صباح فخري: لا أستطيع العيش بعيداً عن سوريا فهي أيقونة الروح

صباح فخري: لا أستطيع العيش بعيداً عن سوريا فهي أيقونة الروح
الأغنية العراقية تتميز بالمتصدرين القبانجي والغزالي
دمشق – حكمت القيسي
صباح فخري من رموز الغناء في سوريا والوطن العربي ويعد من أعلام الموسيقى الشرقية.. ولد في محافظة حلب في الـ 2 ايار عام 1933 ظهرت موهبته في العقد الأول من عمره.. درس الغناء والموسيقى مع دراسته العامة في تلك السن المبكرة في معهد حلب للموسيقى وكذلك في معهد دمشق.. تخرج من المعهد الموسيقى الشرقي عام 1948 إضافة إلى دراسته الموشحات والإيقاعات والقصائد. الأدوار والعزف على آلة العود وتتلمذ على أيد أساتذته أعلام الموسيقى السوريين ومنهم الشيخ علي الدرويش والشيخ عمر البطش ومجدي العقيلي وإبراهيم الدرويش ومحمد رجب وعزيز غنام..التقيناه وكان لنا معه الحوار الآتي:
{ كيف كانت البداية للفنان الكبير صباح فخري؟
– منحني الله سبحانه وتعالى جمال الصوت فكنت أردد الألحان الصوفية وأترنم بها وكان يسمعها أقراني من الأطفال داخل المدرسة الابتدائية حيث اشركتني إدارة المدرسة في الحفلات التي كانت تقيمها.
{ وماذا بعد هذه المرحلة؟
– أثناء ترديدي الألحان الصوفية وصادف أن، زار حلب الأستاذ عازف الكمان سامي الشوا وحينما سمع صوتي اصطحبني معه إلى مصر التي كانت ولا تزال تعتبر منبراً للفنون والعلوم وموطن الفنون الموسيقية فغادرت إلى القاهرة برفقة الشوا.
{ وما هي المحطة الأخرى بعد مرحلة السفر إلى القاهرة؟
وصلني خطاب من أستاذي الكبير الراحل فخري البارودي آنذاك للعودة إلى دمشق ولا سيما أن الحكومة السورية كانت على أبواب تأسيس الإذاعة السورية عام 1947 و تعاقدت مع الإذاعة السورية وقد قمت بتقديم بعض الحفلات وكنت أقدمها مرة كل أسبوع وبعدها عدت إلى حلب وبدأت أقدم الموشحات والقدود الحلبية من خلال إذاعة حلب.
{ وهل اقتصر نشاطك الغنائي على إذاعتي دمشق وحلب فقط؟.
– كان نشاط غنائي آخر من خلال التلفزيون السوري الذي أسس عام 1960 وكنت أول من اسهم في الغناء في التلفزيون إضافة إلى ذلك فقد اسهمت في نشاطات المسرح الغنائي وشاركت في الغناء والتمثيل آنذاك وكذلك المساهمة في البرامج التلفزيونية.
{ كل مطرب له الرغبة للانتشار عربيا وعالمياً فهل كانت لديك مثل هذه الرغبة؟
– نعم.. لقد ابتعدت عن النشاطات الفنية المحلية وسافرت إلى دول عدة عربية وغربية وقدمت في تلك الدول حفلات غنائية عدة في مصر وروسيا والأردن لبنان والسودان وأمريكا الجنوبية وقدمت في هذه الدول بعض القصائد والقدود الحلبية.
{ ما هي أشهر الأماكن وأهمها التي قدمت فيها نشاطك الغنائي؟
– قمت بنشاطات غنائية عديدة في قاعة نوبل للسلام في السويد وفي قاعة بتهوفن في بون بألمانيا، وفي قاعة قصر المؤتمرات في باريس.
{ ذكرت لنا بأنك اسهمت في البرامج التلفزيونية الغنائية مع من كانت هذه البرامج ؟
– برامج كثيرة أذكر منها برنامج (الوادي الكبير) مع المطربة وردة الجزائرية وبرنامج (نغم الأمس) مع الفنان رفيق سبيعي وصباح جزائري وبرنامج (أسماء الله الحسنى) مع الفنان عبد الرحمن آل رشي ومنى واصف.
{ وهل هناك قصائد غنائية قدمتها عدا الموشحات والقدود الحلبية؟
– نعم … سبق وأن غنيت قصائد عدة غنائية ومنها القصائد العربية (لأبي الطيب المتنبي) و(أبو فراس الحمداني) و(مسكين الدرامي) وكذلك غنيت قصائد أخر لـ (لابن الفارض) و(أبن زيدون) و(وابن زهر الأندلسي).
{ وماذا عن الألحان والشعراء الذين تعاملت معهم؟
– لقد غنيت لعدد من الشعراء المعاصرين ومنهم: (فؤاد اليازجي- وعبد العزيز محيي الدين الخوجة- وعبد الباسط الصوفي- وعبد الكريم الحيدري).
{ ماذا عن ابرز المهرجانات التي شاركت فيها؟
– شاركت في العديد من المهرجانات ومنها مهرجان تدمر في سوريا و جرش بعمان وقرطاج في تونس وفاس في المغرب و مهرجان الموسيقى العربية في مصر وفي فرنسا مهرجان الموسيقى الشرقية وفي قطر والكويت في مهرجان القرين الثقافي.
{ وماذا عن نشاطاتك الإدارية والفنية عدا الغناء؟
– شغلت منصب نقيب الفنانين في سوريا لأكثر من مرة وشغلت منصب نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب وكذلك انتخبت عضواً في مجلس الشعب السوري في دورته التشريعية لعام 1998 وكذلك منصب عضو في اللجنة العليا لمهرجان المحبة في اللاذقية، وعضواً في اللجنة العليا لمهرجان الأغنية السوية ومديراً عاماً للمهرجان الأول والثامن.
{ ما هو رأيك في الأصوات الغنائية العراقية؟
– أهم ما يميز الأغنية العراقية هو المقام العراقي والمطربين الذين غنوا في هذا المجال وعلى رأسهم مطرب المقام الراحل محمد القبانجي والفنا ن الراحل ناظم الغزالي وهما اللذان غنيا جميع أنواع المقام العراقي ورددا الأغاني التراثية الأصيلة وأنا معجب بهما وبغنائهما ويسعدني أن أقول لك بأنني شاركت غنائياً في مهرجان الربيع في الموصل.
{ ما هي حصيلتك من الاشرطة والاسطوانات؟
– صدرت ونشرت لي في الأسواق أكثر من عشرين كاسيتاً غنائياً إذاعياً و خمس اسطوانات كبيرة إضافة إلى العديد من الكاسيتات والاسطوانات المختلفة.
{ وماذا عن محصلتك من الجوائز؟
– حصلت على جوائز تقديرية عدة من دول عربية وأجنبية اذكر منها تقديرية من محافظ مدينة (لاس فيغاس) في ولاية نيفادا الأمريكية مع مفتاح المدينة وشهادة تقديرية ومفتاح مدينة ديتروين لولاية مشكيان ومفتاح مدينة ميامي لولاية فلوريدا وفي عام 1975 قلدني الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة وسام تونس الثقافي وقدم لي جلالة السلطان قابوس وسام التكريم عام 2000 وحصلت على الميدالية الذهبية عام 1978 في مهرجان الأغنية العربية في دمشق.. وحصلت على جائزة الغناء العربي من دولة الإمارات العربية في أبو ظبي.. ومن خلال مهرجان (فاس) للموسيقى العالمية في دورته العاشرة عام 2004 قدم لي رئيس المهرجان شهادة تقدير وشكر والعضوية الفخرية لمجلس إدارة المهرجان وقدمت لي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الجائزة التقديرية ودرع المهرجان ومنحي وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة عام 2007
{ لماذا ابتعدت عن الساحة الغنائية لمدة طويلة؟
– كان ابتعادي عن الساحة الغنائية بسبب مرضي لأشهر عدة وكنت في ألمانيا وبقيت بها للعلاج ثم عدت إلى سوريا الحبيبة لأنني لا أستطيع العيش بعيداً عنها لأنها هي أيقونة الروح.
/5/2012 Issue 4206 – Date 22 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4206 التاريخ 22»5»2012
AZP20