صفعة بلا يد
بعد مرور ست سنوات من الرسوب و التأجيل ثم النجاح تمكن ثائر من انهاء دراسته الجامعيه ثم باشر العمل في الجامعة مساعداً لوالده في مكتب عمادة احدى الكليات. ثائر شاب متعدد العلاقات و لوسامته كانت الفتيات يتقاتلن عليه. ذات يوم وبينما هو يتسكع في اروقة الجامعة ينظر الى هذه ويحاكي تلك لفتت انتباهه حنين تلك الفتاة الرقيقة الجميلة كما كانت ذات شخصية قوية و شجاعة على قدر ما تحمل من رقة وجمال فتاة مختلفة و متميزة في جمالها عن غيرها من الفتيات نظر اليها ثائر مشيراً اليها قائلاً لصديقة : “احمد احمد شوف ذيج الابنيه الكاعده هناك بالنص شلونها! ” نظر اليها أحمد وقال “اي والله صدك شلونها تكول شدة ورد .
” قال ثائر : “اروح احجي وياها؟
رد احمد: شتكوللها ؟! قال ثائر “اكوللها معجب! “
ضحك احمد لما قاله ثائر و قال له : “لك انت ما تبطل من اسوالفك! ” قال ثائر : “لا ولك شأبطل باوعلها والله مال واحد يكشخ بيها! ” رد احمد قائلاً : ” امشي خلي ناخذ فره يمهن لمن ايكومن البنات روح حاجيها” فرد عليه ثائر قائلاً : “ماشي يلا ” و بينما كانت حنين تتبادل اطراف الحديث مع صديقاتها هديل و تهاني كان أحمد وثائر ما يزالا ينتظران فرصة بقائها وحيدة فتمكنا من معرفة اسماء صديقتيهاهديل وتهاني. بعد مرور حوالي ربع ساعة أستأذنت تهاني للذهاب الى شقيقها الذي اتصل بها و طلب منها الحظور في الحال فقالت هديل : “اوكفي لا اتروحين وحدج خلي انروح سوى اريد اروح اشوف ملازمي اعتقد هسه انتهى ابو المكتبه من استنساخها” بعد ذهاب هديل و تهاني بقيت حنين وحيدة فبدأ ثائر بتنفيذ خطته بالتوجه نحوها و بينما هو يتقدم اليها لاحظت حنين ذلك ها هو متجه اليها حتى وقف أمامها قد ارعبها الا انها تظاهرت بعكس ذلك وحين وقف ثائر أمامها قائلاً : “مرحبا ممكن نتعرف؟ ” أجابت حنين : “لا ما ممكن” ثم حملت حقيبتها وغادرت المكان تاركة وراءها دفتر ملاحظاتها على كرسي الاستراحة وما ان مرت عشرون دقيقة حتى عادت حنين اخذت الدفتر وغادرت. بعد مرور يومين وفي ليلة اليوم الثالث بينما كانت حنين تقلب دفتر ملاحظاتها وجدت رقم هاتف غريب يحمل اسم توتة فظنته لصديقتها تهاني؛ و قامت و أرسلت رسالة نصية كتبت فيها: “هلو توته هسه لكيت رقم بأسمج امسجل بالدفتر مالي شنو انتي اشتريتي خط جديد ولغيتي القديم ؟ تحياتي حنين…. ” جاء الرد سريعاً جداً “هلا حنين أي حياتي باجر اشوفج بالحديقة مال القسم انتظريني ولو شيصير لا تروحين اريد احجي وياج بموضوع مهم ” . في اليوم التالي حضر حنين الى الدوام و جلست في حديقة القسم تنتظر صديقتها تهاني فأذا بثائر يقترب منها ليرمي عليها طلاسم سحره التي اعتاد رميها على مسامع الخائبات الا ان حنين تجاهلت وجوده و كأنه لم يكن موجوداً و لكن ثائر لم يتركها و اصرر ان يستمر في ما بدأ فردت عليه حنين بغضب بعد ان استفزها بكلماته التي لم يتوقف من ترديدها عليها قائلة : “انت من وين تعرفني؟ و أشرايد مني بالظبط ؟ ” رد ثائر قائلاً : ” اهدأي مداكولج شي.. اني معجب بيج واذا انتِ معجبه بيه نكمل سوه ..واني قبل يومين سجلت رقمي بدفترج و انتي دزيتيلي البارحة رسالة بالليل .. واليوم انتظر ردج بالليل ” . بين صدمة واخرى استجمعت حنين قواها و مضت ثم بدأت تسأل عنه و عن سمعته فعلمت انه رجل يهوى المغامرات العاطفية. في اليوم التالي حظرت حنين الى الدوام فتفاجأت بثأئر ينتظرها في القسم تجاهلت وجوده الا انه اصرر على الحديث معها فقالت له : ” رجاء ابتعد عن طريقي ” واتبعت “شنو انت تفهم كلامي اني ما اريد احجي وياك” كانت بالقرب منها صديقتها هديل التي قالت لها وبصوت منخفض “اهدأي اشويه الطلاب يباوعون عليج” تمالكت حنين نفسها وقالت “ثائر اتركني في حال سبيلي والا ” رد ثائر “والا شنو ” التفت الى هديل مخاطباً اياها “عيني هديل حاجيها اني رايد اتعرف عليها وبعدين اذا تفاهمنا اخطبها ” قاطعته حنين وقالت بنبرة حادة ” يعني حضرتك تريدنا نصير اصدقاء مو ” رد ثائر ” وشنو المشكلة قابل شمسوين؟
جاء استاذ مادة الحاسبوب فتركت حنين المكان متجهة نحو القاعة ساحبة هديل بيدها .
اعجبت هديل بثائر وكانت تتمنى بداخلها لو انه يترك صديقتها ويصارحها هي بحبه .فحاولت هديل الايقاع بحنين واستدراجها بالحديث حول ثائر
حيث قالت هديل لحنين وهن في المحاضرة ” شبيج ليش هيجي ضايجه ماكال شي الولد ” حنين تنظر الى هديل وكأنها للتو تعرفها فهذه ليست صديقتها التي اختارتها من بين الزميلات فلا تجيب هديل
ثم اضافت هديل ” صيرو اصدقاء واذا معجبج عوفيه لاتظلين هيجي معقدة” ..
حنين هزت رأسها وبإبتسامة متكلفة قالت لهديل ” افكر” ..
عادت حنين والخيبة ترتسم بين عينيها فهي قد صدمت بقول صديقتها وذهلت لطلب ثائر منها ..حنين تفتح الباب المنزل فيستقبلها اخوها الصغير حسين “هلو حبيبي حسوني وين ماما ” حسين يجيب ” ماما بالمطبخ دتصب الغده” قبلت حنين وجناة اخوها الصغير وامسكت بيده الصغيره ودخلا سوياً
اعلت صوتها حنين ” اني اجيت ” امها تجيبها ” اهلاً حبيبتي الحمد لله على سلامتج يلا فوتي صلي وتعالي تغدي ” حنين بابتسامتها المشرقة ” حاضر ماما” . توضأت حنين وصلت صلاة الظهر ثم اخذت القران لتقرأ من كلام الله فتطمئن نفسها..
تتلو ايات القران واذا بآية تقف عندها في سورة النساء ” وغير متخذات اخذان” نظرت الى التفسير فوجدت ان الله يقول ان لا صداقة بين الولد والبنت ..
ام حنين تنادي على ابنتها “حنين يلا جهز الاكل تعالي تغدي ” اجابت حنين ” اي ماما جايه بس ادز رساله لصديقتي “
حنين لم تكذب على امها فهي فعلاً كتبت الاية برسالة نصية وارسلتها الى هديل وثائر وكتبت لثائر بعدها برسالة اخرى “عد الى الله وكف عن افعالك هذه “
فكانت رسالة حنين كالصفعة التي ايقضت ثائر من سبات عقله وسكرات لذاته..
لاحظت حنين في اليوم التالي غياب ثائر .. وبعد فترة من الزمن دق جرس الباب فتحت ام حنين واذا بثائر وامه واخته عند الباب في زيارة لطلب يد حنين لثائر..
فنن علي























