
صخب هادئ لاتوئدوا الضحكات – نضال العزاوي
الأطفال جنة الله في الأرض والسعادة التي وهبها الله لنا ، فهم زينة الحياة وبهجتها، كثيرا مارأينا بعض الازواج الذين حُرموا نعمة الانجاب . قد وهبوا اموالهم وراحتهم للحصول على طفل واحد يُسعَدون به ، اما في الاونة الاخيرة مع صعوبة الحياة المعيشية وتسارع الاحداث، والحروب، والنزاعات ، ظهر العنف الاسري بكل انواعه ، واكثرها العنف ضد الاطفال وكإن الاباء يوجهون التهم لابنائهم بما يمرون به من تراكمات وتشنج ، يحملونهم اوزارا لاذنب لهم فيها. فصبوا غضبهم كله على هؤلاء الابرياء .فقد انعدمت الرحمة من قلوبهم. الانانية اخذتهم من محيطهم الاسري فضلوا سواء السبيل . حتى انهم يتفننون بتعنيف اطفالهم وايذائهم بشتى انواع العذاب ، تناسوا قول الله سبحانهُ وتعالى مثلما اوصى الابناء على الآباء ، اوصى الآباء على ابنائهم .قال تعالى في محكم كتابه
(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ? نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ? إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) سورة الاسراء الايه 31
ومع تزايد هذه الحالات لابد من قانون يحمي الطفل ، وقد اقر قانون رعاية الاحداث رقم 76 لسنة 1983ان القانون فيه بنود تقول لايسمح بأقامة دعوة لمن عمره دون التسعة سنوات إلا بوجود الاب او وصي من اهله ، وهذا يعني أن من الصعوبة أن يتقدم الطفل بشكوى ضد والديه أو الوصي من اهله ، حتى يكمل السنة الثامنة عشرة . طيب يا أيها القانون الاعمى كيف سيدافع عن نفسه من لاحول ولاقوة له وان اصبح في سن البلوغ لايحتاج حماية فقظ اشتد عوده ولم يستطيع احد ايذائه ، كيف يحمي نفسه وهو ضعيف امام من انعدمت من قلبهم الرحمة ، كيف سنوقف هذه الجرائم بحق الطيور البريئة الذي لاتستطيع ان تدافع عن نفسها. اليوم تشهد ساحات الجرائم ابشع انواع اللإنسانية ، حتى باتت الأسرة العراقية تحت تهديد الانهيار ، لم يأمن الطفل وهو في كنف ابويه …. اذا متى يشعر بالامان والطمأنينة ، هل عجز القانون من حد هذا العنف . ونحن نعلم ان في الاعوام الاخيرة وضع البرلمان بعض الخطوات لسن قانون حماية الطفل بعد تعثره خلال دوراته السابقة للحد من ظواهر العنف ضد الاطفال ، لكنه لقي بعض الاعتراضات لافتقاره واقعيا إلى التوازن بين تأمين الحماية من طرف وبين العادات والتقاليد والقيم والاعراف المجتمعية من طرف آخر ، هذا القانون وضع بعض البنود منها حماية الطفل من جميع انواع التعنيف .ورعايته بصورة كاملة ماديا وتعليميا، ومعنويا، لكن بعض فقراته اصطدمت باشكاليات في التطبيق على أرض الواقع ولم تلقى اي تقبل اجتماعي بحسب المراقبين ، وهي لايجوز للطفل الشكوى على والديه او الوصي من اهله في حال تعرضه للتعنيف ،
أذاً ارشدونا يااهل العلم .ارشدونا ياأهل الدين . كيف سنوقف الدماء الذي تسيل على الاسفلت بدم بارد ؟ ، كيف سنحمي من لايستطيع حماية نفسه من بطش والديه؟ الذين تجردوا من الاخلاق والإنسانية والدين .
























