عام 1972م، قدمت فرقة مسرح كربلاء الفني على مسرح قاعة الإدارة المحلية مسرحية (النخلة والسلطان)، وهي تأليف الفنان سلمان عبد، وإخراج الفنان نعمة أبو سبع.
مثّل فيها الفنان عبد الهادي راضي دور (الحارس حلبوص) إضافة الى الممثلين: سهاد عبد الحسين بدور (أم حسن)، وعلاء العبيدي بدور (الحارس خلبوص)، ومهدي إبراهيم بدور (السلطان)، ونعمة أبو سبع بدور (الوزير الأيمن)، وعباس كريم بدور (الوزير الأيسر)، وأحمد كماز بدور (الحاجب)، وهاشم فخري الحكيم (الجلاد)، وغني كشكول (أبو حسن)، وحسن جلوخان (عمو بهلول)، وعباس الرماحي بدور (الحطاب)، ومحمد رباط بدور (المنادي)، وعبد الرزاق عبد الكريم بدور (بائع الكزاوي)، ومحي الأشيقر (بدور رجل 1)? ومهدي الطويل بدور (رجل 2)? وقد قام الفنان عبد الهادي بتصميم انارة المسرحية ساعده في التنفيذ الفنانين هاشم الشالجي، وصلاح الحكيم.
في العام 1970م عزمت فرقة مسرح كربلاء الفني بالتعاون مع فرقة تمثيل مدارس حفاظ القرآن الحكيم في كربلاء على تقديم مسرحية ثأر الله (الحسين ثائراً .. الحسين شهيداً) لمؤلفها الكاتب المصري عبد الرحمن الشرقاوي، ومن اخراج الفنان نعمة أبو سبع، وتمثيل كادر فرقة تمثيل مدارس الحفاظ، تولى من ضمن الفنيون الفنان عبد الهادي راضي تصميم وتنفيذ الانارة، ولأسباب سياسية فقد منعت المسرحية من العرض من قبل النظام السابق.
ويروي الفنان عبد الهادي راضي عن ما حدث من تداعيات محاولة عرض المسرحية وقرار منعها من قبل افراد امن النظام السابق قائلاً: ” في بدايات العام 1970م أتصل سماحة السيد حسن الشيرازي نجل العلامة آية الله السيد مهدي الشيرازي بالفنان المسرحي نعمة أبو سبع من خلال الفنان محمد النجار طالباً منه إخراج مسرحية ثأر الله للشرقاوي، حيث تقوم فرقة مسرح كربلاء الفني بتوفير كافة المتطلبات الفنية من الإخراج والإدارة وتهيئة مستلزمات الديكور والاكسسوارات ونصب الستائر والكواليس وما الى ذلك ، وفعلاً هيئت الفرقة كادرها الفني والإداري، إضافة الى قيام مدارس حفاظ القرآن الحكيم في كربلاء بتهيئة الكادر التمثيلي.
جرت التدريبات اليومية في (الحسينية الاصفهانية) الكائنة في شارع قبلة الامام الحسين (ع) بجوار مقهى (الصراف) مقابل مقبرة العلامة أبي فهد الحلي.
وصل العمل الى مراحله النهائية وأصبح جاهزاً للعرض، وقد لوحظ أن هناك مراقبة ومتابعة من قبل الجهات الأمنية لكادر المسرحية، وفي أحد الأيام وبعد خروجي من مكان التمرينات استوقفني رئيس عرفاء الامن المدعو (مهدي السرّي) مخاطباً إياي: (إنتو شجابكم على حزب الدعوة .. إنتو بطريق وهمّه بطريق .. والله كلكم راح إنذّبكم بالسجن)، إضافة الى تفوههه بكلمات أخرى غير لائقة، طالباً منا التوجه الى سيارة الامن الحمراء من نوع (بيكب) كانت راكنه جنب مقهى الصراف والتي كان يستقلها مفوض الامن المدعو (خطاب)، وبعد حوار ونقاش تمكنت من الإفلات منهم.
بعدها تم استدعاء الفنانين أبو سبع والنجار الى دائرة الامن للتحقيق والاستجواب، وقد أوضحوا لهم بأن العمل فني ومسرحي وليس له علاقة بالسياسة.
لم تكن هناك أذان صاغية، حيث أبلغوهم بإيقاف العمل، وبهذا ذهبت جهودنا أدراج الرياح ” (3).
بعد الضغوطات التي تعرض لها من قبل النظام السابق نتيجة عمله السياسي هاجر الى سوريا في شهر تشرين الأول من عام 1972م، بعدها أنتقل الى (براغ) عاصمة جمهورية تشيكوسلوفاكيا، حيث مكث فيها مدة (10) سنوات، عمل بصفة (كهربائي فني) في أحدى شركاتها التشيكية المتخصصة بالكهرباء فازدادته خبرة ومعرفة في مجال تصميم وتنفيذ الانارة من خلال اعماله الفنية.
زامله في فترة وجوده في براغ عدد من الفنانين العراقيين الذين أكملوا دراساتهم العالية في مجال المسرح منهم: فخري العقيدي، وفتحي زين العابدين ومحسن العزاوي، وصباح عبد القادر.
كانت له متابعة مستمرة للعروض المسرحية التي تقدمها الفرق التشيكية، فشاهد معظم عروض المسرح التشيكي منها المسرح الوطني (نارودني ديباتو)، وعروض مسرح الاوبرا وعروض المسرح الأسود الذي اشتهرت به جمهورية تشيكوسلوفاكيا، إضافة الى حضوره الدائم الى مسرح الأطفال والدمى (المسرح القومي للعرائس)، والذي تأثر به كثيراً، فقد تميزت مدينة (براغ) بصناعة الدمى على اختلاف أنواعها ومسمياتها منها المتحركة بالأيدي والاصابع والأخرى العاملة بالخيوط.
في صيف عام 1974م كانت لي رحلة سياحية الى مدينة براغ عاصمة جمهورية تشيكوسلوفاكيا قبل انفصالها الى دولتين (التشيك وعاصمتها براغ، والسلوفاك وعاصمتها براتسلافا) التقيت الصديق العزيز عبد الهادي راضي (أبا حسن) بعد مدة من فراقه لفترة من الزمن العصيب، وجدته وعلى محياه ابتسامته المعهودة مسروراً ومرحباً بلقائي، حدثني عن معاناته في الوصول الى هذه المدينة الآمنة التي وصلها براً بعد جهود كبيرة، فكان محور حديثنا تمثل بموضع اهتماماتنا نحن الاثنين وهو المسرح، تحدث لي عن هذه المدينة التواقة للفن وما تقدمه من عروض فنية ومسرحية متنوعة على مدار السنة، أشار فيها الى المسرح الأسود التي تميزت به المدينة، او مسرح الضوء الاسود وهو عرض مسرحي يتم في مسرح مكلل بالسواد ومغطى بستائر سوداء، ويعتمد العرض على ان يلبس العارضون والعارضات ملابس سوداء وكل ما حولهم اسود ولا يسمح بتسلل الضوء حتى لا يفسد العرض ولا يظهر الا ما يودّ الممثلون اظهاره، ويعتمد المسرح الاسود على الاشعة فوق البنفسجية التي تنبعث من خلال انبوبة ضوء (الفلورسنت) وهو يعكس الالوان الفسفورية التي تضاف الى ملابس الممثلين او الديكور لإتمام المشهد المسرحي، يصاحب العرض موسيقى حديثة وله قصة ومخرج عمل، والمسرح الاسود يختلف عن المسرح التقليدي في انه يعطيك متعة بصرية ويحرك خيال المشاهد ويمتّعه بعرض شيق جميل.
تحدثنا عن أهم المسارح التشيكية المتمثلة بالمسرح الوطني في براغ ، والذي أصبح رمزاً لفترة النهضة الوطنية التشيكية، فقد جمع المال لبنائه من خلال حملة تبرعات عامة على مستوى البلاد، وهو واحد من رموز الهوية الوطنية التشيكية وجزء من الساحة الثقافية الأوروبية، وهو حامل للتراث الثقافي الوطني، وفي الوقت نفسه ساحة للإبداع الفني الحر، افتتح المسرح الوطني لأول مرة في 11 يونيو 1881م، ومسرح العقارات الذي يعد من اقدم المسارح في براغ، حيث بدأ العمل في تشييده في عام 1781م، عرضت فيه مختلف عروض الاوبرا والباليه والإنتاج الدرامي، كذلك مسرح (الصورة) الكائن في مدينة براغ القديمة ذات التعبير الصامت والعواطف المختلفة، بالإضافة الى المسرح القومي للعرائس، وهو أول مسرح من نوعه في العالم تأسس في عام 1930م، في تاريخ مسرح العرائس في براغ.
كانت لنا من خلال تواجدي في براغ وبرفقة صديقي (عبد الهادي) حضور أحد عروض المسرح الأسود الذي عانينا في بادئ الامر من الحصول على بطاقات الدخول الى المسرح بسبب حجز المقاعد لثلاثة اشهر مضت، وعند مراجعتنا وتعريف القائمين على إدارة المسرح بأننا فنانين عراقيين بعد ابراز هوية نقابة الفنانين العراقيين سمحوا لنا بالدخول مجاناً، حيث رافقنا أحد منظمي قاعة المسرح ليخصص لنا مقصورة خاصة بالضيوف تقع في الطابق الثاني، وبعد أن تم اختتام العرض الذي ابهرنا كثيراً ومن كل الجوانب سواء التقنية او أداء الممثلين وحركاتهم التي تعبر عن مدى المهارة الجسدية التي يمتلكها الممثل، كانت لنا جولة استغرقت وقتاً ليس بالقصير تجولنا من خلاله في أروقة المسرح الاسود وجمالية التصميم وجدران امكنة الاستراحة المزدانة باللوحات الفنية التي رسمها رواد الفن التشكيلي التشيكي، إضافة الى صور فناني المسرح الكبار ونبذ عن حياتهم وأعمالهم.
في العام 1982م التحق مع الفرق المسلحة (فرق الأنصار) لمقارعة النظام السابق في مناطق بهدنال وتوران ووادي مراني الكائنة في كردستان العراق مكث فيها سبعة سنوات، قدّم فيها العديد من النشاطات الفنية والمسرحية المتنوعة بصفة الممثل والفني المتخصص بتصميم وتنفيذ انارة الاعمال المسرحية التي كانت تقام، التي كانت تتوجب في بعض الأحيان باستخدام المصابيح اليدوية في تقديم أغلب العروض المسرحية.
وعلى اثر الهجوم الشامل الذي شنته قوات النظام السابق الذي سمي بالأنفال، انسحب الى ايران حيث بقى عاماَ كاملاَ، ومن ثم سافر الى سوريا واخيرا وصل السويد في العام 1991م، فأستقر في مدينة (يوتوبوري) ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة (ستوكهولم)، التي كان يسكن فيها العديد من اصدقاءه ورفاق دربه منهم الفنانة العراقية زينب (فخرية عبد الكريم)، وزوجها الفنان المسرحي (لطيف صالح)، والذي كان بدورهما قد أسسا (فرقة مسرح سومر العراقية)، حيث كانت أول اعمالها هي مسرحية (صور شعبية وصورة) من تأليف الفنانة زينب، ومن اخراج الفنان لطيف صالح، شارك عبد الهادي في تمثيل أحد أدوارها.
كما ساهم في الوقت ذاته في العديد من العروض المسرحية ممثلاً وفنياً منها: مسرحية (قارب في غابة) لنيكولاي خاتيوف، ومسرحية (انا أمك يا شاكر)، من تأليف الفنان يوسف العاني، وإخراج الفنان داود كوركيس، ومن بطولة الفنانة زينب، وشارك فيها الفنان لطيف صالح ممثلاً، ومسرحية (الموت والعذراء) للكاتب التشيلي ارييل دورفمان، من ترجمة الكاتب سعدي عبد اللطيف، ومسرحية (الجنة تفتح أبوابها متأخرة) للكاتب العراقي فلاح شاكر، ومسرحية (انشودة المطر) للشاعر العراقي بدر شاكر السياب، ومسرحية (يا غريب أذكر هلك) للكاتب محمد سعيد الصكار، وغيرها من المسرحيات.
ولج في دراسة مهنية في مجال السمكرة والحدادة واللحام، استمرت سنوات، ثم عمل في أحد المراكز الثقافية (كا كولتور هوس) بصفة (فني) في الانارة لمدة (16) عام وبالتحديد منذ العام 1993م ولغاية العام 2009م، قام بتصميم وتنفيذ الانارة والديكور بالتعاون مع مخرجي الاعمال التي قدمت من خلال تلك المؤسسة.
في العام 1993م أسس مع عدد من زملاءه البيت الثقافي العراقي وهو من الأندية الاجتماعية الثقافية في مدينة (كَوتنبيرغ) ألسويدية قام من خلالها بتقديم فعاليات مختلفة واسهامات فعالة في جميع المناسبات والاحتفالات الوطنية، والاهتمامات بشؤون الادب والثقافة والمسرح والرياضة والمرأة، وإقامة المهرجات الفنية والمحاضرات الثقافية والسياسية والاجتماعية واستضافة الشخصيات من فنانين وادباء وشعراء وسياسيين، إذ كان للواسطي دوراً كبيراً ومتميزاً مع زملائه في اقامة تلك النشاطات.
اندية اجتماعية
يروي الفنان عبد الهادي راضي عن أبرز تلك النشاطات في مقال خصني به (4): ” في العام 1993م أسست مع زملائي الفنانين لطيف صالح (ابو تأميم)، وحمودي شربة (ابو سنان) ألبيت ألثقافي ألعراقي وجمعية المرأة ألعراقية وهو من الأندية الاجتماعية والثقافية المعروفة لدى الجالية ألعراقية ألكبيرة ألتي تقيم في مدينة كَوتنبيرغ ألسويدية، اللذان يعملان بنشاط وحيوية وبخصوصية كاملة ضمن نطاق اتحاد الجمعيات ألعراقية جنباَ الى جنب مع بقية الأندية الاجتماعية والرياضية والثقافية ألعراقية ألأخرى، وهو مسجل رسمياَ لدى المملكة السويدية، أستطاع خلال سنوات قليلة منذ تأسيسه عام 1993 أن يكون في مقدمة الأندية ألعراقية العاملة في الساحة السويدية، مستمدا نشاطاته وفعالياته ألمتميزة من خلال هيئته الإدارية وهيئته العامة ألتي تضم شريحة كبيرة ومثقفة من كلا الجنسين ألذين ينضوون تحت خيمته، فكانت مشاركاته وإسهاماته الفاعلة في جميع المناسبات والاحتفالات الوطنية التي اقيمت في المدينة، واهتماماته بشؤون ألأدب والثقافة والفن والرياضة والمرأة والشباب ودعمه لهم، وأقامته للمهرجانات ألفنية والمحاضرات ألسياسية والثقافية العديدة قد ساهمت بشكل فعال في أن تكون له بصمة مميزة بين الأندية ألأخرى، وأساهمه كبيرة في تقوية أواصر العلاقات الاجتماعية بين جميع أفراد الجالية ألعراقية بكل تلاوينها ..
لقد اعددنا برامج متنوعة ومنظّمة على طوال السنوات منذ تأسيس البيت الثقافي وماتزال قائمة للان يشــــــترك ويتعاون فيها الجميع كخلية نحل لتقديم كل ما هو جديد يرتقي وينسجم مع الذائقة الحضارية، تتضمن تلك البرامج استذكار الشخصيات السياسية والثقافية والأدبية والفنية والرياضية على مختلف تخصصاتها والتي لعبت دور كبير في الساحة العراقية والعربية والعالمية، واستضافة البعض منهم، كما سعت لتقديم العروض المسرحية واستضافة الفرق الفنية والموسيقية لتقديم اعمالهم وإقامة المهرجانات والمعارض التشكيلية، إضافة الى محاولة ترسيخ العلاقات الاجتماعية من خلال الزيارات المستمرة للعوائل المقيمة وعقد القاءات فيما بينهم، والمشاركات الفعالة في المناسبات الوطنية من خلال تعميق الروح الوطنية لدى الفرد، أذكر منها ما يخص ذائقتي في مجال المسرح: حال وصولي السويد في العام 1991م استقر بي المطاف في مدينة يوتوبوري، التي كان يسكن فيها العديد من اصدقائي ورفاق دربي منهم الفنانة العراقية زينب وزوجها الفنان المسرحي لطيف صالح، والذي كان بدورهما قد أسسا فرقة مسرح سومر العراقية، حيث كانت أول اعمالها هي مسرحية (صور شعبية وصورة) من تأليف الفنانة زينب، ومن اخراج زوجا الفنان لطيف صالح، اشتركت فيه ممثلا، وكان هو أول عمل أشارك فيه معهما.
عملت في أحد المراكز الثقافية (بكا كولتور هوس) بصفة (فني) في الانارة لمدة (16) عام وبالتحديد منذ العام 1993م ولغاية العام 2009م، قمت بتصميم وتنفيذ الانارة والديكور بالتعاون مع مخرجي الاعمال التي قدمت من خلال تلك المؤسسة، كما ساهمت في العديد من العروض المسرحية ممثلاً وفنياً منها: مسرحية (قارب في غابة) لنيكولاي خاتيوف، ومسرحية (انا أمك يا شاكر)، من تأليف الفنان يوسف العاني، وإخراج الفنان داود كوركيس، ومن بطولة الفنانة زينب، وشارك فيها الفنان لطيف صالح ممثلاً، ومسرحية (الموت والعذراء) للكاتب التشيلي ارييل دورفمان، من ترجمة الكاتب سعدي عبد اللطيف، ومسرحية (الجنة تفتح أبوابها متأخرة) للكاتب العراقي فلاح شاكر، ومسرحية (انشودة المطر) للشاعر العراقي بدر شاكر السياب، ومسرحية (يا غريب أذكر هلك) للكاتب محمد سعيد الصكار، وغيرها من المسرحيات.























