
فاتح عبد السلام
توقيع
أسعار النفط تتجه للارتفاع، في ضوء استمرار التصعيد في التصريحات النارية حول امكانات أكثر من دولة على غلق مضيق هرمز . والعراق برغم مصاعبه الاقتصادية وديونه ، سيزداد دخله لاسيما بعد كلام وزير النفط العراقي الاخير عن الطفرة النوعية في الانتاج والعصر الذهبي للنفط .
ومعظم الدول النفطية الغنية لها صناديق سيادية استثمارية مستقرة ، تدعم اقتصادياتها وتمنح أملاً للأجيال المقبلة. وبات من الضروري أن يقبل الحكم في العراق على خطوة مثل هذه في انشاء صندوق سيادي ، مهما كانت المعوقات كبيرة .
أعرف انّ الفساد كائن كبير يعيش في جميع الأوساط ، ولن يمنح البلاد مثل هذه الفرصة بسهولة ، ولكن هي معركة الرجل الوطني المنتسب للعراق قبل أي شيء آخر، ولعلها أبرز معايير الوطنية في ترسيخ دعائم القوة الاقتصادية للبلد.
إنّ الصندوق السيادي يمنح المواطنين ثقة أكبر ببلدهم ويقوي وطنيتهم التي جرّفها الفاسدون واللصوص . فهو ضرورة وطنية قبل أي توصيف آخر .
من دون شك انّ الصندوق السيادي يحتاج الى تشريع من البرلمان الذي طالما غرق بدهاليز مواضيع رثة ، وحان الوقت للبحث في أمور مصيرية والابتعاد عن المماحكات والمعارك اللفظية والدوران في دائرة الحقد على الماضي وسوى ذلك من الترهات.
البرلمان أمام مسؤولية اتخاذ قرار كبرى في تشريعات تضمن مستقبل البلد، في الاقل في المستقبل المنظور .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















