صحفيون يحثّون على نشر قضايا المناخ في منصات التواصل ورسائل الماجستير لتوعية المواطنين

دعوات الى التخصّص الإعلامي بمجال البيئة لجذب الإنتباه والتأثير

صحفيون يحثّون على نشر قضايا المناخ في منصات التواصل ورسائل الماجستير لتوعية المواطنين

بغداد – ابتهال العربي

اوصى إعلاميون وخبراء بالمجال البيئي، عبر دورة تطويرية نظمها قسم الاعلام بمعهد العلمين للدراسات العليا، وملتقى بحر العلوم للحوار، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتعاون الإنمائي، لتطوير خبرات الإعلاميين وإعدادهم لتغطية المخاطر المناخية التي تواجه العراق، بإنشاء تحالف اعلامي، او تشكيل خلية الاعلام البيئي، لتتولى تنظيم الجهود الاعلامية في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الجمهور، والتصدي لاثار التغير المناخي وندرة المياه والتصحر والتلوث، وانشاء موقع الكتروني يضم التحالف الاعلامي لفتح قنوات تواصل مع الجهات الحكومية المعنية لتوحيد الخطاب ودقة المعلومة، الى جانب انتاج مواد تثقيفية فيديوية صوتية ومقروءة، وتوزيعها بين وسائل الاعلام ليتم بثها من اجل رفع الوعي للمواطنين. وشددوا خلال الندوة على (ضرورة اعتماد ملف الاعلام والتغيرات المناخية في المفاوضات الدبلوماسية حول قضايا شح المياه، وتكثيف الحملات التوعوية لدعم جهود الدولة، لربط ملف المياه بها).

اهمية درس

وكذلك التثقيف اعلامياً على (اهمية درس السلامة الصحية والبيئية والزراعية في المناهج التربوية، وحث وزارة التعليم العالي على توجيه طلبة الدراسات العليا لبحث مخاطر التغير المناخي، وفتح قسم اعلامي متخصص بالاعلام البيئي والتغيرات المناخية، وربط مفهوم المواطنة بالحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك المياه)، وتحدث المحاضرين، عن تعرض العراق لأزمة خطيرة بسبب الجفاف والتصحر والتلوث البيئي، مشيرين الى (اهمية امتلاك اعلام كفوء ومتخصص في شؤون البيئة والمناخ، يقدم رسالته بصورة دقيقة لمواكبة التغيرات المناخية ومحاولة تقليل اثارها عبر تأدية دوره في التوعية الجماهيرية). وقال راعي الملتقى، السيد ابراهيم بحر العلوم، ان (الدورة تتضمن تعزيز الدور الاعلامي في ازمة المناخ وشح المياه)، داعياً الحكومة بالتعاون مع الامم المتحدة والمنظمات الى (بذل جهد تثقيفي وتحفيزي بمشاركة الاعلاميين في المؤتمرات الدولية، وشدد على اظهار الدراسة الاستراتيجية للمياه الى الصحفيين والاعلاميين، التي صُرف عليها 36 مليون و300 مليون دولار وهي حبيسة الادراج لايصل اليها اي صحفي او اعلامي). من جانبه اوضح المختص حمزة شريف ان (وظيفة الاعلامي هي نشر الوعي والمعرفة بين المواطنين وليس التركيز على المسؤولين، لأن احد اهم الاسباب التي تتسبب في تدهور البيئة من حيث الطاقة والمياه والنفايات هو المواطن)، مبيناً ان (نشر التوعية بين الناس سيشجعهم على المطالبة بحقوقهم). وقال الخبير الاحيائي عمر الشيخلي، ان (الاعلامي يجب ان يكون واعياً وملماً بقضايا المناخ والبيئة ويعتمد على نفسه في تلقي المعلومات دون الاحتياج الى الخبرات الخارجية)، مضيفاً ان (الصحفي هو اشبه بالمراسل الحربي يكمن دوره في تسليط الضوء على المشكلات، ولفت الشيخلي الى ضرورة اطلاق حملات بيئية توعوية لجذب العالم للعراق واثارة الرأي العام واستقطاب القرار البيئي، لاسيما في موضوع الاهوار لكونها تتعلق بهجرة المواطنين ونفوق الاسماك وموت الحيوانات، كما تشكل ورقة ضغط على الاتراك بحسب مراقبة اليونسكو لقضية شح المياه). واكد رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار، فالح الخزعلي، ان ( 80 مليون دونم من الاراضي الزراعية انحسرت الى 14 مليون دونم خلال عشر سنوات فقط، و20 بالمئة من الثروة الحيوانية انخفضت خلال عامين جراء الجفاف والتغير الديموغرافي)، مشيراً الى (اجراء مباحثات مع دول الجوار لتأمين حصة العراق، والاتفاق مع ايران على خطوات بالتعاون مع وزارة الموارد المائية، وكشف الخزعلي عن تخصيص 300 مليون دولار في الموازنة الجارية للزراعة، كما تم الاتفاق مع البنك المركزي لدعم تقانات الفلاحين عبر منح القروض، واستئناف العمل في مشاريع متوقفة بالتعاون مع الموارد). من جهته ذكر الوكيل الاقدم لوزارة الهجرة والمهجرين، جاسم العطية، ان (العراق بلغ المستوى القياسي بالجفاف، حيث تراجعت ايرادات نهري دجلة والفرات اللذان يؤمنان نحو 98 بالمئة من الحاجة المائية، الى 9 مليارات متر مكعب باليوم بعد ان كانت 30 ملياراً، بسبب تردي الادارة الداخلية بالتزامن مع تضاعف عدد السكان الى اكثر من 25 مرة خلال قرن).

تدهور بيئي

 داعياً الى (خلق اعلام يؤدي دوراً محورياً في ايصال حقيقة ظمأ وجفاف وتدهور بيئة العراق، وتوجيه الضغط الاعلامي لضمان حصة العراق الدولية، وترشيد استهلاك المياه والاستخدام الامثل لتقنيات الزراعة واثار شح المياه على الصحة العامة)، اما وكيل وزارة البيئة، جاسم الفلاحي، قال ان (تراجع الزيادة المائية يشكل 40 بالمئة، وذلك يتعلق بأسباب خارجية وداخلية وطبيعية، عرّضت 7 ملايين مواطن للشح المائي)، وعن ابرز الحلول اكد (ضرورة توفير منظومة حصاد حقيقي للاستفادة من مياه الامطار، وإعداد دراسة استراتيجية جديدة، والاتجاه الى تحلية مياه البحر لتوفير ماء الشرب والطاقة)، من جهته ذكر مدير عام هيئة مشاريع الري والاستصلاح، خالد شمال، ان (ايرادات العراق المائية من تركيا تتجاوز 80 بالمئة، المشكلة ترتبط بعدم اقناع تركيا في توقيع اتفاقية تلزم بضمان حقوق العراق العادلة، وتعوض 65 بالمئة من استحقاقه المفقود من المياه، حيث يحصل على 35 بالمئة فقط، و خزين مياه يشكل 7 مليارات متر مكعب وهو اقل خزين مقارنة بالزمن الماضي)، منوهاً الى (عمل الوزارة على معالجة الجفاف عبر زيادة السدود وحفر الابار، ورفع الخزين المائي الى 13 مليار مكعب، وتأمين مياه الشرب والاستخدام المنزلي). على صعيد متصل، طرح الاعلاميون المشاركون في الدورة خلال مداخلاتهم، عدداً من الامور التي تتعلق بملف المياه ابرزها (نقص المعلومات وغياب التفاصيل الدقيقية والواقعية من المسؤولين الحكوميين، مستعرضين عدة حلول تتمثل في تحسين الادارة الداخلية ورفع مستوى كفاءة الري وشبكات المياه وتوفير تقنيات حديثة للزراعة بأسعار مدعمومة، وتطوير الية تسويق المحاصيل، وادراج قضايا التغيرات المناخية في اهتمامات رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه ليتسنى الاستفادة منها، وتفعيل الورقة التجارية مع تركيا، وتنقية المياه من الاملاح، وتفعيل القوانين التي تدعم حماية البيئة ومشاريع الثروة الزراعية والحيوانية، ومعالجة تلوث المياه من قبل المؤسسات الحكومية، وكذلك نشر المعلومات التي تعكس الواقع دون اخفاء المعلومات عن المواطنين للتمكين من المواجهة الجماعية للأزمة)، فضلاً عن (ضرورة مشاركة الباحثين والخبراء المحليين في مجال البيئة والمياه بالمؤتمرات الدولية للخروج برؤى وحلول داعمة للحكومة، واطلاق حملات توعوية ضخمة في الصحف والقنوات و منصات التواصل، بما ينسجم مع الدور الانساني والاعلامي في الحد من التغير المناخي).

 وفازت (الزمان) في المسابقة بأفضل تقرير صحفي وفقاً لشروط خاصة حددها القائمون على الدورة، و اختتم برنامج الدورة بتوزيع الدروع والشهادات التقديرية بين المشاركين، وتكريم الفائزين.