صور وأحداث

خطورة الإعلام الحيادي

صور وأحداث

الكل يعلم ماذا حصل في الساحة العراقية مذ الاطاحة بالنظام السابق كثير منذ التغيرات طرأت على الصعيد الامني والاجتماعي ومالحق بنا خلال السنوات الماضية وهذه التداعيات تخلق ارضية للكثير ممن يحلمون بالوصول الى منافعهم الخاصة واستقطاب الراي لصالح ماينشدون له وكل هذه الافرازات باتت تشكل خطرا جسيم على بنية الدولة العراقية ودخولها في معترك ربما ياخذ البلاد الى عالم اخر.

ومن يوفر او يغني ذلك هو وجود اعلام لتلك التوجهات ليكون داعماً ومسوغاً لكل ما يؤهل افعالم ويغير وجه الصوره امام من لايعلم بذلك ليسهل مبتغاهم ويشد من هممهم وهذا ما لاحظناه في واقع الحال. فعندما تشوه الحقائق وتفبرك الاحداث قد تشغل حيزا ربما تكون مدلولاته خلاف النتائج والرؤى فتشوه الواقع الحقيقي وتعتم على الكثير من ايجابيات الحالة الامنية بالتالي تخلق شيئاً من الزعزعة وفقدان الثقة والشد الفكري وغياب التحليل المنطقي فتعم الفوضى وتنشآ ردود افعال قد تؤثر في المجال الامني وتحد من خطواته،  والذي يخلق كل هذا هو الاعلام عندما يتنكر لالتزاماته الاخلاقية ويتجاهل مصداقيته ويكون وسيلة للاسجداء والحصول على الامور النفعيه فيكون الدعامة لكل ماهو يصب في صالح من يريد يحقق احلامه المريضة .

الحيادية في الاعلام هو التخلي عن مفهوم الاعلام وغرس روح التعامل النفعي بعيداً عن المهمة التي وجد من اجلها. وانسياقه وراء الرغبات والميول المقصود والتغاضي عن الحقائق وتصوير الصور المشوهة والتي تلقي بضلالها على روحيه المشهد وقلب حقائقه .

فالحياد لايكون يوما هو معيار حق بين قوى الخير والشر فالاعلامي الحق هو من يدرك مخاطر الحيادية وخاصة في الامور الامنية ونقل حقيقة الواقع بشفافية وعدم الميل لجهة فالمهمة التي يقوم بها لايقوم بها غيره .لذلك لم يكن هناك اعلام حيادي بمعنى ان الكلمة محقه تمكنه من طمر مايمكن اعلانه وتفسيره ونقله لكي يتسنا للغير معرفته وادراكه وفهم مايدور في الساحة وعدم الاخذ بزمام المتناقضات وتغير معالم وروحية الخبر واندثار ماهو المطلوب منه في مهامه. فأن فسدت روحية الاعلام فسدت الحقائق وحل محلها الزيف والتشويه وتغيرت نقاب الاحداث.

عندها تختلط على المشاهد والسامع الصور وربما تولد الاحباط وعدم الاستقرار.

فكثيرا من الصور والاحداث قد شوهت بفعل الاعلام الحيادي وقد ادت الى الكثير من الافعال التي خدعت الكثير واستسلم لها وادت الى خسائر جسيمة ومقصودة من جراء ذلك.

والساحة اليوم مليئة بامثال هولاء والوسائل المغرضة والماجورة  والتابعة لجهات تريد من خلال ذلك اضعاف النفس وتشويه الفكر واحراز بعض ماينشدون اليه.

فلاحياد مع واقع وطن ومايخص بامنه واستقراره ولايكون اعلاما حرا وهو يرجح الحيادة في عمله والاستجابة الى مايدعم قوى الشر المتمثلة اليوم بداعش او الابواب التي لاتزال تشوه الصور والحقائق والكثير من المعطيات على الساحة. فالكيل بمكيالين لايخدم حتى من يعمل بذلك لان الحياد مع من يريد هتك الاعراض والتطاول على روحية.

الانسان وحرياته وتطلعاته وهذا يصب بمصلحة قوى التعنت والظلام على حساب الوطن والانسان. فالضمير الاعلامي عندما يتلاشى يصبح من السهل ان ينجرف ويميل لكفة اعداء الانسانية

 كريم السلطاني – بغداد