صراع الحضارات
تعددت الحضارات التاريخية للامم وامتدت الى عصور عرقية وعقائدية ودخلت هذه الامم في معارك طاحنة من اجل التربع على رقعة حضارية تمتد الى الاجيال القادمة ولتستمر بعدها بغاية تسمية واحدة هي ” صراع الحضارات ، حيث شمل هذا الصراع الجزء الفكري والعرقي التقليدي متناسياً الطرف الاهم والابرز والمؤثر في حياة الافراد والجماعات والاوطان وهو الانساني ، الذي يعد جزءاً مهما وصالحآ للحصول على حياة ذات فكر حر مغطى بالحب والسلام.
فالحضارات عديدة والثقافات ايضآ عديدة ومتنوعة بين اجناس الفكر المتعدد الا انه جميع هذه الحضارات تنتمي الى جذور واحدة هي الانسانية حيث الدين والبشرية من صناعة الله اما حضاراتنا الانسانية فهي من صنعنا ، يصب الدين فيها ليعطيها قيمآ واخلاقآ ، اذن جميعنا نعود الى ام واحدة هي الارض.
اما اذا قلنا الاخر فهو الحيوان الذي لا ينتمي الى جنسنا البشري ،الحضارة الثقافية التي وصلت الى القمر كان روادها المسلم الغربي والعربي ، اليهودي والمسيحي والصابئي ، حتى المقدسات الدينية هي ايضآ حضارة من بناء الانسان فالاهرامات شارك في صنعها المسلم والمسيحي واليهودي ، والكنائس من صنع جنس الانسان ، والكعبة الشريفة وبناها ابونا ابراهيم والمسجد الاقصى من بناء الاحجار الرومانية واليهودية.
هذه المقدسات جميعها لو هدمت يستطيع ابناؤنا واجيالنا القادمة بناءها واعادة اعمارها ، اما الانسان اذا هدم لا احد يستطيع اعادة بنائه سوى الله وحده وملعون من هدم بناء الله.
لذا الانسانية واحدة والدين متعدد والثقافة متنوعة والانسانية واحدة ، والحضارات كبيرة وعديدة والانسان وحده القادر على بناء حضارة تعرف بحضارة الحب والسلام .
محمد حاكم
























