درجات قياسية في العراق ودول الخليج

لندن – الزمان – واشنطن (أ ف ب)
كان تموز/يوليو 2024 من أكثر الأشهر حرّا على الإطلاق عالميًا، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في مناطق متعددة من العالم. ووفقًا لبيانات مرصد “كوبرنيكوس” ووكالة NOAA الأميركية، شهدت دول البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي موجات حر شديدة. وفي هذا السياق، يتبوأ العراق موقعًا بارزًا في خارطة الحرارة العالمية، حيث يسجل بانتظام درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية في بعض المناطق، ما يجعله واحدًا من أسخن دول العالم. استمرار هذه الظروف القاسية يعكس التأثيرات العميقة للتغير المناخي على البلاد، مما يتطلب اهتمامًا عاجلًا بمشاريع التكيف والمقاومة.
وكان مرصد “كوبرنيكوس” المناخي الأوروبي الذي يستند إلى مجموعة مختلفة من البيانات لفت إلى أنّ تموز/يوليو 2024 كان أقل حرّا بقليل من تموز/يوليو 2023.
لكنّ الوكالتين تتفقان على أنّ الوضع مثير للقلق، إذ يسجّل كلّ شهر منذ عام تقريبا درجات حرارة شهرية قياسية.
وسيكون العام 2024 بالتأكيد بين السنوات الخمس الأكثر حرّا، بحسب الوكالة الأميركية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي التي تعود معطياتها في هذا الشأن الى 175 عاما.
وفي تموز/يوليو، كانت درجة الحرارة العالمية أعلى بمقدار 1,21 درجة مئوية من متوسط القرن العشرين (15,8 درجة مئوية)، بحسب الوكالة الأميركية وأشارت الوكالة إلى أنّ هذه الفترة شهدت سلسلة موجات حرّ خصوصا في دول البحر الأبيض المتوسط ودول الخليج. وسجّلت إفريقيا وأوروبا وآسيا أكثر شهر تموز/يوليو حرّا، في حين كان تموز/يوليو أكثر ثاني شهر حرّا في أميركا الشمالية.
وكان تموز/يوليو 2024 ثاني أكثر هذه الشهور حرّا بالنسبة إلى المحيطات، بحسب الوكالة الأميركية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي، في نتيجة تتوافق مع نتائج “كوبرنيكوس”. وينهي هذا الشهر 15 شهرا شهدت على التوالي درجات حرارة قياسية في البحار. وكان متوسط درجة حرارة المحيطات في تموز/يوليو 20,88 درجة مئوية، ثاني أعلى درجة حرارة للمحيطات في تموز/يوليو، وتمثّل نسبة أقل بـ0,01 درجة مئوية فقط من الرقم القياسي المسجّل في العام الفائت، بحسب مرصد “كوبرنيكوس”.
لكنّ انخفاضا أكبر في درجات الحرارة كان متوقّعا مع انتهاء ظاهرة ال نينيو المناخية المتمثّلة في ارتفاع درجات حرارة المحيطات.
وكان 2023 العام الأكثر حرّا على الإطلاق.
وخلال الأسبوع الفائت، أكّدت نائبة رئيس خدمة التغير المناخي (C3S) في كوبرنيكوس سامانثا بيرجس، أنّ “الآثار المدمرة للتغير المناخي بدأت قبل العام 2023 بفترة طويلة وستستمر حتى تصل انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية إلى الحياد الكربوني”.























