
ضياع لؤلؤة التاج
بشرى البستاني
ألقت ثمرة
وانسحبت في زاوية البستان الشجرة كانت تتلفّتُ ،
تبحث عمّن يجرحُ تلك الصخرةَ
عمّن يستنطقها
عمّن يستدرك عذبَ الماءْ ..
منها …
كان دخانٌ اسودُ يستغرقها
كان الليلُ يحاورها ..
عن طارقة تأتي ،
تذهبْ
متنكّرةً في زيّ فراشات الفجرْ أو في زيّ طيور البحرْ ..
راكبةً ..
راجلةً
طائرةً فوق شجيرات الليمونِ
تراود ُ صمتَ الشرفاتْ .
ألقت ثمرة ..
وانكفأت في زاوية البستان الشجرة
غرقت لؤلؤة التاج بقعر الكاسِ
تحالف شوك الصبير على الآسْ
ذاك غروبٌ لم يحفظ مقعدنا
تحت الأغصانِ
نسيمُ الليل يفّتح جرحَ الأشجارْ سقطت راقصةٌ فوق الأوتار
واغتربت في صالات الحزنِ العتبهْ
القاعةُ فارغةٌ ،
إلا من نافورة دمْ ..
القاعة فارغة إلا من خيط الضوء الأصفرْ…
القاعة فارغةٌ
لكنّ الضوضاءْ
تحصبُ جلبابَ القاضي
بكرات حمراء …
القاعة فارغةٌ
لكنّ الملكةْ ..
خانتها الشبكةْ
هبطت مركبة وسط القاعةِ
غادرها الجمعُ الحاشدُ مرتبكا..

















