
ضعف الإقبال يهدد شعبية السيسي وصباحي يسحب مندوبيه من لجان الإنتخابات الرئاسية
القاهرة ــ مصطفى عمارة
اغلقت مساء صناديق الاقتراع في مصر معلنة انتهاء الانتخابات الرئاسية لتبدء مرحلة عد الاصوات في ظلمقاطعة جماعة الاخوان المسلمين وابرز الحركات الشبابية. وشهد اليوم الثالث الإضافي في انتخابات الرئاسة المصرية بداية بطيئة أمس بعد أن هدد إقبال أقل من المتوقع بإلحاق الضرر بصورة قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي الذي تشير التوقعات إلى فوزه بالرئاسة ضد منافسه حمدين صباحي. فيما قرر صباحي أمس سحب مندوبيه من جميع اللجان وقال في بيان بدا أن الانتخابات تتجه نحو عملية خالية من المضمون الديمقراطي وتفتقر للحد الادنى من ضمانات حرية تعبير المصريين عن رأيهم وإرادتهم فضلا عن عدم ضمان أمن وسلامة مندوبي الحملة وما تعرضوا له من اعتداء وقبض وهو ما وصل إلى إحالة بعضهم إلى النيابة العسكرية. وأضاف لذا فقد قررنا سحب كافة مندوبينا من كافة اللجان الانتخابية. الاربعاء
وبدا أن صباحي يستبعد فكرة الانسحاب من الانتخابات رغم تردد شائعات كثيرة عن ذلك إذ قال إن مسؤوليتي وواجبي يدفعني لأطرح عليكم ضرورة استكمال ما بدأناه. كذلك قدمت حملة السيسي اعتراضا رسميا على قرار التمديد، بحسب ما قالت في بيان دون مزيد من الإيضاحات. وناشد عدد من مقدمي البرامج الإخبارية والسياسية في القنوات التلفزيونية الفضائية المصريين المشاركة في الانتخابات ووجهوا انتقادات لاذعة الى المقاطعين. والدعوة نفسها وجهها شيخ الأزهر وبابا الأقباط في مصر. وبلغت نسبة الاقبال في انتخابات الرئاسة التي فاز فيها الرئيس الاخواني المعزول محمد مرسي 52 في المئة وقال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن من الضروري أن يتجاوز الإقبال هذه المرة تلك النسبة حتى يتمتع السيسي بالشرعية السياسية كاملة. وأضاف نافعة أنه إذا لم تتحقق هذه النسبة فسيكون السيسي قد فشل في قراءة المشهد السياسي ولا بد من تصحيح خطأ حساباته من خلال التوافق. وكان السيسي قد دعا إلى مشاركة 40 مليون ناخب في التصويت أي ما يقرب من 80 في المئة من اجمالي عدد الناخبين البالغ 53 مليونا.
وعلق الكاتب الصحفي أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاهرام على قرار التمديد على صفحته على فيسبوك قائلا إن القرار يظهر مصر وكأنها تتسول التصويت ويفتح الباب أمام كل التأويلات ويسيء للالتزام بالقواعد ونزاهة العملية الانتخابية.
ويقوم الاتحاد الاوروبي ومنظمات حقوقية مصرية بمراقبة هذه الانتخابات التي تعد الاستحقاق الثاني في خريطة الطريق التي أعلنها الجيش في تموز»يوليو الفائت والتي يفترض أن تنتهي بانتخابات تشريعية في الخريف المقبل. وكانت لجنة الانتخابات قررت تمديد التصويت ليوم إضافي وسط نسبة مشاركة لم تتجاوز 37 في المئة حتى مساء الثلاثاء.
وتعد نسبة المشاركة الرهان الرئيس في هذه الانتخابات التي يعد فوز وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي بها شبه مضمون.
وأوضحت اللجنة الانتخابية أن قرارها تمديد التصويت ليوم إضافي راعى موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد وازدياد إقبال الناخبين في الفترة المسائية . ودانت حملة المرشح اليساري حمدين صباحي المنافس الوحيد للسيسي قرار التمديد معتبرة في بيان لها أنه يثير شكوكا حول نزاهة العملية برمتها . ونأت حملة السيسي بنفسها عن قرار تمديد التصويت الذي اعتبره معلقون محاولة محرجة لاستجداء أصوات الناخبين العازفين عن المشاركة في الانتخابات فأعلنت اعتراضها على القرار. وقالت لجنة الانتخابات في بيان إنها فحصت اعتراض حملتي صباحي والسيسي وقررت رفض الاعتراضين. وعلق اتش.ايه هيلير الباحث بمعهد بروكينجز في واشنطن والمعهد الملكي المتحد للخدمات في لندن قائلا إن أنصار السيسي افترضوا فيما يبدو أن نسبة المشاركة ستكون مرتفعة.
وأضاف تمديد التصويت يوما ثالثا بافتراض أن السبب هو ضعف الاقبال خلال اليومين الأولين سيناقض هذا الافتراض وربما يثير الشكوك في قدرة الدولة بما فيها القوات المسلحة على التعبئة. ورغم الحملة الرسمية لحمل الناخبين على التصويت كان الحضور في اللجان محدودا لعدة أسباب.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين التي يعتقد أن عدد أعضائها يبلغ نحو مليون عضو في بلد عدد سكانه أكثر من 85 مليون نسمة قد أعلنت رفضها للانتخابات ووصفتها بأنها استمرار لاستيلاء الجيش على السلطة.
AZP01
























