صدامات عنيفة في بغداد: عشرات الاصابات في احتجاجات خريجي المهن الطبية

بغداد- الزمان

في تطور جديد للأزمة المتصاعدة حول حقوق التوظيف لخريجي المهن الطبية في العراق، شهدت العاصمة بغداد، صدامات عنيفة بين القوات الأمنية والمتظاهرين، ما أدى إلى إصابة أكثر من 20 شخصًا من المحتجين.

جاءت هذه التظاهرة في سياق المطالب المستمرة بتعيين خريجي الأقسام الطبية، والتي شهدت تصعيدًا في الأشهر الأخيرة بسبب عدم استجابة الحكومة لمطالب المتخرجين.

وخرج مئات من خريجي المهن الطبية في بغداد للتظاهر أمام مقر وزارة المالية، مطالبين بتعيينهم بعد انتظار طويل وتجاهل مستمر لمطالبهم. وفقًا لمقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، قامت القوات الأمنية بتفريق المتظاهرين بالقوة، ما أسفر عن وقوع إصابات بين صفوفهم، وبعض التقارير تشير إلى أن عدد المصابين قد يتجاوز 20 شخصًا.

و أصدرت وزارة الداخلية بيانًا أوضحت فيه أن الأجهزة الأمنية تدخلت وفق السياقات القانونية بعد محاولة بعض المتظاهرين غلق أبواب وزارة المالية وقطع الطرق المحيطة. وأضاف البيان أن “الأجهزة الأمنية نشرت قواتها لضمان سلامة المتظاهرين”، مشيرةً إلى حدوث أعمال شغب أدت إلى إصابة عدد من عناصر القوة الأمنية.

وأكدت وزارة الداخلية أنها تمكنت من السيطرة على الموقف، وأن الأوضاع عادت إلى الاستقرار والهدوء في المنطقة التي شهدت التظاهرة.

وهذه التظاهرات تعكس حالة من الغضب والإحباط بين خريجي المهن الطبية، الذين يعانون من بطء وتيرة التعيينات الحكومية في قطاع حيوي مثل القطاع الصحي، خاصة في ظل التحديات الصحية التي تواجه العراق. على الرغم من إعلان وزير الصحة عن رفع أسماء 29 ألف متخرج فقط للتعيين، يبدو أن هذا العدد غير كافٍ لتلبية احتياجات القطاع الطبي ولا يرضي طموحات آلاف الخريجين الآخرين.

التصعيد في استخدام القوة من قبل الأجهزة الأمنية قد يزيد من تعقيد الوضع، حيث أن الاحتجاجات يمكن أن تنتقل إلى مدن أخرى أو تتحول إلى حركة أوسع، مما يضع الحكومة أمام اختبار صعب لإيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة.

في المقابل، قد تؤدي هذه الأحداث إلى المزيد من التدخلات من قبل القيادات الأمنية لمحاولة التهدئة ومنع تدهور الأوضاع إلى مستوى أسوأ.