صنعونا جيلاً يكتب فعجزنا

صنعونا جيلاً يكتب فعجزنا

صحيح اننا امة تنتمي الى كوكب الارض ، لها كما لغيرها من طرائق العيــــــش وادوات للسلوك ولكنها تختلف عن سواها في التعاطي مع الواقع بما تبرره المعطيات وصحيح لنا السبق في التاريخ والحضارة كلٌ بمقدارٍ وآجال.

ذلك التاريخ الذي لابد ان نسترشد فيه لآيات الحاضر ونمضي بهما الى فضاءً انسانيا جنبته المستقبل يتناسب وعصرنة الحداثة التي باتت امر مقضيا لعلنا نتحرر فيه من وجس الماضي بما لايتقاطع مع الناموس والاداب العامة لاننا امة في جيدها رسالة عدل السماء وقد مسها الطهر في نوح وذي الكفل ويونس والطف والكوفة امة تنهل الشعر في السياب والمتنبي وتغتسل الخطايا في دجلة الرصافي وفرات سومر وآشور امة  قوامها مسلة حمورابي اول قانون في الوضع  ليس العيب في ماض تليد بل بالذي لايبحث عن مشراقا للغد مضينا بالماضي الى قارعة المجهول ومضى الاخرون بين الشوك وذرات الرمل يبحث كلٌ عن ذاته في وطن مجهول وطن كان الامس ولادته واختصر الزمن الفائت ينهض ،يبني ، يتواصل بالاخر ، يتوشح بالمستقبل يستلهم كل رسالات الكون يسخرها لبناء الدولة وعلى الطرف الاخر نتراخى نتباعد يبغض بعضا بعضه يمتد البغض فيقتل ذاك البعض لبعضه تترهل فينا الهمة وانهارت حتى الدولة في وسوسة الشيطان صنع الاجداد لنا عمق نسترخي عنده صنع الآباء منّا جيلا يكتب ، يقرأ ، مغرماً بوطنه حد الموت وبنوا مجدا فيه عبق للتاريخ ورسالته المستقبل صنعنا جيلا من داعش بحزام التفخيخ ، وميليشاوي بمسدس كاتم يقتل هذا ويهجر ذاك ، وعجزنا ان نصنع جيلا ، يحمي الدولة ، يحمي وحدتها يحمي الضاد وكبرتها ، يَصْلِح مابين الناس ، يحمي الموروث من دنسٍ وضياع ، يحمي بغداد من غزوٍ تتري جديد ، يسقي غابات الشعر بقطرات التجديد نعم لاتخلو الديار من شتلات الابداع لكن سموم السياسة وعربدة الجاهلين تتربصها لانها شمس لاتقربها الخفافيش نتمنى ان تعود بغداد يكسو صباحاتها نغم فيروزي وتتجدل البساتين برذاذ دجلة ويسري الالق في شرايين المتنبي تبقى الاماني ضالة لكنها البصيص الذي تنعقد عليه الامال

ختام الموسوي – بغداد